|
الأربعاء, 20 أكتوبر 2010 00:11 |
غذاء وصحة
وكالات- نصح خبراء وباحثون أسبان كبار السنّ بالإقبال على تناول الطعام التقليدي الذي تتميّز به منطقة الشرق الأوسط وخاصة شرق حوض البحر المتوسط، نظرا الغني بالحبوب والفاكهة والخضر والمكسرات والاسماك وزيت الزيتون واللحوم الخفيفة والحمراء وهي أطعمة تساعد على تقليص خطر إصابتهم بالسكري دون اللجوء إلى خفض الوزن أو قياس السعرات الحرارية، كما تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويحافظ على وضوح التفكير وسلامة الدماغ.
وأشارت كونستانس براون ريغز، المتحدثة باسم الرابطة الأميركية للسكري إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة التي نشرت في دورية رعاية مرضى السكري، تتماشى مع نصائح الحمية القائمة التي تقدم لمرضى السكري ومن هم معرضون للإصابة به مؤكدة أن طعام الشرق الأوسط صحي للكل.
ولأن طعام منطقة الشرق الأوسط ولاسيما دول حوض المتوسط غني عادة بزيت الزيتون والخضر والحبوب الغنية بالألياف والبقول والسمك ومصادر دهون نباتية غير مشبعة وخاصة زيت الزيتون والجوز والبندق وهو أيضاً طعام تقلّ فيه نسبة باللحوم الحمراء ومنتجات الألبان الغنية بالدهون، خلص الباحثون الذين درسوا حالات أكثر من 400 شخص بالغ إلى أن من يأكلون أطعمة قائمة على النظام الغذائي لدول الشرق الأوسط وحوض المتوسّط تتدنى عندهم فرص الإصابة بالسكري مقارنة بمن يتبعون حمية تقلّل فيها الدهون، فقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من الغذاء يساهم في الحفاظ على وزن مثالي لمرضى السكري.
وخلال الدراسة تابع الباحثون، بقيادة خوردي سالاس سالفادو من جامعة روبيرا اي برجيلي اين رويس الاسبانية، حالة 418 شخصاً بالغاً تراوحت أعمارهم بين 55 و80 عاما كان كل منهم لديه على الأقل ثلاثة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم أو التدخين.
وقسمت المجموعة بشكل عشوائي لإتباع ثلاثة أنواع من الحميات الغذائية: حمية شرق أوسطية تركز على استهلاك أكبر لزيت الزيتون وحمية مماثلة مع التركيز على الدهون غير المشبعة المأخوذة من البندق وحمية ثالثة تخفض كل أنواع الدهون ولم يطلب من أي من المجموعات الثلاث خفض سعراتها الحرارية أو ممارسة الرياضة.
وبعد متابعة استمرت أربع سنوات أصيب ما بين 10 و11 بالمئة من المجموعتين اللتين اتبعتا حمية الشرق الأوسط بالسكري بينما ارتفعت النسبة إلى 18 بالمئة في المجموعة الثالثة التي قللت كل أنواع الدهون.
وتأتي الدراسة لتضاف إلى مجموعة من الدراسات التي تظهر أن النظام الغذائي لدول البحر المتوسط له فوائد صحية من بينها تقليل فرص الإصابة بأمراض من بينها الزهايمر والربو والسرطان. حيث تلتقي دراسات عديدة مع ما جاء في الدراسة الاسبانية بخصوص الدور الذي يلعبه غذاء سكّان منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، باعتباره يتكون من أطعمة صحية، ولتنوعه واحتوائه على الأسماك والخضار والفواكه وزيت الزيتون، ما يجعله سبباً في تأخير الزهايمر، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.
وكشفت دراسة مشابهة أن الطعام في منطقة البحر الأبيض المتوسط، الذي سبق أن كشفت دراسات أنه يقلل من الإصابة بالأمراض القلبية، قد يساعد على تقليل خطر تكون مناطق صغيرة تحتوي على خلايا دماغية ميتة تؤدي إلى ظهور مشاكل في التفكير تعرف باسم "الخرق الدماغي"، والتي تتطور إلى شكل من أشكال "العته الوعائي" Vascular Dementia، وهو ثاني أكثر أمراض العته والخرف شيوعاً بعد مرض ألزهايمر.
وأكد جورج كول، أستاذ الطب والأعصاب جامعة كاليفورنيا الأمريكية، أن هذه المأكولات تتضمن مأكولات منطقة البحر الأبيض المتوسط الكثير من الفواكه والخضروات والسمك وزيت الزيتون والبقول والحبوب، فيما تتضمن بعض الأطباق كميات من مشتقات الألبان واللحوم والدواجن و والأحماض الدهنية المشبعة.
كما توصل علماء إلى أن الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي لدول البحر المتوسط الغني بالخضروات والفاكهة والمكسرات والحبوب الكاملة والأسماك يكونون أقل عرضة للشعور بالاكتئاب.
ويمكن تطبيق النظام الغذائي لدول البحر المتوسط بشكل سهل وذلك من خلال الاعتماد على منظومة غذائية تحتوي على العناصر الأساسية لهذا الغذاء مثل الخضار وزيت الزيتون، والأسماك والحبوب الكاملة (القمح – الأرز...) والتي أوضحت الدراسات أهميتها في الحد من الأمراض ورفع مستوى الطاقة والنشاط.
|