من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

قلعة العروبة في خطر PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 11 أكتوبر 2011 21:55
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - لم يتنبه المجلس العسكري الى ان الفراغ السياسي يستغله المتطرفون والقوى والاستخبارات الخارجية المندسة لتحقيق اجندات خاصة بها لا تستطيع تحقيقها في ظل حكومات مستقرة واعية ويقظة.
فالثورة المصرية كانت ثورة شعبية ضد الحرمان والظلم والقمع من اجل استرداد الحرية، ويجب عدم الاستهانة بالفراغ السياسي الذي يؤدي عادة الى الحروب والى فرض واقع جديد يساهم في الفوضى والضغط على الحكومات القادمة.
هناك مصالح لدول ولجماعات لتشتيت الانتباه عما يجري في سورية لان المجتمع الدولي بدا يتعامل مع الازمة السورية بنوع من الحزم خصوصا بعدما تشكل المجلس الوطني السوري الموحد فتجدها فرصة في تجييش المشاعر خصوصا وان النظام السوري يلعب على الوتر الطائفي الحساس، واستطاع ان يثير بعض المسيحيين في سورية ولبنان ويخيفهم من المستقبل وهو ما جعل الراعي يتحالف مع حزب الله في جنوب لبنان ليجد من يدافع عن المسيحيين مستقبلا عند سقوط النظام السوري وهم الداعمون للجيش القمعي في سورية ضد الشعب الثائر الاعزل.
فالنار هي من مستصغر الشرر فيجب ان يحسب المجلس العسكري في مصر كل الحساب لكافة الفئات ولكافة الطوائف دون السماح لطائفة او فئة ان تستقوي على الاخرى وان الجميع امام القانون سواء وفي الحقوق ايضا ولا توجد هناك في نظر القانون اكثرية ولا اقلية بينما هناك حقوق متساوية مكفولة للجميع في ظل مواطنة يتعايش الجميع تحت مظلتها.
والرسول صلى الله عليه وسلم حينما استقبل في المدينة المنورة من قبل اهلها وناصره الاوس والخزرج لم يلغي الرسول صلى الله عليه وسلم حقوق اليهود وغيرهم من المشركين الموجودين في المدينة، بل عقد معهم اتفاقيات ومعاهدات لسد أي فراغ سياسي مستقبلي بين الفئات المتعددة الموجودة في المدينة المنورة ضمن قاعدة لكم ما علينا وعليكم ما علينا كي يضمن الرسول صلى الله عليه وسلم التعايش بين جميع الفئات والاطراف ويفوت الفرصة على من يريد ان يصطاد في الماء العكر فلا يجد الفرصة المواتية.
فسد الفراغ السياسي في مصر اولوية قصوى حتى لا تعطي الاكثرية الفرصة في الهيمنة على الاقلية ولا تعطي الاقلية الشعور بالتهميش والظلم والاستقواء بالخارج وهي قادرة على زعزعة الامن حتى ولو كانت اقلية عندها يدخل البلد في صراع دامي وهناك امثلة على ذلك كثيرة مثال ذلك لبنان.
وحتى لا تتحول مصر الى لبنان ثاني في الشرق الاوسط تتصدع قلعة العروبة التي هي ايضا قلعة اسلامية صمدت على مدى العصور السابقة وهي بلد محوري لعب على مختلف العصور دور حامي العروبة.
فهناك حاجة سريعة لحماية النظام والمجتمع وتمكين الجميع من الوصول الى صناديق الانتخابات، لان العمل السياسي الوحيد القادر على حل الازمات وليس القوة بمفردها بينما القوة هي تطبيق للنظام وحماية النظام من الاختراق والاستئثار لفئة دون اخرى مع الاهتمام بدعم المؤسسات الدستورية التي تساعد المجلس العسكري في حماية النظام والمجتمع. ويجب أن لا ننسى ان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم اوصى باقباط مصر وله صلى الله عليه وسلم نسب فيهم. كما يجب ان يفوت المجلس العسكري الفرصة على المتطرفين من الطرفين او المندسين من استثمار الفراغ السياسي الذي يجب ملئه بالحلول والمجالس السياسية وعدم زج الجيش في صراعات طائفية وعدم تبسيط الامورومن الضروري خضوع الجميع للنظام لتحقيق المساواة بين الشعب وفق قوانين عادلة يمكن مراجعتها عند تظلم أي فئة بدلا من اللجوء الى العنف والمواجهة.
 
 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة 
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب