من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

السعودية الدور والمسؤولية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 26 يناير 2012 16:45

د. عبدالحفيظ عبدالرحيم محبوب- تمر المنطقة بمتغيرات جذرية وهي غير منفصلة عن المتغيرات العالمية ايضا، فالمنطقة مرت بثورات عربية ولا زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم ولا تزال الثورة السورية قائمة اليوم لم تحسم بسبب تلك المتغيرات، بينما العالم مر بانهيارات اقتصادية متوالية منذ عام 2008 وحتى اليوم هو يعاني من تلك التداعيات بناء على تلك التداعيات هناك تغير للعديد من الاستراتيجيات.
لقد حسمت اميركا الحرب على الارهاب بقتل اسامة بن لادن الذي كانت تحتفظ به ورقة رابحة وطعم لتنفيذ استراتيجيتها في المنطقة بينما اليوم بدات تخرج من العراق وستخرج من افغانستان لذلك فهي تتحاور اليوم مع طالبان واصبحت طالبان منظمة غير ارهابية.
وبعد استثمار ايران للاوضاع السابقة وساهمت في تقديم خدمات لوجستية لاميركا فكافأتها الولايات المتحدة على تلك الخدمات بالتمكن من التوغل الى العراق ومن ثم الى منطقة بلاد الشام في هذه الاثناء انحسر الدور السعودي وتداعى الموقف العربي نتيجة غياب مشروع عربي مشترك ومعاناة الدور المصري من شيخوخة فقد دوره العربي المؤثر فتمكنت ايران من اختراق المنطقة العربية والتمدد فيها وعان الدور السعودي في تلك الفترة من هذا التمدد وانكفا دوره على مواجهة النفوذ الايراني خصوصا في اليمن والبحرين ولكن الدور الايراني ثبت جذوره في لبنان وحاولت السعودية تكوين حلف مع تركيا ولكن هذا الحلف فشل بسبب التحالف السوري الايراني الاستراتيجي.
فاصبحت الجبهات المضادة للدور السعودي عديدة في العراق وفي لبنان وفي اليمن وفي البحرين هذا علاوة على الجبهة التي خلقتها ايران مع سوريا ولبنان وحماس تحولت الى هلال يحاصر الدور السعودي وتحول الدور السعودي الى المقاومة فقط واللعب على دور المصالح مع الدول الكبرى مثل اميركا وتركيا وفرنسا ولكن هذه المحاولات لم تجدي واقعا ملموسا.
بينما اليوم ما بعد الثورات العربية التي لم يتوقعها العالم وستغير من خريطة الاستراتيجيات في المنطقة والان اتى الدور السعودي لاعادة ترتيب اوراق المنطقة وتحجيم الدور الايراني دون الدخول معه في صراع باعتباره دولة مجاورة ومحاولة اعادة العراق الى حاضنته العربية وفك التحالف السوري الايراني بدعم الثورة السورية بعدما فشلت كل المحاولات السلمية التي جربتها الجامعة العربية واليوم يتصدر الدور السعودي المشهد ويقود مبادرة شبيهة بالمبادرة الخليجية في اليمن ولكنها مبادرة معدلة اذ اضفى عليها مساندة مجلس الامن لتلك المبادرة يعني اذا رفض النظام السوري المبادرة فان الدور السعودي سيتحالف مع مجلس الامن في ايجاد خيارات اخرى لحل الازمة في سوريا لصالح الشعب.
واستطاع الدور السعودي ادارة الوضع في الجامعة العربي للخروج بموقف عربي متماسك بعد غياب العديد من الدول التي كانت سببا في تفتيت جسد الجامعة العربي مثل القذافي والنظام السوري وسابقا صدام حسين ونجح الدور السعودي نتيجة الضغط على الموقف العراقي بالموافقة التامة على المبادرة ولم ينا عن المبادرة الا لبنان بسبب تحكم حزب الله في الحكومة والتي ستتغير مستقبلا لصالح الشعب اللبناني وبدات السعودية بسجب مراقبيها وموافقتها على بقية بنود المبادرة تبعتها بقية الدول الخليجية وكانت الجزائر الدولة الوحيدة التي اعترضت على بند طلب مجلس الامن مساندة المبادرة العربية.
وبالطبع فان اوربا والسعودية لا تريد لتركيا ان تحل محل ايران في المنطقة ولكنها تريدها ان تكون شريكة للدول العربية وهنا ياتي الدور السعودي بمفرده اليوم يقوم بهندسة خريطة المنطقة وتحجيم الادوار الغير عربية في المنطقة.
والسعودية منزعجة من تقاطر القوات الاجنبية الى منطقة الخليج بحجة تهديد ايران غلق مضيق هرمز بسبب العقوبات التي فرضها الغرب على ايران اخرها العقوبات على تصدير النفط الايراني مما يهدد الاقتصاد الايراني وزعزعة النظام في الداخل من اجل ان ترضخ ايران للجلوس على طاولات المفاوضات سواء في تركيا او في أي مكان اخر لذلك تحاول السعودية الى اقامة شراكات مع الصين والهند لتخفيف الاحتقان في المنطقة .

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب