|
الخميس, 03 نوفمبر 2011 23:00 |
وكالات - يقول خبراء عالميون في مجال الصحة ان التعمير طويلاً من علامات الصحة. وان التشيّخ، وهو الظاهرة الملازمة للبلدان المتقدمة، دليل على مستوى أعلى من الرفاهية. ويقول الخبراء ان تقدم السكان في العمر – سواء في البلدان النامية والبلدان المتقدمة - هو مؤشّر على ارتفاع مستويات الصحة العالمية.
وبات عدد المسنين - أي أولئك الذين يبلغون من العمر 60 عاماً فما فوق - يناهز 650 مليون نسمة على الصعيد العالمي. ومن المتوقّع أن يرتفع هذا العدد ليبلغ ملياري نسمة بحلول عام 2050.
غير أنّ هذا الاتجاه الإيجابي ترافقه بعض التحديات الصحية الخاصة في القرن الحادي والعشرين. فمن الضروري إعداد مقدمي الرعاية الصحية والمجتمعات لتلبية احتياجات المسنين: تدريب المهنيين الصحيين على تقديم خدمات الرعاية للمسنين؛ وتوقي الأمراض المزمنة التي تصيب المسنين وتدبيرها العلاجي؛ وتصميم سياسات مستدامة في مجال الرعاية الطويلة الأجل والملطفة؛ واستحداث خدمات ومرافق ملائمة للمسنين.
وفيما يلي عشر حقائق عن الشيخوخة والتشيخ:
1
التشيّخ ظاهرة عالمية. وتمثّل فئة المسنين على الصعيد العالمي - أي أولئك الذين يبلغون من العمر 60 عاماً فما فوق - أسرع الفئات العمرية نمواً. فبحلول عام 2050 سيصبح نحو 80% من المسنين من سكان البلدان النامية. وتحدث ظاهرة التشيّخ بالموازاة مع التوسع العمراني السريع: فمن المُلاحظ، في عام 2007، أنّ أكثر من نصف سكان العالم يقطنون المدن، ومن المتوقّع أن ترتفع تلك النسبة لتتجاوز 60% بحلول عام 2030.
2
يمثّل تشيّخ السكان أحد إنجازات المجتمع الحديث. فهو يعكس تحسّن الصحة العالمية، ولكنّه يطرح أيضاً تحديات خاصة في القرن الحادي والعشرين في البلدان النامية والبلدان المتقدمة على حد سواء. ففي عام 2005 تجاوز متوسط العمر المأمول في بلدان مثل اليابان وفرنسا 80 سنة. كما يشهد ذلك المتوسط زيادة في البلدان النامية: فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يعيش الطفل الذي يأتي إلى الدنيا اليوم في شيلي أو كوستاريكا أو جامايكا أو لبنان أو سري لانكا أو تايلند أكثر من 70 عاماً.
3
هناك فوارق صحية كبرى لا تزال قائمة، كما يظهر من الاختلافات في متوسط العمر المأمول عند الميلاد. ففي حين يتسم اليابان، مثلاً، بأعلى متوسط في العالم (2ر82 سنة) لا تزال عدة بلدان أفريقية تتسم بمتوسط يقلّ عن متوسط اليابان بنحو 40 عاماً.
4
الفوارق الصحية عظيمة أيضاً داخل البلدان. فمن المتوقع، في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً، أن تعيش الفئات ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع أكثر من الفئات ذات المستوى المنخفض بنحو 20 عاماً.
5
من المتوقّع، بحلول عام 2050، أن تتعلّق نحو 80% من مجموع الوفيات بأناس يبلغون من العمر 60 عاماً فما فوق.و تزيد النفقات الصحية مع التقدم في السن وتبلغ أوجها في العامين الأخيرين من حياة المرء، أيّاً كان عمره. ومع تعمير الناس طويلاً بات من المهم ضمان موفور الصحة لهم في الأعوام الإضافية التي يعيشونها وذلك لمواصلة التحكّم في نفقات الرعاية الصحية.
6
يمثّل المسنون أيضاً مورداً بالنسبة لأسرهم ومجتمعاتهم المحلية والاقتصاد كافة. فيمكن، بالاستثمار في الصحة مدى الحياة، تحقيق فوائد للمجتمعات في شتى أنحاء العالم. ونادراً ما يكون الأوان قد فات لتغيير السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والتمكّن من تعزيز الصحة: فمخاطر الوفاة المبكّرة ينخفض بنحو 50%، مثلاً، إذا ما أقلع الشخص عن التدخين عن عمر يتراوح بين 60 عاماً و75 عاماً.
7
توفير خدمات الرعاية الأوّلية بشكل فعال على الصعيد المجتمعي من الأمور الأساسية لتعزيز الصحة وتوقي الأمراض والتدبير العلاجي للأمراض المزمنة التي تصيب المرضى من ذوي الصحة الهشّة الذين يعتمدون على الآخرين للاعتناء بهم. ويشمل تدريب المهنيين الصحيين، عموماً، بعض التعليمات بخصوص كيفية تقديم الرعاية للمسنين. غير أنّ الوقت الذي يقضيه أولئك المهنيون في تقديم الرعاية لتلك الفئة من المرضى في تزايد مستمر. لذا تؤكّد منظمة الصحة العالمية على ضرورة تدريب جميع مقدمي الرعاية الصحية على المسائل المرتبطة بالشيخوخة، وذلك أيّاً كانت مهنهم.
8
تؤثّر الكوارث وحالات الطوارئ بشكل وخيم في أكثر الفئات استضعافاً، بما في ذلك المسنون. فقد تعلّقت أعلى نسبة من الوفيات التي سُجّلت في إندونيسيا في عام 2004 جرّاء أمواج تسونامي بأشخاص يبلغون من العمر 60 عاماً فما فوق، كما تعلّقت أكبر نسبة من ضحايا موجة الحرّ التي اجتاحت أوروبا في عام 2003 بأشخاص يبلغون من العمر 70 عاماً فما فوق. وعليه لا بد من التعجيل بوضع سياسات تضمن الحماية للمسنين في حالات الطوارئ.
9
مع التقدم في السن تزيد مخاطر السقوط وتصبح آثار الإصابات أكثر وخامة بكثير مقارنة بمرحلة الشباب. ويؤدي ذلك إلى تكاليف صحية وبشرية واقتصادية جمّة. فقد بلغ متوسط التكاليف الصحية التي تكبّدها النظام الصحي الأسترالي في الثنائية 2001-2002 لكل إصابة ناجمة عن حالة سقوط تعرّض لها أشخاص يبلغون من العمر 65 عاماً فما فوق نحو 3611 دولاراً أميركياً.
10
يتزايد إيذاء المسنين مع تشيّخ السكان وتغيّر الديناميكيات المجتمعية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ 4% إلى 6% من المسنين في جميع أنحاء العالم تعرّضوا لشكل من أشكال الإيذاء-إمّا جسدياً أو نفسياً أو عاطفياً أو مالياً أو بسبب الإهمال. والجدير بالذكر أنّ إيذاء المسنين يُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.
|