|
الأحد, 22 أغسطس 2010 20:32 |
|
.jpg)
حقول القتل
وكالات – قدم السفير الاميركي الجديد في العراق جيمس جيفري الأحد وصفا بدا ساخرا لعلاقات بلاده بالمليشيات السائدة في العراق قائلا "ان الولايات المتحدة تتطلع الى حكومة عراقية يمكنها التعاون معها مشددا على انه لا يمكن العمل مع القوى التي تجمع بين العنف والسياسة".
وعملت الولايات المتحدة على امتداد السنوات السبع الماضية على دعم وتمويل مليشيات طائفية ارتكبت عدد لا يحصى من المجازر، بما فيها أعمال قتل على الهوية، ودربت فرق موت لمواحقة معارضي الاحتلال، ووفرت الغطاء لاعمال قتل شملت الآلاف من الخبراء والعلماء، واسفرت الحصيلة عن مقتل ما لا يقل عن مليون ونصف المليون إنسان.
والتفسير الوحيد لمقتل هذا العدد الضخم من البشر هو انهم قتلوا، من وجهة نظر سفير السخرية، صعقا بالكهرباء، ولو في بلد نجحت الولايات المتحدة في تدمير بنيته التحتية لتعيده الى القرون الوسطى، ولم تتمكن من إعادة الكهرباء اليه.
وتشمل "العودة الى القرون الوسطى" المجيء بمليشيات وعمائم الى السلطة لضمان بقاء العراق في القرون الوسطى، معتمدا في ذلك على حماية مرتزقة مزدوين بأحدث أسلحة القرن الواحد والعشرين.
وقال جيفري في مؤتمر صحافي (جاد) عقده في مقر السفارة الاميركية ببغداد الاحد "ان الولايات المتحدة الاميركية لن تعمل مع القوى التي تمد قدما في السياسة واخرى في العنف رغم تأكيدها انها تعمل على حماية العملية السياسية في العراق".
ولم يسم جيفري تلك القوى بيد ان تصريحه هذا جاء في معرض اجابته على سؤال بشأن موقف السفارة الاميركية وواشنطن من المفاوضات الجارية بين القائمة العراقية والتيار الصدري وامكانية حصول التيار الصدري على مناصب حساسة في الحكومة المقبلة.
وزاد جيفري قائلا "ان الولايات المتحدة من خلال مواكبتها للعملية الديمقراطية خلال 200 عام تجد انه من الصعوبة بمكان العمل مع القوى السياسية التي تشارك في العملية الديمقراطية وفي الوقت ذاته تمارس العنف او تهدد باللجوء اليه في بلد تشكل تلك القوى جزءا من حكومته وبرلمانه".
وحل جيفري محل سلفه السفير كريستوفر هيل حيث سبق له أن شغل منصب القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق في الفترة ما بين شهري مارس ويونيو 2005 ومنصب نائب رئيس البعثة في بغداد خلال الفترة من يونيو 2004 حتى مارس 2005. كما تولى أيضا منصب نائب رئيس البعثة الأمريكية لدى الكويت ونائب الممثل الخاص بتنفيذ أتفاق البوسنة.
وكان جيفري قبيل تعيينه سفيرا لدى العراق يشغل منصب السفير الأمريكي لدى تركيا كما سبق وأن عمل سفيرا لدى ألبانيا.
كما عمل في السابق بمجلس الأمن القومي كمساعد للرئيس ونائبا لمستشار الأمن القومي كما شغل منصب النائب الأول لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وكبير مستشاريها لشؤون العراق كما كان مسؤولا عن قيادة الفريق المعني بسياسة ايران وتنسيق الدبلوماسية العامة ما يجعله خبيرا بشؤون العراق والمنطقة.
واشاد السفير جيفري باداء القوات الامنية العراقية (في أعمال القتل) وقيامها بمعظم العمليات الامنية داخل العراق.
وقال "ان 99 بالمئة من العمليات الامنية وعمليات مكافحة الارهاب في داخل العراق تنفذ الان من قبل القوات الامنية العراقية وسيتحسن الوضع اكثر خلال السنة والنصف القادمة". واكد ان القوات الاميركية ستستمر حتى بعد عام 2011 بتقديم المعلومات الاستخبارية والتقنية والدعم اللوجستي الى العراق".
وتابع "ان القوات العراقية ما زالت بحاجة الى المعدات العسكرية الثقيلة من المدرعات والطائرات والمدافع والتي يعمل الجانب الاميركي معها على هذا الجانب وذلك لغرض حماية الحدود".
ومضى الى القول "ان الجيش العراقي يمتلك سمعة طيبة (؟) ولديه قدرات عسكرية جيدة في حماية الحدود بعد ان نوفر له المعدات".
وكان رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري قال الاسبوع الماضي ان الجيش العراقي غير مؤهل كفاية بعد وانه بحاجة الى 10 سنوات أخرى لكي يمكنه أداء دوره، وانه بحاجة لبقاء القوات الاميركية.
|