من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

إسلام أم فلسفة للإضطهاد؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 04 ديسمبر 2011 20:47

عبد الرحيم الوالي-  عندما قرر قاسم الغزإلى التعبير علنا عن آرائه في الإسلام، لم يكن يعلم أنه سيتعرض للضرب وأن حياته ستصبح مهددة. وبالرغم من ذلك، فهو يواصل نضاله أثناء لجوئه لبلد آخر، من أجل ضمان حرية الإعتقاد في المملكة المغربية.
وكان قاسم الغزإلى قد دعا المجتمع الدولي في العام الماضي للتدخل لإنهاء الشريعة الإسلامية في الدول العربية والإسلامية. وأحل دمه أحد وعاظ المساجد.
وكان الغزإلى قد تلقى، وهو طالب، عدة تهديدات عن طريق البريد الالكتروني والهاتف. كما تعرض لاحقاً للضرب المبرح من الطلاب الآخرىن والموظفين الإداريين في مدرسته الثانوية. عندئذ، نظم نشطاء حقوق الإنسان حملة للتضامن مع الغزالي، الذي حصل أخيراً على حق اللجوء السياسي إلى سويسرا في إبريل 2011.
وكان الغزالي، الذي ولد وترعرع في مدينة مكناس على بعد 230 كم شمال شرق الدار البيضاء، قد تلقى تعليماً دينياً مكثفاً من والده الذي أراد له أن يكون إماماً.
لكن هذه التنشئة الدينية أدت لنتائج عكسية، فقد أصبح الغزإلى يرى الدين على أنه "فلسفة للإضطهاد والقمع تلقي بكل الإجابات على الأسئلة الهامة خارج مجرتنا".
إلا أن دولة المغرب "الحديثة والديموقراطية" لم تتسامح مع هذه الآراء التي أعلنها الغزإلى على مدونته، وذلك بالرغم من سياسة الإنفتاح الرسمية. فحرية الدين، وهي حق مكفول بموجب الدستور المغربي، مازالت حقاً بعيد المنال في حياة المغاربة.
فيفرض القانون الجنائي المغربي عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على الشخص الذي "يزعزع" إيمان المسلمين في المملكة. وفي الواقع، يعتبر المغاربة الذين يولدون مسلمين ثم يغيرون ديانتهم أو يصبحون ملحدين ضمن هذه الفئة.
لم تتمكن رياح الربيع العربي من إحداث فصل بين السياسة والدين في المملكة المغربية ذات 32 مليون نسمة. ولا يزال الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وفقاً لأحدث دستور تم إقراره في يوليو من هذا العام.
كانت المطالب العلمانية قد طرحت خلال الإنتفاضة المسماة "حركة 20 فبراير"، لكن "دخول الاسلاميين في الحركة أفسد المشهد، وأدى لتحديد تلك المطالب قبل استبعادها تماماً، كما قال الغزالي.
لكن بعض الناشطين في الحركة لا يتفقون مع هذا الرأي. فقد قال محمد أمين المنار، من الدار البيضاء، لوكالة إنتر بريس سيرفس إن المغرب من البلدان التي تحترم حرية الدين. والدليل هو أن اليهود المغاربة كان لهم دائماً الحق في ممارسة شعائرهم الدينية. ودولة المغرب لديها جالية يهودية تتجاوز 200,000 يهودي، يعيش معظمهم في الخارج.
إلا أن هذا التسامح تجاه ديانات التوحيد لا يشمل أولئك الذين يخرجون من الإسلام.
''هذا يشكل تعديا على الحريات الشخصية للمواطنين وإنتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان، بحسب الغزإلى الذي لا ينوي التخلي عن قضيته برغم وجوده في المنفى كلاجئ سياسي.
وقال أنه يتوجب بناء التوازن السياسي أولاً إذا أردنا الدفاع عن الحريات الفردية في المغرب، وهذا ما أفعله من خلال كتاباتي والحملات التي أقوم بتنظيمها.
لا بد من توعية كل المغاربة، والسياسيين ، فضلا عن عامة الناس، بهذه القضية، وفقا للغزإلى الذي يعتبر أن أفضل وسيلة هي إطلاق نقاش عام واسع النطاق بشأن حرية الدين يتسم بالجرأة والمسؤولية.
ومع ذلك، فإن المخاطرة تتجاوز كونها مجرد تحدي ثقافي بالنسبة للبعض. فقد علق منار على ذلك بقوله أن إحترام حرية الديانات في المغرب لن يأتي بفضل ثقافة التسامح، بل سيكون ثمرة لضغوط المجتمع الدولي.
وأوضح الغزإلى أن خلط الدين بالسياسة قد أنتج في نهاية المطاف الإسلام السياسي الذي يرفض العلمانية، والذي لا توجد لديه حتى الآن أي خطط لحل مشاكل المواطنين.(آي بي إس)
 

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب