من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

نحن والوحدة: هل ما زال اليها سبيل؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 29 أغسطس 2010 23:10

وحدة اليد

الناصر خشيني - لنفترض جدلا أن الجماهير العربية المغيبة عن ساحة الفعل الحقيقي تقع استشارتها بطريقة ديمقراطية سليمة بعيدة عن التزييف ومصادرة رايها من قبل النخب الحاكمة حول قبولها للوحدة العربية الفورية والاندماجية فانها ستوافق عليها بلا تردد بل وتسعى اليها جاهدة وتحلم بها ليل نهار بحكم وعيها بأن الكثير من مشاكلها المستعصية سوف تجد حلها بالوحدة والكثير الكثير من معاناتها ستنتهي حتما بقيامها لذا لا نجد أحدا من العرب يرفض الوحدة و لا يحبذها سوى الجهات المستفيدة من حال التشرذم و التجزئة كالكيان الصهيوني وبعض الأنظمة الغارقة في الرجعية و العمالة حتى الأذقان للصهيونية واليمين المسيحي المتصهين الى حد التآمر والتحريض على المقاومة في لبنان وفلسطين و العراق فكيف لحد الآن وبعد هزيمة اميركا وانسحابها تجر أذيال الخيبة و الهزيمة المرة و لا أحد من العرب يفتح حتى مكتبا للمقاومة التي هزمت العدوان رغم الفارق الكبير في امكانيات الطرفين.
ومادام امر الوحدة يحل الكثير من مشاكل الأمة لم لا تقوم وحدة بين كل الأقطار فورا ودون ارجاء لأن كل لحظة نضيعها دون تحقيق هذه الوحدة هي لحظة تكريس لمزيد من اضعافنا لحساب القوى المتغولة والتي تستنزف طاقاتنا وتستفيد منها للتنكيل بنا فالوحدة اذا مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا حيث يتحقق لنا الأمن القومي الذي نفتقده ونبني التقدم والرخاء و الحرية لهذه الأمة التي تعاني من الأمرين من الاستعمار الخارجي الذي يحول دون تحقيق هذه الأهداف المشروعة بكل ما أوتي من قوة وخبث ودسائس الى حد تدمير بلد كبير هو العراق وقتل وتهجير الملايين من شعبه في سبيل مصالحه الاستعمارية وتأمينا للكيان الصهيوني وابقاء له جاثما على أرضنا دون وجه حق.
ولكن هل نعلق كل مشاكلنا على الاستعمار لوحده ألسنا مصابين باستعمار من نوع آخر وهو الداخلي المتمثل في قوى الاستبداد والاستغلال من قبل طبقة الحكام والمستفيدين من الوضع القائم كما هو وهو يتناسب مع مصالحهم الضيقة فيقبلون باضطهاد كل الأمة وقتلها و منع حريتها وكرامتها في سبيل رفاهيتهم وبذخهم الذي تجاوز كل الحدود المسموح بها  وان مثل هذا الموقف السخيف ليذكرنا بما كان من كبار كفار قريش الذين رفضوا دعوة الرسول عليه السلام بالرغم مما تضمنته من عناصر ايجابية تنقذ كل العرب من وضعية التردي التي آلوا اليها الا أن هؤلاء الكبار كانت مصالحهم الذاتية و أنانيتهم ورغبتهم في بقاء الحال كما هو تأمينا لمصالحهم وامتيازاتهم وذلك أن عبادة اله واحد ستدمر تجارتهم حسب زعمهم وأن المساواة ستساويهم بعبيدهم وهذا لا يجوز في عرفهم  وكذلك الحال مع المستفيدين من حال التشرذم و التجزئة التي تعيشها الأمة العربية فانهم بذلك يحققون مكاسب مادية ومعنوية لفائدتهم وأما بقية الأمة فلتذهب للجحيم حسب تفكيرهم الساذج.
لكن لو فكروا قليلا هل فعلا يتمتعون بحرية حقيقية في ظل التجزئة أو يعيشون أوهاما انهم يدفعون من ثروات أمتهم ومن حرياتهم للأجنبي لقاء أن يتركهم على سدة الحكم  ويملي عليهم مقابل ذلك ما يريد من املاءات في صالح الصهيونية والاستعمار وصلت حد حصار غزة والسماح بتدمير العراق ومطالبة العدو الصهيوني بالقضاء على المقاومة في غزة ولبنان وهذا التصرف يضر بالمصالح الحيوية للأمة حكاما ومحكومين على حد السواء فهل استفادوا من تلك الامتيازات أم انها اذلال ومهانة.

الناصر خشيني، كاتب تونسي ويمكن الوصول اليه عبر العنوان التالي:
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب