من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

تركيا والعرب وتكامل الادوار PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 31 يناير 2012 18:55

د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - ادركت تركيا بعدما رفضت السعودية في جدة توقيع اتفاقية التجارة الحرة معها بان السعودية لا ترضى بان يحل الدور التركي مكان الدور الايراني في المنطقة، وان السعودية لن تسمح لها بالتدخل في الازمة السورية الا من خلال الدور العربي، وبالفعل توقفت تركيا عن لعب دور خارج الاطر العربية ،وسحبت منها الجامعة العربية الدور واصبحت تركيا تعترف بان دورها في سورية لن يتعارض مع دورالجامعة العربية والمبادرة التي اقرتها مؤخرا طالبة من المجتمع الدولي تاييد المبادرة ومساعدتها على تنفيذها.
وبدات المواقف التركية العربية تتقارب وبدا كل منهما يحترم مصالح الاخر، وسينطلق الاجتماع الرابع في اسطنبول بين دول الخليج وتركيا برئاسة وزير الخارجية سعود الفيصل الذي بدا عام 2008 لتحقيق التعاون الاستراتيجي الاقتصادي بين الجانبين.
وتدخلت تركيا بعد الحرب الكلامية ما بين ايران والغرب حول الملف النووي الايراني بسبب تهديد ايران بغلق مضيق هرمز ان طبق الغرب عقوبات على النفط الايراني مما جعل تركيا تتدخل رغم المواقف المتباينة ما بين تركيا وايران على سورية وحدثت زيارات مكوكية ما بين الجانبين واقنعت تركيا ايران بالجلوس الى طاولة المفاوضات مع مجموعة 5+1 أي دول مجلس الامن بجانب المانيا والتفاوض مع المجموعة بجدية للتوصل الى حلول نهائية حول الملف النووي الايراني ليعود الاستقرار الى المنطقة وابعاد شبح الحرب المحتملة.
واستثمرت تركيا هذا التوسط ما بين ايران والغرب، وبدات تلوح لنور المالكي الذي يستاثر بالسلطة في العراق ويحتمي بايران دون بقية الشركاء الاخرين بان حذر اردوغان المالكي بانه يلعب على وتر الطائفية مما يهدد مستقبل المنطقة لان تركيا تخشى من محاصرة الشيعة لتركيا السنية ما جعل المالكي يرد على اردوغان بان كلامه مستفز.
واستغل عمار الحكيم الموقف واتجه الى تركيا لنزع فتيل غضب تركيا وللضغط على المالكي في نفس الوقت بعدم الاستئثار بالسلطة وتمكين بقية الكيانات من المشاركة السياسية وابعاد العنف عن العراق.
وهناك حراك سياسي يصب في صالح الحراك العربي، فمقابلة نور المالكي على قناة العربية لها دلالات واضحة على ان العراق من الافضل ان يعود الى الحاضنة العربية خصوصا بعد ازمة ايران مع الغرب وضعف الموقف الايراني وان المستقبل سيصب في صالح العرب والعراق لا بد ان يغير من مواقفه السابقة، وموافقة العراق على المبادرة العربية تجاه سورية يعتبر تحولا في الموقف العراقي لصالح الموقف العربي.
فيصبح الدور التركي في سورية تحت سقف المبادرة العربية دون الانفراد باي تحرك مستقل عن التحرك العربي وبمساندة دولية، لان الموقف العربي والدولي مصر على حل الازمة السورية بشكل سلمي عن طريق الضغوط على النظام السوري بجميع الوسائل الممكنة، باعتبار ان سورية تختلف عن ليبيا وبقية البلدان العربية الاخرى التي مرت بالثورات العربية، فموقع سورية حرج بين اسرائيل وبمجاورة تركيا والعراق الذي يعاني من عنف ولم يتوقف حتى اليوم نتيجة ازمة سياسية يمر بها العراق، ولبنان الذي هو الاخر يعاني من ازمة سياسية.
وبسبب الاعراق والديانات والمذاهب المتعددة في سورية، فان العرب والمجتمع الدولي حريص على مستقبل الحكم ما بعد بشار الاسد حتى لا تدخل سورية في حرب اهلية على غرار الوضع في العراق مما يهدد المنطقة برمتها، لذلك فان تركيا حريصة على استقرار الوضع في العراق الذي هو امتداد للوضع في سورية، لذلك فان الملفات في المنطقة مترابطة بدءا من الملف النووي الايراني والملف العراقي والسوري.
فيصبح هناك تعاون تركي عربي لحل هذه الملفات وكل منهما يؤدي دورا يكمل دور الاخر دون ان يطغى دور احدهما على الاخر لان الاستقرار في هذه الدول يقود الى استقرار المنطقة برمتها.

 د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من قضايا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب