من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

إسرائيل، إجتماع العنصرية والمكارثية والاحتلال PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 29 أغسطس 2010 17:49

المتوسط اونلاين – التصريحات التي دعا فيها حاخام إسرائيل الأكبر عوفاديا يوسف الى إزالة الفلسطينيين من الوجود، أعادت الى الأذهان ما لم يكن غائبا. فالسياسات العنصرية الإسرائيلية تكاد تشمل كل وجوه من وجوه العلاقة مع الفلسطينيين. والممارسات الوحشية التي يمارسها الاسرائيليون، بعامة وخاصة، لا تبقي مجالا للشك باننا نقف حيال كيان فاشي في ثقافته وفاشي في سياسته، وفاشي في طبيعة مجتمعه أيضا.
هل يمكن إقامة سلام مع كيان فاشي؟
المفاوضات المباشرة التي ذهب اليها الفلسطينيون ستأتي بالنتيجة التي يعرفها الجميع: الفشل.
فالكيانات الفاشية لا تستطيع، بسبب من طبيعتها الداخلية نفسها، ان تقيم سلاما.
السلام يضرها، لانها لا تستطيع ان تعيش من دون حروب وازمات تنفس من خلالها أزماتها الوجودية الخاصة، وتغطي من خلالها علات شرعيتها المزيفة.
ولا يجب الاستغراب من السلوك الاسرائيلي، لانه متوافق تماما مع طبيعة كيان قام على الكراهية والعنف والأساطير المزيفة.
هنا مقالان يكشفان جانبين من هذه الحقيقة:

أخلاقيات "سجن أبو غريب" تتجذر في اسرائيل

بقلم: عنان السعيد 
المجندة الاسرائيلية ابرجيل مع صورها في الفيس بوك، على خلفية الفلسطينيين المقيدين بأيديهم وأرجلهم ومعصوبي الأعين، أثارت ذكريات بالغة السوء والقذارة عن أسلوب تعامل مجندات أميركيات مع سجناء عراقيين في فضيحة سجن ابو غريب.
المجندة استهجنت ما أثارته صورها، فهي "احترمت" المقيدين و "عاملتهم بشكل جيد"، كما قالت، والصورة "اثبات" على "المعاملة الأخلاقية"، معاملة لا تعتبر الفلسطيني الا شيء ما دون الانسان، وانها تنشر صورها كذكرى عن أجمل أيامها في الجيش... بالطبع لم تنشر كل الصور عن أجمل أيامها في الجيش، فقط عن التعامل مع من هم دون البشر، ثم جرها لسانها، ويبدو ان موقع صحيفة هآرتس حصل على نص محادثة تبادلت غيها المجندة ابرجيل عبارات عنصرية ودموية مع زملائها الجنود، ومما قالته : في الحرب لا توجد قوانين، بكل سرور كنت ساقتل العرب، بل اذبحهم ذبحا ".
هذا التصرف، وهذه العقليات العنصرية التي تنمو في الدفيئات العنصرية تثير تساؤلات حول نوع القيم الأخلاقية التي تسود أوساط في الجيش، الذي أشبعونا غزلاً بأخلاقياته وطهارة سلاحه.
 الصور المنشورة للجندية وما تلاه ذلك من كشف صور جديدة، يثير تساؤلات مشروعة لم تطرح سابقا بمثل هذه القوة لغياب اثباتات مصورة حولها.
ما هو المدى الذي وصلته اسرئيل في تجاوز حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ؟
من الواضح أن هناك شركاء للجندية لا يظهرون، واكتفوا بالتقاط الصور للجندية على خلفية صور فلسطينيين مقيدين، أشبه، ليعذرني أبناء شعبي عن هذا التعبير، أشبه بحيوان ليس الا،
و"يتمتعون" بمعاملة الجندية وزميلاتها وزملائها الغير مرئيين في الصورة، والفلسطيني عندما يحرر سيملأ الدنيا مدحاً وغزلاً بالمعاملة الانسانية التي حظي بها في "أبو غريب الاسرائيلي".
شاهدنا كيف "تمتع بالاعتقال" ذلك الشاب الذي أطلقت رصاصة مطاطية على ساقه من مسافة صفر وهو مقيد ومعصوب العينين ورهن الاعتقال... وبالصدفة كانت هناك كاميرا لتسجل الحدث !!
 المقلق ما لا تسجله الكاميرات، ربما يجب أن نشكر الجندية، التي تصرفت بتلقائية، فاضحة نهجاً أخلاقياً، ليس جديداً على أبناء الشعب الفلسطيني، ولكنه يفضح أخلاقيات تربوية أضحت في جذور التربية العسكرية على الكراهية لكل فلسطيني أو عربي، ليس لإرتكابهم تجاوزاًُ ما في نظر المؤسسة الأمنية، مجرد كونهم عرباً هو التجاوز الأمني العظيم!!
لا أتهم كل المجتمع اليهودي، هناك قوى عقلانية ودمقراطية ومتنورة قلقة من الانهيار الأخلاقي الذي بدأت اسقاطاته تشكل صورة قاتمة في المجتمع اليهودي، عبر تنامي أشكال العنف والجرائم المختلفة، وهذه المرة ليس ضد العرب فقط . وقد يكون ما نشهدة من انفلات التيارات اليمينية المتطرفة ضد الأقلية العربية في اسرائيل هي شكل آخر من أشكال العنف الممارس ضد اقليات مختلفة. وابرز اشكال هذا الانفلات سلسلة القوانين العنصرية التي يطرحها وزراء وأعضاء كنيست في محاولة لتضييق الخناق على الأقلية العربية، لدرجة أن قوى يمينية مثل وزير الدفاع الأسبق موشيه آرنس، بات يرى عقمها وخطرها على المجتمع الاسرائيلي أولا.
والجندية، برايي غير ملامة، هي اقرار تربوي متوقع لواقع سياسي وعقلية أمنية.
لا ألومها على المستوى الشخصي، انما تساؤلي المقلق، ماذا يخبىء المستقبل مع استمرار هذا النهج، لنا كأقلية عربية ؟! وماذا يخبئ المستقبل للمجتمع اليهودي نفسه، كمجتمع يدعي التنور؟!
والمذهل، أن يتبين أن الجندية، ليست ظاهرة فريدة، فالصورة المتشابهة بدأت تتكاثر وتملأ الصحافة المحلية والدولية!!.

عنان السعيد، كاتب فلسطيني، يمكن الوصول اليه عبر العنوان التالي:
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 
المكارتية ترفع رأسها في اسرائيل

بقلم: نبيل عودة

تشهد الجامعات في اسرائيل موجة من المكارتية (ضد مجموعة من المحاضرين المنددين بسياسات الاحتلال والقمع والتمييز العنصري . وقامت مجموعة تسمي نفسها " إم ترتسو " (اذا شئتم) بتوجيه رسالة الى رئيسة جامعة بن غوريون في النقب تطالبها بفصل "المحاضرين اليساريين" او تقوم الجمعية باقناع المتبرعين بعدم التبرع للجامعة.
رئيسة الجامعة ردت على هذه الرسالة باعتقادها أن على الجامعة أن تتجاهل الرسالة وكاتبيها.
وكانت اسرائيل شهدت حملة ضد المحاضرين الذين انتقدوا تصرفات السلطة وعنصريتها، بل ودعى بعضهم جامعات الدول الأجنبية الى مقاطعة اكاديمية لاسرائيل كوسيلة ضغط واحتجاج اكاديمية – سياسية على تصرفات تعتبر تجاوزاً لحقوق الانسان والقانون الدولي.
رئيس جامعة بن غوريون الأسبق شلومو غازيت، كتب مقالاً في هآرتس يهاجم فيه المواقف المكارتية المتنامية في اسرائيل، والمكارتية كما وردت في الويكبيديا تهدف معاقبة نشطاء يتخذون مواقف سياسية لا تتلائم مع رغبة السلطة أو متهمين بقلة الوطنية في دولة دمقراطية بالاعتماد على اشاعات وشهادات مشكوك بمصداقيتها وعلى أدلة غير كافية. وقد جاء تعبير مكارتية من أواسط القرن العشرين في الولايات المتحدة، حين قام السناتور مكارتي بحملات صليبية ضد قوى عقلانية أميركية ومفكرين وكتاب وفنانين رأى بنشاطهم نشاطاً معادياً للدولة الأميركية ويصب في خدمة الشيوعية، العدو الأكبر للولايات المتحدة وقتها، وقد سببت المكارتية مآس كبيرة للكثير من الأبرياء الأميركيين، وخلقت جو شبيه بالثورة الثقافية الصينية التي حرقت ملايين الكتب واعتقلت الاف بحجج مضحكة واهية وطردت من اعمالهم الاف الموظفين والمربين … والمكارتية تكاد تكون نسخة طبق الأصل للفكر الأصولي ولكن باتجاه "علماني" أكثر.
واليوم نشهد بداية مكارتية اسرائيلية لا تقل عنفا وانغلاقا عن أي ظاهرة متعصبة، ودائماً كان المثقفون والأكاديميون ورجال الفكر والصحافة والفن والأدب من الضحايا الأوائل. وهي ظاهرة مدمرة للتفكير الحر، وللتعددية الفكرية، وحرية البحث الأكاديمي، والإبداع، ومدمرة لجذور النظام الدمقراطي.
من المؤسف أن جهاز السلطة يكاد يكون شبه غائب عما يجري من تطاول مكارتي على الجامعات وعلى المحاضرين وذوي الضمائر والتفكير الحر. ولا اتحدث عن الأقلية العربية التي تعاني الأمرين من الظواهر المكارتية والعنصرية.
الهجوم على أصحاب الفكر الدمقراطي، والرافضين لنهج التمييز العنصري والاحتلال لشعب آخر ليس جديدا، ولكنه بدأ يأخذ منحى تنظيميا مبرمجا، وهذا خطره، وقد تعرض العديد من الأكاديميين خاصة الى تهجمات ومحاولات اعتداء وصلت حد وضع عبوات ناسفة لبعضهم، وفقط بالصدفة لم تقع ضحايا حتى اليوم.
ومن الذين تعرضوا لهذه الحملات استاذ التاريخ في جامعة حيفا، د. ايلان بابه ( صاحب كتاب التطهير العرقي في فلسطين ) ففضل مغادرة البلاد والبقاء في لندن.
من المسؤول عن ايقاف هذه الموجة المجنونة من المكارتية اليمينية المتطرفة ؟
اليوم تطول ايديهم الجامعات والمحاضرين، ويتهموا باليسارية، والخيانة الوطنية ومعاداة الصهيونية، وغداً ستطول المكارتية أحزاب اليسار والوسط، وستكون الأقلية العربية، على رأس ضحايا المكارتية اذا لم يقطع رأسها وهي في المهد.
اليوم توجد مجموعة واحد منظمة، ولكن الفكر المكارتي يتمتع بتربة خصبة في المجتمع الاسرائيلي.
العقلية المكارتية تغلغلت داخل السلطة أيضا، وزراء بعقلية مكارتية يحاولون فرض قوانين عنصرية، اليوم معادية للعرب، وغداً معادية لكل يهودي يرفض سياسة الحرب والاحتلال واستمرار اغتصاب حقوق الآخرين.
الدفاع عن حرية الجامعات واستقلالها، هو خط دفاع مصيري، والجماهير العربية في اسرائيل ستكون أكثر المتضررين من اتساع المكارتية.
 

نبيل عودة، كاتب وإعلامي فلسطيني، والنص مأخوذ نقلا عن صحيفة "المساء".

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب