من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

من سيحكم مصر"؟! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 00:58

محمد هجرس - هكذا سألتني مذيعة الإذاعة المصرية، في برنامجها الأسبوع الماضي، وهي تتوقع أن تكون إجابتي بتفضيل أحد المرشحين الحاليين، دون أن تدري أن هناك معياراً آخر، هو "الأنسب"، على رأي صديقي المهندس يحيى شكرى، الخبير في علم الاستثمار البشري والتدريب.


القراءة المنطقية للتاريخ تحديداً، تقول، إن مصر وعبر أكثر من سبعة آلاف سنة لم تحكم إلا عن طريقين: العسكر، أو الأجنبي.. الحاكم أو المحتل، ما عدا حالات شاذة للغاية لا تؤخذ مقياساً.. ربما صدمت الإجابة المذيعة الشابة، لهذا وصفتني بالتشاؤم!.
ومع ذلك، فإن المتابع لواقع ثورة 25 يناير الأخيرة، وإفرازاتها على الأرض، يجعل من الصعب جداً، التنبّؤ بمن يفوز من المرشحين المحتملين للرئاسة، ذلك أن الثورة لم تكن لها أجندة وقادة حقيقيون، ولكنها جاءت كأي ثورة في التاريخ، لا بد أن تحدث إذا تحقق شرطان: الاستباحة، والاستحلال، كما أن الوجوه القديمة أو الجديدة، لم تحصل بعد على قناعة راسخة في الشارع المصري، مع وجود أسماء محترمة كثيرة، لها رصيدها السياسي.
الأكثر من هذا، أن ظهور التيّار الإسلامي بهذه الكثافة، وتشرذمه، مع وجود تشكيلات لما يعرف بالفلول، يضيف صعوبة في قراءة الخارطة المقبلة، ولكن.. يظهر سؤال آخر، يأتي في أعقاب نتائج الانتخابات التونسية الأخيرة، التي أوصلت إسلاميين إلى الحكومة لأول مرّة في تاريخ تونس، ليصبح في المقابل: هل بالتالي يصل الإسلاميون إلى تشكيل حكومة في مصر، قياساً بتجربة البلدين، وثورتيهما المتعاقبتين، دون أن نغفل مثلت تونس/ مصر/ ليبيا، وما يعنيه ذلك من احتمالات وجود حكم ذي صبغة إسلامية لأول مرة في هذه البلدان؟
قد يقول قائل، إن الخصوصية المصرية، لها مناعة ضد ذلك، لكن هذه الخصوصية سقطت، مثلما سقطت كثير من الخصوصيات التي تم التشدق بها، وظنّ أصحابها أنهم محصّنون، ليلقوا الطرد، أو المحاكمة أو القتل، فيما خصوصيات أخرى، في اليمن وسورية تنتظر دورها في مسلسل السقوط.
نعود للسؤال: من سيحكم مصر عقب سقوط مبارك؟
القارئ للوضع برمّته، لا تفتْهُ ملاحظات يتم تمريرها بهدوء، فمشهد "المشير" بالزي المدني لأول مرة، يصافح مواطنين، كان بالون اختبار لقياس الرأي العام، يعقبه حالياً حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم ترشيح المشير ليكون رئيساً لمصر، معنى ذلك، أن "المدافع" القادم من الخلف هو القادر على إحراز الهدف، رغم وجود عشرات المهاجمين أمام المرمى، ليصرخ المشاهدون في الملعب.
ليس هذا فقط، بل إن الجيش، هو المؤسسة الوحيدة تقريبا في مصر، التي ـ رغم طبيعتها العسكرية ـ لها العديد من التشعبات داخل الحياة المدنية المصرية، عبر استثمار جهودها في العديد من المشاريع العملاقة المرتبطة بالهمّ اليومي المصري.. من مخابز وطرق وأنفاق وجسور ومزارع، وغيرها، كما أنها الأكثر استقراراً وولاءً وحفاظاً على أبنائها الذين باتوا يشكلون طبقة في حد ذاتها.
***
يقول المثل الصّيني:"ليس مهمّا لون القط، المهم أنه يستطيع أن يأكل الفأر" والفأر في مصر، يأخذ أشكالاً عدة، من البطالة، إلى العشوائيات، مروراً بالفقر، والبلطجة وحتى الفساد الذي استشرى وأصبح قانوناً عاماً، وموروثاً ثقيلاً.. دعونا نعترف أن لا شخص بعينه من كل هؤلاء المرشحين، قادر على مواجهته، دون أن يكون مدعوماُ بمؤسسة ما..
وهكذا.. تكون الإجابة، مرتبطة بالتوصل إلى القط أولاً.. لنعرف من سيحكم مصر..؟
لا يهم أن يلبس هذا القط "بدلة"، أو أن يلبس "ميري"...
ارجعوا إلى التاريخ وافهموها بأة؟!

محمد هجرس، كاتب صحافي مصري
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب