|
الثلاثاء, 24 أغسطس 2010 20:32 |
خالد مشعل والكارثة
وكالات - دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الى عدم المشاركة في تدشين المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين معتبرا ان المفاوضات ليس لها غطاء فلسطيني ولا شرعية وطنية.
وقال مشعل في كلمة له خلال حفل افطار اقامته حركة حماس في دمشق تكريما للاعلاميين ان "نتائج المفاوضات الكارثية ستمس مصالح امن مصر والاردن والمنطقة ولن تقتصر على فلسطين فتصفية القضية ستتم على حساب دول وشعوب المنطقة".
واضاف "ان هذه المفاوضات تجري تحت الاكراه وبمذكرة جلب اميركية وليست بقرار فلسطيني ولا بقناعة عربية".
وهاجم مشعل فريق المفاوضات الفلسطيني وقال انه "معزول ومكشوف لانه راهن على الاميركيين ولم يراهن على شعبه وحرص على الغطاء العربي ولم يحرص على الغطاء الفلسطيني ويبحث عن شرعيته من الخارج دون أن يحرص عليها من الداخل".
واضاف ان "المفاوض الفلسطيني اسقط شروطه حيث لا مرجعية ولا تحديد لوقف الاستيطان وانصاع للادارة الاميركية كما انصاع من قبل في موضوع المصالحة".
ووصف مشعل المفاوضات المباشرة بانها "مفاوضات تصفية لا تسوية ولا مصلحة لنا فيها بل ثمرة توافق اوباما - نتانياهو ولا مكان فيها للمصلحة العربية والفلسطينية والمفاوض الفلسطيني" داعيا حركة فتح الى عدم السماح بارتكاب المغامرات والخطايا باسمها.
كما دعا الى "مراجعة عربية وفلسطينية لنهج التسوية والمفاوضات بعد ان ثبت فشل هذا الخيار في ظل الافتقار لاوراق القوة" مؤكدا ان "فشل المفاوضات مشكلة ونجاحها ليس في صالحنا لانها تصفي القضية الفلسطينية وحق العودة والقدس وما يسمى بحدود باراضي العام 1967 وسيصادرون السيادة على الارض والمعابر وان فشلت سنكون خسرنا الكثير أي مزيد من اضاعة الوقت واستنزاف السقوف السياسية والمزيد من اعطاء الفرص المتلاحقة للقيادة الصهيونية كي تحسن صورتها".
وشدد مشعل في كلمته على ان "المفاوض الفلسطيني غير مؤتمن على القضية والحقوق والثوابت الوطنية لانه فارغ اليد من اوراق القوة ومكشوف الظهر ولديه قابلية على الانضغاط".
وشدد مشعل على ضرورة "تبني استراتيجية وطنية فلسطينية بديلة تقوم على تعزيز خيار المقاومة وامتلاك اوراق القوة وتنويع الخيارات والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية واعادة بناء الامة وتوحيد الشعب على هذه الاستراتيجية وحشد طاقات الامة.. فاميركا لن تكون منصفة وستبقى ضد مصالحنا ويجب التفريق بين وضوح الرؤيا ومقتضيات التعامل".
وقال مشعل الذي خاضت حركته حربا مع اسرائيل استمرت اكثر من شهر عام 2008 ان "طبول الحرب تدق هذه الايام واغلبها على لبنان ولكن غزة ليست بعيدة عن النوايا الاسرائيلية وهي تبدو اضعف الحلقات في مسلسل الحروب المقبلة".
وبشأن المصالحة الفلسطينية جدد مشعل موقف حماس بأن "المصالحة ضرورة وخيار وجزء من الاستراتيجية وهي معطلة بقرار اميركي والاطراف المعنية تخضع وتسمع للفيتو والأولوية هي الاستفراد بالمفاوض الفلسطيني ولا ضوء اخضر للمصالحة".
وهاجم مشعل ممارسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مشيرا الى قيام السلطة باغلاق أكثر من 1000 دار تحفيظ قرآن.
وقال ان "مشروع التصفية يجري بدءا من الضفة الغربية وهي ساحة الصراع الاساسية في هذه المرحلة وهي ساحة تصفية القضية ولذلك فان افشال مشروع التصفية يبدأ من الضفة الغربية وهذه مسؤولية جميع القوى".
|