أبو مازن
وكالات- طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وثماني فصائل فلسطينية أخرى سلطة الرئيس محمود عباس برفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، في ظل استمرار تل أبيب بسياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية ومواصلة حصار قطاع غزة.
وأشارت الفصائل التي اجتمعت في دمشق إلى إن مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشل يحاول أن يضغط على السلطة الفلسطينية لحملها على الموافقة على خوض مفاوضات مباشرة.
ولا يزال الرئيس الفلسطيني مصرا على الحصول على ضمانات تتمثل بموافقة إسرائيل مبدئيا على قيام دولة فلسطينية في حدود عام 67، قبل الدخول في مفاوضات مباشرة.
ويبدو أن أبو مازن بدأ يتعرض لضغوط عربية لدفع إلى القبول بالدخول في المفاوضات، وذلك بعد الزيارة المفاجئة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للأردن ولقائه الملك عبد الله الثاني.
وأوفد العاهل الأردني وزير خارجيته ناصر جودة إلى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسني مبارك ووضعه في أجواء ما جرى في محادثات عمّان.
وبالمفهوم الأميركي تبدو الأجواء إيجابية، إذ خرج المتحدث باسم الرئاسة المصرية، سليمان عوّاد، بعد لقاء مبارك وجودة، ليعلن أن «القاهرة وعمّان تعملان مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين لاستئناف عملية السلام من خلال مفاوضات جادة تبني على ما تحقق حتى الآن وتفتح الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام».
اللافت في التصريح المصري تجنبه التطرق إلى التصنيفات الجديدة للمفاوضات، مباشرة أو غير مباشرة، واستحداث تعبير «مفاوضات جادة» قد تكون هي خشبة خلاص اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية التي من المفترض أن تقدم رداً على المطالب الأميركية بالتوجه إلى مفاوضات مباشرة.
وفي سياق الأجواء المصرية والأردنية الدافعة باتجاه الترويج للمفاوضات، أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، أن «الجانب الفلسطيني تلقى طمأنات وتأكيدات أميركية وننتظر (الخميس) لنرى ما سيطرحه الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن». وقال إن «هذه الطمأنات والتأكيدات تتعلق بالإطار العام لأي مفاوضات والعناصر التي تحكم مستقبل التسوية».
لكنه استدرك «ننتظر اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية لكي نرى ونستمع لما سيتحدث به الرئيس أبو مازن ومدى الطمأنات التي وصلته، وعندئذ نتصور أن لجنة المتابعة ستطرح توصياتها للرئيس الفلسطيني».
وكان السفير الأميركي السابق لدى تل أبيب، مارتين إنديك، قد رأى في مقابلة مع صحيفة «هآرتس»، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني والإدارة الأميركية سيسعون للتوصل إلى اتفاق على حدود الدولة الفلسطينية، وأن قضية المستوطنات ستحل نتيجة لاتفاق الحدود.
وقال إنديك: «لا أعتقد أن نتنياهو أو أبو مازن، وبالتأكيد ليس (الرئيس الأميركي باراك) أوباما أو (وزيرة الخارجية الأميركية) هيلاري كلينتون أو (المبعوث الأميركي) جورج ميتشل، يريدون السقوط في فخ النقاش بشأن المستوطنات». وأضاف: «أعتقد أن الجميع يريدون التركيز على التحدي المركزي، وهو الوصول إلى تفاهم بشأن حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية وقضية الاستيطان ستحل نتيجة ذلك».
|