مجندات ضد القوات الأفريقية
وكالات- أعلن مسؤولون أن المعارك العنيفة التي تشهدها العاصمة الصومالية مقديشو قد بدأ يخرج على السيطرة، بعدما اتسع نطاق المعارك بين ميليشيات حركة الشباب والقوات الحكومية، غداة تلقي حكومة الشيخ الشريف شيخ أحمد تعهدات أفريقية بإرسال مزيد من القوات لفرض الأمن في البلد المضطرب.
وحذرت ميليشيات الشباب من إرسال أي قوات إضافية إلى الصومال، وهددت باستهدافها، فيما بدأت تعد المقاتلين لمواجهتها بفرض التجنيد على الرجال والنساء.
وشهد مقديشو الأربعاء أسوأ المواجهات الدموية منذ أسابيع، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر طبية صومالية قولها إن 17 مدنيا على الأقل قتلوا في معارك بمقديشو بين حركة شباب المجاهدين والقوات الحكومية المدعومة من الاتحاد الإفريقي.
وقال مدير الإسعاف في مقديشو علي موسى إن رجال الإسعاف جمعوا جثث عشرة قتلى و46 مصابا في اشتباكات وقعت مساء الثلاثاء، مضيفا أن سبعة آخرين توفوا متأثرين بجروهم في وقت لاحق.
وذكرت الوكالة أن المدنيين سقطوا في معارك اندلعت في حي طالح بمقديشو، واستخدمت فيها قذائف هاون أطلقت من قبل الأطراف المتحاربة.
من جهته، قال موظف في مستشفى المدينة جنوب مقديشو إن سبعة أشخاص توفوا متأثرين بجروحهم ليلا في المستشفى.
جاء ذلك في الوقت الذي وصفت الحكومة الانتقالية الصومالية الأربعاء قرار الاتحاد الإفريقي إرسال الآلاف من الجنود الإضافيين لتعزيز قوة السلام الإفريقية في الصومال بأنه يشكل "قارب نجاة"، واعتبرت الحكومة أن ذلك سيساهم في إحلال الأمن في كامل المنطقة.
وصرح الناطق باسم الحكومة الانتقالية الهشة محمد ولايو : " نرحب بمساهمات الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لجهة إرسال مزيد من الرجال".
وأضاف: "نعتقد أن هذا القرار سيسمح بتحسين الوضع الأمني في الصومال واحتواء التهديد الذي يشكله عناصر القاعدة (حركة الشباب) في المنطقة بشكل عام".
وقد أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينج مساء الثلاثاء في ختام القمة الـ15 للمنظمة القارية في كمبالا أن الدول الأعضاء في الاتحاد وعدت بإرسال أربعة آلاف رجل إضافي.
وتشكل قوة السلام الإفريقية في الصومال التي تعد حاليا ستة آلاف جندي (3500 أوغندي و2500 بوروندي)، آخر درع للحكومة في وجه هجمات عناصر حركة الشباب المتكررة.
وطغت أزمة الصومال على قمة الاتحاد الإفريقي ففرضت نفسها بالتزامن مع معارك مقديشو التي تخلف عددا من الضحايا بشكل شبه يومي.
|