قوات موريتانية
وكالات: أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي بعد مشاركة قوات فرنسية خاصة في محاولة فاشلة لانقاذ رهينة فرنسي، إن محاربة جناح القاعدة في شمال افريقيا من اختصاص دول منطقة الصحراء.
وأكد مدلسي استياء بلاده لمقتل الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو (78 عاما) في صحراء مالي والذي تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بعد احتجازه منذ أبريل الماضي.
وقال مدلسي في تصريح صحافي ادلى به من كمبالا بأوغندا حيث شارك في أعمال قمة الاتحاد الافريقي ونقلته وكالة الأنباء الجزائرية (واج) ان "موقف الجزائر واضح جدا ونحن ضد الارهاب بشكل عام وضد احتجاز الرهائن بشكل خاص".
وأضاف "نحن متأسفون كجميع الدول الأخرى لما حدث في مالي خلال الأيام الأخيرة وموقفنا جد واضح بخصوص هذه المسألة" مشيرا الى أن "الجزائر على غرار دول الاتحاد الافريقي ستظل مصممة على محاربة هذه الممارسات".
وقتل المتشددون الذين كانوا يحتجزون الرهينة الفرنسي بعد مشاركة قوات فرنسية مع القوات الموريتانية في هجوم على معسكر للقاعدة في مالي. وقالت فرنسا بعد ذلك انها في حرب مع القاعدة في المنطقة.
وذكر وزير الخارجية الجزائري إن النهوض بمسؤولية الأمن في الوقت الراهن من شأن دول المنطقة.
وتشعر الجزائر بحساسية خاصة بشأن أي دور لفرنسا في المنطقة، وتقول إن أفضل حل لمشكلة القاعدة في الصحراء يكمن في أيدي دول المنطقة ويغضبها أي تحرك للقوى الغربية في المنطقة دون التشاور معها.
وقال مدلسي إنه لا حاجة لتدخل دول أجنبية ما دامت دول الساحل تنسق جهودها بالمشاركة الفعالة للجزائر لضمان أن تتولى دول المنطقة أمن المنطقة.
وأضاف أن التعاون مع دول أجنبية بشأن الأمن في منطقة الساحل التي تضم الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر ممكن ولكن عند الضرورة فقط. وتقول الجزائر ان دول المنطقة هي وحدها التي تملك المعرفة بالواقع المحلي اللازمة لتعقب المتمردين.
ويشير المسؤولون إلى إنشاء قيادة عسكرية مشتركة في الصحراء في وقت سابق هذا العام كدليل على أنهم يتولون أمر التهديد بأنفسهم.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الاثنين إن بلاده في حرب مع القاعدة في شمال افريقيا وستزيد الدعم العسكري لحكومات المنطقة لقتال المتمردين.
من جانب آخر، أفاد مصدر عسكري في نواكشوط أمس أن الجيش الموريتاني استعاد جثث العناصر السبعة في تنظيم القاعدة الذين قتلوا خلال عملية فرنسية موريتانية الخميس الماضي.
وبث التلفزيون الرسمي الموريتاني صور جثث الجهاديين السبعة فيما أكد متخصصون موريتانيون في التنظيم أن أحدهم يدعى “بلال الجزيري” وهو أحد قادة مجموعة من التنظيم الذي يقوده عبد الحميد ابو زيد والذي تبنى إعدام الرهينة الفرنسي. وشن الجيش الموريتاني في 22 يوليو بدعم فرنسا هجوما على مجموعة من التنظيم المتطرف في الأراضي المالية فقتل منه سبعة على ما أفادت نواكشوط.
|