|
الاثنين, 08 نوفمبر 2010 23:58 |
داء في كل كف
وكالات- حذّرت كثير من الأبحاث والدراسات العلمية في مجال الصحة والبيئة من مخاطر المواد البلاستيكية، التي باتت منتشرة بكثرة في مختلف مجالات الحياة، على صحة الإنسان وبيئته.
والبلاستيك موجود في كل مكان وفي كل مجال، لذلك فإن تأثيره كبير على صحتنا، حيث تستخدم المواد البلاستيكية في معظم مجالات الحياة، في الأغذية والأدوية والمستشفيات والأبنية ومجالات أخرى، وفي كل مجال لها تأثير ما على الصحة. فالمواد التي تستعمل لتغليف الأغذية، خاصة أكياس البلاستيك، تضر بالصحة، بسبب تسرب مواد سامة منها إلى الأغذية.
وتأتي خطورة الأكياس البلاستيكية من كونها غير القابلة للتحليل؛ فهي تظل دون تحلل لعشرات السنين فهي غير قابلة للامتصاص في التربة أو الذوبان في الماء ومن ثم نجدها تطفو في كل مكان لينتهي الأمر بها بالتأثير علي حياتنا البرية والظهور في مياه البحار حتى علي الشواطيء. وعندما توضع المواد الغذائية في تلك الأكياس تحدث تفاعلات تنتهي إلي تلوث الأغذية وتكوين مركبات ضارة بالصحة من الممكن أن تكون مسرطنة خاصة إذا كانت تلك الأطعمة ساخنة أو هذه الأكياس ملونة وخصوصا اللون الأسود.
وأثبتت أبحاث عديدة أن هذه المواد البلاستيكية تسبب العديد من المشاكل الصحية في هذا العصر، مثل السرطان والعقم والخلل بالتوازن الهورموني في الجسم الإضرار بالجهاز العصبي للإنسان، ومرض السكري وضعف المناعة وغيرها من الأمراض.
وأحدث هذه الدراسات دراسة أميركية صدرت مؤخرا تحذّر من أن مادة كيميائية مثيرة للجدل تسبب العقم عند الذكور تستخدم منذ عقود في إنتاج كميات ضخمة من حاويات المواد الغذائية ورضاعات الأطفال.
وذكر الباحثون أن مادة "بيسفينول أي" المعروفة اختصارا بـ "بي بي أي" تعرف كيميائيا باسم المغيرة للجنس بسبب علاقتها بعقم الذكور. وتستخدم مادة "بي بي أي" على نطاق واسع لجعل البلاستيك أشد صلابة وجعل علب الصفيح مانعة للماء.
وتوجد هذه المادة في معظم أوعية المواد الغذائية والمشروبات بما في ذلك علب الصفيح التي تحوي بديل لبن الأطفال وحاويات الأطعمة البلاستيكية وأغلفة الهواتف النقالة وغيرها من السلع الإلكترونية.
وتقول الدراسة الجديدة التي استغرقت خمس سنوات أنها وجدت علاقة بين مستويات مادة بي بي أي في الدم وخصوبة الرجال.
ووجد الباحثون الأميركيون في الدراسة التي أجريت على 514 عاملا في مصانع صينية أن الرجال الذين لديهم مستويات عالية من المادة في البول كانوا أكثر تعرضا بضعفين إلى أربعة أضعاف لأن يكون لديهم نوعية ضعيفة من السائل المنوي. ومن المحتمل أن تزيد نتائج الدراسة الضغط على الحكومات حول العالم لحظر استخدام هذه المادة.
والبلاستيك مادة يتم صنعها من خلال عمليات متعددة أساسها النفط الذي يعتبر المادة الأولية في صناعة اللدائن كما يمكن إنتاجها باستخدام الغاز الطبيعي والفحم كمادة أولية ويشكل البلاستيك ما نسبته 4 في المئة من منتجات النفط.
يتم تصنيع أكياس البلاستيك من مادة البولي إثيلين وهي إحدى البوليمرات وهو عبارة عن سلسلة طويلة من ذرات الكربون والهيدروجين، إذ تحتاج البيئة إلى مئات السنين لتفكيك هذه الروابط طبيعيا.
|