من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

وحدة المعارضة السورية تصيب إيران بمقتل PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 05 أكتوبر 2011 21:26

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - نجحت المعارضة السورية في التوصل الى صيغة حل سمحت لها بالتوحد تحت سقف (المجلس الوطني السوري) فاجا العديد من الاوساط الاقليمية كان على راسها نظام بشار الاسد والنظام الايراني وحكومة حزب الله في لبنان باعتبارها هي التي تحمي ظهر النظام القمعي في سورية والمشاركة بقمع السوريين الهاربين الى لبنان وتسليم المنشقين من الجيش الى النظام القمعي في سورية.

وبالطبع اصيبت ايران بضربة قاضية لم تتوقعها ايران مثلها مثل نظام بشار الاسد النظام القمعي خوفا من تغيير خريطة المنطقة لان كل التغييرات تصب في صالح دولتين في المنطقة هما السعودية وتركيا وهو ما يهدد المصالح الايرانية في المنطقة مما ادى الى لجوء ايران الى تحريك اجنحتها النائمة في القطيف من المنطقة الشرقية في السعودية الى التحرك لارباك الدور السعودي الذي عليه ان يعترف بالدور الايراني في المنطقة خصوصا بعدما خسرت ايران الدور والنفوذ في البحرين مستثمرة ثورات الربيع العربي، والان تريد ايران تثبيت نفوذها على اقل تقدير في العراق ولبنان والحد من التعاون التركي السعودي لانهما هما القوتان اللتان تستطيعان مساندة المجلس الوطني السوري نتيجة عجز دولي وعربي.

وليس فقط النظام السوري والنظام الايراني يخشيان من تلك التغيرات المرتقبة بل حتى نبيه بري بدا يخشى من نظام سوري جديد محايد، فتصبح لبنان وقتها تحت حكم حزب الله العدو اللدود القديم لحزب امل نبيه بري، فجدد ولاؤه مرة اخرى لايران عندما قام بزيارة مؤخرا الى ايران واعلن من طهران بان سورية نظام ممانع على شاكلة النظام الايراني ويتعرض لمؤامرة من الغرب.

بينما روسيا والصين الدولتان اللتان اعلنتا معارضتهما لعقوبات ضد النظام السوري في مجلس الامن هو نتيجة صراع مصالح ما بين الشرق والغرب، فروسيا تريد معاقبة الغرب نتيجة استثماره العلاقة المتوترة ما بين ايران وتركيا وما بين تركيا واسرائيل وحضها على نصب ونشر مظلة الرادرات على حدودها الشرقية القريبة من ايران وروسيا ضمن صفقة اميركية تركية قبل ان تكون اطلسية التي تستهدف أي تهديد مستقبلي لحلف الناتو من دول مثل روسيا وايران والصين هذا الى جانب خسارة روسيا القاعدة العسكرية في سورية بعد انهيار نظام الاسد.

لذلك تريد روسيا التاكد من المجلس الوطني السوري الجديد عبر الحوار موافقته على استمرار القاعدة الروسية في سورية ما بعد بشار الاسد وهو ما لم تستطيع المعارضة التاكيد على هذا المطلب، بينما الصين دخلت في حرب تجارية مع الولايات المتحدة ولكنها حرب تجارية غير معلنة لان النمو الصيني قائم على الصادرات الصينية الى امريكا والغرب، ولن تصبح الصين بعد ذلك مصنع العالم لان الغرب يعاني ازمة ديون سيادية وسيتجه الى الاقتصاد الحقيقي وتنمية صادراته والحد من الصادرات الصينية وفق تدابير حمائية عديدة.

وهناك اليوم تخبط من قبل نظام بشار الاسد وارتباك بعد تاسيس المجلس الوطني على غرار المجلس الوطني الليبي الذي تحرك العالم بعد انشاء المجلس وبدات الدول تعترف بهذا المجلس تباعا طبعا لن تسير الامور بالشكل الذي يتوقعه البعض بل على العكس ستدخل العملية مسارا شديد القسوة وسيعاني الشعب السوري من قسوة النظام السوري لان الانشقاقات ستتوالى على جميع الاصعدة والمستويات، ويدعم النظام الاستمرار والامعان في القمع استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين وهو ما يشجع النظام الايراني الاستمرار في دعم النظام السوري على امل التوصل الى ترتيبات اقليمية جديدة تبقي نفوذ النظام الايراني على الاقل الا يخرج خالي اليدين.

ولكن الدور الجديد لتركيا يصب في مصلحة التحالف مع السعودية ومصر ضد تحجيم الدور والنفوذ الايراني الذي استفاد من الاحتلال الامريكي لافغانستان والعراق في الفترة الماضية مقابل تقديم خدمات لوجستية لاميركا، وفي المقابل سكتت امريكا عن النفوذ الايراني وهو ما ازعج دول المنطقة خصوصا السعودية ولكن التحالف الايراني مع النظام السوري والميل التركي نحو ايران الذي حقق علاقات تجارية تصل الى 12 مليار دولار ستخسرها تركيا ولكن ستعوضها مع دول اخرى كالسعودية ومصر وغيرها من دول الربيع العربي مستقبلا، ما يعني تغيير ملامح المنطقة لصالح دول تركيا والسعودية ومصر وهو ما يزعج ايران ويجعلها مثل الاسد الجريح الذي يريد ان يعيث في المنطقة فسادا علي وعلى اعدائي.

 

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة

  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب