|
وكالات - قال أطباء أميركيون إن الخطوط المخفية في مخطط كهربية القلب لدى مرضى القلب يمكن أن تبين مدى خطورة إصابتهم مرة ثانية باحتشاء عضلة القلب (الذبحة الصدرية).
وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل حاسوبي لبيانات مخطط 4557 مريضا بالقلب.
وقال العلماء في دراستهم التي نشروا نتائجها الخميس الماضي في مجلة "ساينس ترانسليشنال ميدسين" إنه ليس هناك حتى الآن طريقة موثوق بها للكشف عن المرضى الأشد تعرضا لنوبة قلبية انتكاسية، بعد النوبة الأولى.
وأوضح تسيشان سيد من جامعة ميشيجان الأميركية أنه "على الرغم من أن الطرق الحالية للكشف عن ضحايا النوبات القلبية التي تحتاج لعلاج جذري يمكن أن تساعد في الكشف عن بعض المرضى إلا أنها تفشل في الكشف عن ما يصل إلى 70% من الحالات.. وهو ما يؤدي إلى عدم استخدام أجهزة الرجفان التي تستخدم للوقاية من التوقف المفاجئ للقلب، وليس من الممكن التعرف على هذا الخطر لدى أغلبية المرضى الذين يموتون بسبب توقف القلب من خلال الطرق الحالية".
حلل العلماء بيانات تخطيط القلب على مدى 24 ساعة لمرضى أصيبوا من قبل باحتشاء القلب والذين خضع قلبهم للرقابة المنتظمة في المستشفى وعرف مصيرهم الصحي بالفعل.
وعثر الباحثون باستخدام طرق تحليل حاسوبية وطرق ذكاء صناعي على خطوط شاذة في رسم القلب استنتجوا من خلالها علامات مميزة لخطر الإصابة بنوبة قلبية في المستقبل، وهي اختلافات دقيقة لضربات قلب تبدو عادية على في أوقات متباعدة تظهر تغيرات محددة في معدلات ضربات القلب والتي تبين ما إذا كان القلب يتفاعل بشكل طبيعي مع الإشارات العصبية واختلافات في رسم القلب على مدة فترة طويلة مقارنة بمرضى لهم نفس القصة المرضية.
وعادة ما تختفي هذه الخطوط الاستثنائية في مساحة غير نقية من المخطط ولا يمكن التعرف عليها بشكل مباشر بالعين المجردة في الرسم البياني للمخطط.
وأشار العلماء إلى أن الطبيب يشخص حالة مرضاه عادة من خلال مقطع فقط من رسم مخطط القلب.
وأظهر تحليل بيانات مخطط القلب التي توفي أصحابها بالفعل أن المرضى الذين يظهر في مخططهم إحدى ثلاث علامات حيوية مميزة معرضون للموت جراء الإصابة بنوبة قلبية أخرى خلال 12 شهرا أكثر ثلاث مرات من أقرانهم الذين لا تظهر لديهم هذه العلامات في حين أن اجتماع هذه العلامات الثلاث يسمح بالتنبؤ بـ 50% أكثر من حالات الوفاة "أي آلاف أو عشرات الآلاف من المرضى الذين كان من الممكن أن يصف لهم الطبيب علاجا فعالا بشكل وقائي اعتمادا على التقييم الشخصي لحالتهم المرضية". |