من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

نكبات وهزائم وتفتيت بسبب غياب مشروع عربي مشترك PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 23 يناير 2012 09:50

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب- بسبب تجارب الظاهرة القومية المحبطة منذ الخمسينات بشقيها الناصري في مصر وحزب البعث الذي انقسم الى عدويين لدودين في العراق وفي سوريا عام 1963 وانفرط عقد الوحدة المصرية السورية عام 1958 وانهارت الظاهرة القومية تماما بعد هزيمة عام 1967شعبيا وجماهيريا.
هذا الانهيار القومي والوحدوي ترك فراغا وانقساما هائلا وحاولت ان تملئ هذا الفراغ حركات الكفاح المسلح والمقاومة الفلسطينية لتحل محل المشروع العربي المشترك الغائب وتحولت الساحة اللبنانية الى ساحة صراع بعدما دخل الجيش السوري الى لبنان عام 1976 وبدلا من مساندة حركات المقاومة لاسترداد الاراضي المحتلة وقف الجيش السوري ضد المقاومة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات حتى تم اخراجها من بيروت عام 1982.
وغاب في تلك الفترة الدور المصري خصوصا زمن السادات وزمن حسني مبارك وابعادها عن المشروع العربي وتغليب مصالحها على مصالح العرب ولم يتبق الا الدور السعودي منفردا.
وسادت السنوات الاربعين الماضية ابعادا انفصامية فبدلا من ان تاخذ العروبة مشروعية اسلامية وتاخذ تكاملا فيما بينهما دخلت العروبة والاسلام في صراع مع الانظمة الحاكمة .
وفي تاريخ الجامعة العربية لا يوجد في سجلها حل لاي خلاف عربي او مشكلة لان تركيبة الجامعة العربية السياسية لا يمكنها من احترام قرارتها ، فاصبحت القضايا العربية معلقة وتدور في حلقات مفرغة والدليل على ذلك استمرت حالات قطيعة بين دول عربية لسنوات طويلة بسبب خلافات شخصية بين رؤساء لانظمة شمولية بينما الشعوب لا ناقة لهم فيها ولا جمل .
وعادة ما تكون حل معظم مثل تلك الخلافات اما بتدخل سعودي او تدخل اجنبي أي ان الحل عادة يكون خارج العمل العربي المشترك تتبناه الجامعة العربية وقابل للتنفيذ وحتى الحلول الاجنبية عادة ما تؤدي الى انقسام العرب مثلما استعانة دول الخليج بالاجنبي في اخراج صدام حسين من الكويت .
ويحسب للجامعة العربية ان اعطت غطاء للتدخل الاجنبي في ليبيا حينما اراد القذافي اقتحام بنغازي ،أي ان الجامعة العربية اتخذت اداة من قبل الكبار ولم يكن قرار عربي فعلي وكان هناك معترضون على هذا الحل ولكن حينما اراد المجتمع الدولي التدخل فكان قرار الغطاء سريعا جدا وجاهزا وبسبب عدم استعداد المجتمع الدولي اليوم فان الغطاء يعطى لمن .
وبالطبع لم يكن المجتمع الدولي جاهز اليوم للتدخل في سوريا على غرار التدخل في ليبيا ، لذلك يحاول العرب تطبيق النموذج اليمني مع فارق الاختلاف لان هناك في اليمن قبائل ضامنة للحل وللمبادرة ،بينما في سوريا الوضع يختلف تماما ويسيطر على النظام فئة محددة بينما بقية الشعب لا يملك من الامر شيئا .
ومثل بقية الازمات السابقة في لبنان وازمة ياسر عرفات كان الدور السعودي هو الفاعل ويتكرر نفس الوضع اليوم وتتخذ السعودية اليوم موقفا صارما من اجل حل الازمة السورية وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واعلنت سحب مراقبيها لانها لاترضى ان تكون شاهدة زور على استمرار القتل وهي اليوم تنوي دعم المجلس الوطني وستسير في خطى انفرادية ولكنها بموافقة اطراف دولية وعربية عديدة للمشاركة في حل الازمة كعادتها وتسخير امكانياتها وعلاقاتها الدبلوماسية ومكانتها العربية والاسلامية .
ورغم فداحة الازمة وتدني امكانيات الجيش الحر فان الجيش الحر يصبح الاداة الفاعلة بديلا عن المشروع العربي، لان الجامعة العربية اصبحت مشلولة والمجتمع الدولي مترددا ولم تتضح الصورة لديه لما بعد بشار الاسد من اجل حماية امن اسرائيل ويريد المجتمع الدولي ضمانات واضحة تحمي امن اسرائيل وهو يرى انها غير متوفرة اليوم.

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب