|
الأربعاء, 18 أغسطس 2010 01:50 |
|
.jpg)
إبتسامة المحروم
وكالات - وافق البرلمان اللبناني الثلاثاء على قانون يمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مدنية اساسية وقال ناشطون حقوقيون ان هناك حاجة لعمل المزيد في هذا المجال.
والفلسطينيون مهمشون منذ فترة طويلة في لبنان حيث اندلعت الحرب الاهلية في الفترة بين عامي 1975 و1990 بسبب صراع بين فصائل فلسطينية ولبنانية مسيحية.
ويوجد أكثر من 425 الف لاجيء فلسطيني مسجل في لبنان معظمهم من السنة الذين يعيشون الان في 12 مخيما مكتظا بالسكان تفتقر للمرافق الصحية.
ويتيح أحدث قانون للفلسطينيين العمل بالتجارة لكنه يبقي على الحظر على ممارسة مهن مثل الطب والقانون.
وقال نديم حوري رئيس منظمة هيومان رايتس ووتش (مراقبة حقوق الانسان) في لبنان ان القانون خطوة في الاتجاه الصحيح وانه يحتاج لان يقترن باصلاحات ادارية وحملات توعية بين اصحاب العمل توضح انه يمكنهم توظيف فلسطينيين.
وتم الغاء اقتراح سابق بالسماح للفلسطينيين بامتلاك شقق سكنية لكن بعض النواب قالوا انه قد يتم علاج هذه القضية في قانون منفصل.
ويقول بعض السياسيين في لبنان ان منح الفلسطينيين حقوقا مدنية مثل ملكية العقارات والحصول على تصاريح عمل سيروج لمسألة التجنيس وهي قضية متفجرة أثارت مخاوف من احداث خلل في التوازن العرقي الدقيق في لبنان.
وقال النائب حسن فضل الله لرويترز ان هذه "خطوة مهمة واساسية في اطار تحسين الاوضاع الانسانية للاجئين الفلسطينيين."
وقال "ليس لها أي مفاعيل سياسية لان اللبنانيين مجتمعون على التمسك بحق عودة الفلسطينيين الى اراضيهم ويرفضون التوطين."
وقال الفلسطينيون انفسهم مرارا انهم يعارضون خطط توطينهم في لبنان. ويقولون انهم يريدون العودة الى قرى عائلاتهم التي فروا منها أو أجبروا على الفرار منها اثناء القتال الذي أدى الى قيام اسرائيل في عام 1948 .
وقال النائب نواف الموسوي بعد الجلسة ان البرلمان وافق على قانون حقوق الفلسطينيين الذي يتعلق بالعمل وأعطاهم الضمان الاجتماعي.
ويسمح القانون بمنح اللاجئين تصاريح عمل دون رسوم ويدعو ايضا الى انشاء صندوق يغطي نفقات حوادث العمل ويدفع مكافآت نهاية الخدمة.
ويرفض بعض اصحاب العمل اللبنانيين توظيف فلسطينيين بسبب تاريخ متبادل من انعدام الثقة يرجع الى ايام الحرب الاهلية في لبنان.
وقال حوري (حسب رويترز) ان هذا الامر ليس له علاقة بالقانون وان الزعماء السياسيين لهم دور مهم يقومون به في هذا الشأن. وأضاف انه يجب على اصحاب العمل تغيير تفكيرهم.
ويميل الذين يقومون بتوظيف لاجئين فلسطينيين الى دفع أجور متدنية لهم. ولا يسمح للاجئين بالاستفادة من الخدمات العامة ويواجهون قيودا في الجامعات والمدارس.
وحولت سنوات الحرمان بعض مخيمات اللاجئين الى مراكز للتشدد وكثير منها لا يمكن للجيش اللبناني دخولها.
ويلقى باللوم على نشطين فلسطينيين في هجمات استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان وفي اطلاق صواريخ من لبنان على اسرائيل وتشكيل خلايا في مخيمات الاجئين تستلهم افكار تنظيم القاعدة.
|