|
الخميس, 19 أغسطس 2010 01:17 |
|
.jpg)
قاعد بالإنتظار
وكالات – قال مرشح المعارضة المصرية لانتخابات الرئاسة محمد البرادعي الأربعاء انه يريد الحصول على مليون توقيع يدعم الإصلاحات الدستورية قبل ان يمكنه الخروج لقيادة تظاهرة تطالب بتحقيق تلك الإصلاحات.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر قالت إن حملتها الألكترونية التي بدأتها قبل 40 يوما أسفرت عن جمع أكثر من نصف مليون توقيع فقط تؤيد المطالب إصلاحية التي تشمل إلغاء قيود دستورية على ترشح المستقلين لرئاسة الدولة.
والحصول على مليون توقيع امر محرج من ناحية الوقت، إذ قد يُنظر الى الفشل في إضافة نصف مليون توقيع آخر في غضون الأربعين يوما المقبلة على انه دليل على الفشل.
ولكن الحصول على مليون توقيع كشرط للقيام بتظاهرة يبدو مطلبا غير مألوف، إذ ان 75% من المصريين لا يمتلكون أجهزة كومبيوتر، وأكثر من 60% منهم دون السن القانونية للتوقيع، ونحو 50% من الباقين أميين، وهو ما يجعل أصحاب المليون توقيع يبدون وكأنهم 99% من الشعب المصري (القادر على التوقيع).
وكان البرادعي دعا في وقت سابق الى رفع المطالب وعددها سبعة من اجل ضمان اجراء انتخابات اكثر نزاهة.
وتبنت جماعة الإخوان المسلمين كبرى جماعات المعارضة في البلاد المطالب وأطلق مرشدها العام محمد بديع موقعا على الإنترنت الشهر الماضي لجمع التوقيعات.
وقال موقع الجماعة على الإنترنت الأربعاء "تجاوز عدد الموقعين على المطالب السبعة للإصلاح رقم 540 ألف مواطن مصري في بداية اليوم الأربعين."
وتشمل المطالب إنهاء حالة الطواريء السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين إسلاميين عام 1981 وإشرافا قضائيا كاملا على الانتخابات البرلمانية والرئاسية ورقابة محلية ودولية عليها وتمكين المصريين المقيمين في الخارج من المشاركة فيها.
كما تتضمن المطالب تحديد مدتين للرئاسة وإلغاء تزكية للمرشحين المستقلين من المجالس النيابية المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك (82 عاما). وتتضمن كذلك توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية.
ويتعين إدخال تعديلات على الدستور حال إقرار هذه المطالب.
وقال البرادعي (67 عاما) إنه مستعد للنزول إلى الشارع وقيادة مظاهرات كبيرة ولكنه اشترط ان يصل عدد الموقعين على مطالب الإصلاح السبعة إلى مليون. ويشكك بعض المراقبين في إمكانية مشاركة أعداد كبيرة من الموقعين على مطالب الإصلاح في مثل هذه المظاهرات التي يمكن أن تعتبرها السلطات تحديا مباشرا لوجودها حسبما قال محللون.
ويقول نشطاء يجمعون توقيعات منفصلة على بيانات ورقية تحمل المطالب السبعة إنهم جمعوا نحو 300 ألف توقيع إلى الآن الأمر الذي يجعل الوصول إلى رقم المليون مسألة أسابيع أو شهور على الأكثر.
وقال البرادعي العام الماضي إنه مستعد لخوض انتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2011 إذا رفعت القيود على ترشح المستقلين وتوافرت ضمانات لنزاهة الانتخابات.
وقال نشطاء في منظمات لمراقبة حقوق الإنسان إن الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2005 شابتها مخالفات كثيرة لكن رئيس نادي القضاة السابق زكريا عبد العزيز الذي يحظى باحترام في دوائر المعارضة قال إن المخالفات لم ترق إلى تهديد شرعية انتخاب مبارك الذي نافسه على المنصب عشرة مرشحين حزبيين أبرزهم أيمن نور الذي سجن في نفس العام لمدة خمس سنوات لإدانته بتزوير أوراق تأسيس حزبه.
|