من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

نعم لتغيير وجه المنطقة PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 12 نوفمبر 2011 23:57

د. فايز أبو شمالة - يا ويلكم في إسرائيل، سنغير وجه المنطقة، وسنغير وجه الشرق الأوسط إذا ما استمرت سياستكم الاستيطانية، وإذا ما استمرت اللجنة الرباعية الدولية في عجزها عن استئناف عميلة السلام، إما إذا عدتم للتفاوض، فلن يتغير وجه المنطقة، وستظل القيادة التي نطق باسمها السيد نبيل أبو ردينة هي صاحبة الأمر والنهي في المنطقة، وما عدا ذلك؛ يا ويلكم في إسرائيل، سنفك قيود الإسلاميين، ونتركهم يسحقونكم، لتعرفوا قيمتنا بعد أن تجربوا غيرنا، وتكتشفوا أننا القادرون على تقييد قدرة من يقدر على تقييدكم وقهركم، وأننا نقف سداً منيعاً في وجه الطوفان القادر على إزالتكم، وتجريعكم كأس الخنوع الذي عرف شفاهنا!.
قبل أيام من تهديد السلطة الفلسطينية لإسرائيل بتغيير وجه المنطقة هدد الرئيس السوري بشار الأسد أيضاً بأنه سيغير وجه المنطقة والشرق الأوسط، واعترف الرجل أنه في حرب مع الإخوان المسلمين منذ خمسين سنة، وأن غيابة عن الساحة السياسية يعني سيطرة مجموعات "طالبان" وتحول سوريا إلى أفغانستان.
قبل عدة شهور من هذا التاريخ هدد معمر القذافي دول الغرب وإسرائيل من خطورة سقوط حكمه، وقال: لا ثورة ولا ثوار في ليبيا، وإنما يوجد مجموعات إسلامية، وعناصر القاعدة، وإن سقوط نظامه سيغير وجه المنطقة والشرق الأوسط، ولاسيما أنه حامي حمي أوروبا على طول الحدود الليبية، وأنه مستعد للاعتراف بإسرائيل؟
لقد سبق الجميع رئيس مصر المخلوع حسني مبارك، الذي أعلن أنه الضامن للأمن الإسرائيلي، والمصالح الأميركية في المنطقة، وأن غيابة يعني سيطرة الإسلاميين على مصر، وتغيير وجه المنطقة، وهذا ما أعلنه حرفياً رئيس اليمن على عبد الله صالح عندما حذر من تغيير وجه المنطقة والشرق الأوسط إذا زال نظام حكمه، وانتصر الثوار في اليمن.
كلام الحكام العرب المتناغم يعبر عن مدرسة واحدة، ويعادي جهة واحدة، ولا يخجل من التحالف مع أعداء الشعوب العربية التي تكمن مصالحها في بقاء الحال على هو عليه، لأن أي تغيير في أنظمة الحكم العربي يعني تغيير في السياسات، وتغيير السياسيات يعني تبدل في الممارسات، وهذا ما لم تألفه إسرائيل، وتخشاه، وتعمل له ألف حساب.
رجل عربي واحد قال: سأغير وجه المنطقة، وسيكون شرق أوسط جديد، هذه الرجل هو السيد حسن نصر الله، الذي قصد تغيير وجه المنطقة بالقوة، وأعد لذلك الرجال، وإنه لقادر على كسر عنجهية إسرائيل، وما عدا ذلك، فإنهم يحذرون من تغيير وجه المنطقة إذا هم تغيروا، وغاروا عن كراسي الحكم، وتركوا الشعب يقرر ما يريد؟
لأولئك قال الشاعر العراقي معروف الرصافي قبل عشرات السنين:
عَلَمٌ ودستـورٌ ومجلـسُ أمـةٍ كلٌّ عن المعنى الصحيحِ محرفُ
 هذي كراسيُّ الـوزارةِ تحتكـم كادتْ لفـرطِ حيائهـا تتقصَّـفُ

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب