من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

أي سياسة لمشروع الرقي العربي الإسلامي؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 25 يناير 2012 02:05

محمد الحمّار - مشروع الرقي العربي الإسلامي ليس عملية تجارية تخضع لقانون السوق السياسي حتى يوكل أمره إلى أحزاب لا تملك من علم السياسة سوى الميكايفيلية. إنه درس يستلزم تخطيطا، وشرعة، ومنهاجا يتمثل في علوم أصول التدريس. والدرس يتطلب معلمين أكفاء دَيدنهم العقلانية العلمية بينما لا يملكون من العاطفة سوى ما يوثق ربْط أواصرهم بالوطن الذين سخروا أنفسهم لخدمته.
الاشتراكية والماركسية والشيوعية، وحتى الرأسمالية اليوم، لم تنجح في الوطن العربي بالرغم من أنها نماذج علمية. وهي لم تنجح لا لأنها مستوردة من الخارج وإنما لأنها لم تلقَ أمامها وعاءً علميا ذاتيا يستقبلها فيسمح بتحويلها إلى منوال ذاتي. هذه مشكلتنا بخصوص أي الخيارات نتبع في المجال الاجتماعي والاقتصادي.
في سياق تخطي الصعاب التي تنصبها المشكلة ما من شك في أن تونس الثورة مطالبة بإيجاد البديل أو في أسوأ الحالات بإرساء حجر الأساس لنظام ملائم لمشروع التنمية العامة. ولن يكون البديل مُجديا إلا إذا كان عالمي الأبعاد. فمن العبث بمكان أن يفكر المرء في استبعاد النماذج الإيديولوجية التاريخية بطُم طميمها. بل من الضروري أن تقع إماطة اللثام المذهبي عنها لتأصيلها في داخل الوعاء العلمي الذاتي. حينئذ لا مناص من استحداث النموذج أو النماذج الصالحة لهذا الزمان ولهذا المكان.
أما طريقة صنع الوعاء العلمي الذاتي فتمر حتما بإعداد خطة تعليمية وإعلامية متكاملة تضع الإنسان التونسي والعربي أمام مسؤوليات تواصلية قبل أن تكون خدمات إجرائية. فالتلميذ والطالب والشاب المتابع للإعلام مسؤولون عن الإعداد لإنقاذ عالمٍ قابع في سرداب من الفساد الأخلاقي والروحي، لا عن إعداد العدة المادية للدخول في دوامة الربح المالي والكسب العَيني وعبادة الوفرة.
بالنهاية من الممكن جدا الشروع العاجل في تهيئة الظروف الملائمة لبعث مثل هذه الطريقة. المطلوب فقط إرادة سياسية وقوة تواصلية وحوار وطني علمي. وإلا عن أية سياسة يتحدثون؟

محمد الحمّار، كاتب تونسي

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب