|
الاثنين, 23 أغسطس 2010 23:21 |
الشرقاوي وروبالكابا
وكالات- توصل المغرب وإسبانيا إلى الاتفاق على "تهدئة هشة" في جيبي سبتة ومليلية المحتلتين بشمال المغرب، عقب أيام من التوتر على خلفية استفزازات رجال أمن إسبان لمواطنين مغاربة تظاهروا في المدينتين السليبتين.
وذكرت مصادر في الرباط أن البلدين تمكنا من احتواء التوتر الذي تصاعد في علاقتهما أخيراً، بعد زيارة وزير الداخلية الإسباني ألفريدو بيريز روبالكابا للمغرب ولقائه الملك محمد السادس، بعد محادثات مع نظيره المغربي الطيب الشرقاوي وصفت بأنها جرت في "أجواء من الود والصفاء"، لكن نفس المصادر توقعت أن تستمر الاجتجاجات الشعبية على السلوكيات الإسبانية وسط حديث عن تنظيم مسيرات جديدة على حدود سبتة ومليلية.
وكان المغرب قد استنكر تجاهل السلطات الاسبانية بيانات الاستفسار التي وجهتها الحكومة المغربية للخارجية الاسبانية حول التصرفات "غير المسئولة" لرجال أمن اسبان في حق مواطنين مغاربة عبروا بطرقهم الخاصة عن انتمائهم الوطني في المدينتين السليبتين سبتة ومليلية اللتين تحتلهما اسبانيا داخل التراب المغربي في الشمال منذ مئات السنين.
ودانت أطراف سياسية وجمعيات المجتمع المدني سلوكيات وصفت بالعنصرية تجاه مهاجرين سريين من بلدان افريقيا جنوب الصحراء في عرض البحر الأبيض المتوسط حيث تم اغراق القارب الذي كان يقلهم اضافة الى مواصلة استفزازهم للمواطنين المغاربة القاطنين في الثغرين المحتلين أو الذين يقصدونهما للتبضع باعتبارهما سوقا حرة.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أجرى مكالمة هاتفية نهاية الشهر المنصرم مع العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس الأول شددا فيها على قوة العلاقات المغربية الاسبانية وعبرا عن ارتياحهما لتطورها وأكد الملك خوان كارلوس خلالها عن نيته زيارة المغرب في وقت قريب جدا دون تحديد موعد لها.
وفي اللقاء الذي جمع وزير الداخلية الاسباني ألفريدو بريز روبالكابا مع نظيره المغربي الطيب الشرقاوي تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالتعاون الأمني ومحاربة الهجرة غير المشروعة وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة والارهاب.
وكان الجانبان المغربي والاسباني عقدا الأسبوع الماضي في الرباط اجتماعا على مستوى الخبراء ترأسه من الجانب الاسباني المدير العام للشرطة والحرس المدني فرانسيسكو خابيير فيلاسكيز ومن الجانب المغربي الوالي المدير العام للشؤون الداخلية ابراهيم بوفوس.
وعبر الجانبان في أعقاب الاجتماع عن ارتياحهما لجودة التعاون بين مختلف المصالح والذي يعكس العلاقات المتميزة القائمة بين المملكتين المغربية والاسبانية والتي مكنت من بلوغ نتائج مرضية في مجالات الأمن ومحاربة الجريمة المنظمة.
|