|
الثلاثاء, 24 أغسطس 2010 22:23 |
|
.jpg)
شباب المجزرة
وكالات - لقى 31 شخصا، بينهم رجال سياسة صوماليون، حتفهم في هجوم استهدف فندقا بالعاصمة مقديشو الثلاثاء، حيث دخل الهجوم الذي يشنه المتمردون والذي أودى بحياة 60 شخصا، على الأقل، يومه الثاني.
وعكس هذا الهجوم مدى هشاشة الأوهام القائلة بامكانية استعادة الأمن بعد ان عززت دول الاتحاد الافريقي من وجود قواتها لدعم الحكومة الموالية للولايات المتحدة.
وتخوض جماعة الشباب الإسلامية قتالا للإطاحة بالحكومة الصومالية الهشة التي تحظى بدعم الغرب والقائمة في جيوب صغيرة في مقديشو يحميها نحو 6000 من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي من أوغندا وبورندى.
وقالت وزارة الإعلام الصومالية في بيان لها إن متمردين في ملابس عسكرية دخلوا فندق منى في منطقة تسيطر عليها الحكومة بالقرب من القصر الرئاسي وفتحوا نيران أسلحتهم، وفجروا عبوة ناسفة، مما أسفر عن مقتل 31 شخصا.
وأضافت الوزارة إن ستة نواب وخمسة من جنود الحكومة و20 من العاملين بالفندق كانوا بين قتلى الهجوم. وقال مسئول بالشرطة في وقت سابق إن عشرة نواب لقوا حتفهم.
وقال المسؤول نفسه إن اثنين من المسلحين قتلا في تبادل لاطلاق النار مع قوات الأمن قبل تفجير العبوة الناسفة.
وتحدث شهود عيان عن انتشار الجثث في الفندق والتدافع اليائس لتجنب المسلحين.
وقال وزير الإعلام الصومإلى عبد الرحمن عمر عثمان إن هدف منفذي الهجوم كان ترويع المواطنين ووصف ما قاموا به بأنه عمل بشع لا يليق أن يقع خلال شهر رمضان، وانه يظهر وحشيتهم وعدم احترامهم للإنسانية، على حد قوله.
وأدان ممثل الأمم المتحدة الخاص في الصومال أوجستين ماهيجا الهجوم واصفا ايه بأنه عمل "قاس ووحشي".
يأتي الهجوم على الفندق بعدما قال المتحدث باسم جماعة الشباب إن القوات المتمردة في أنحاء الصومال ستشارك في عملية لطرد قوات حفظ السلام من مقديشو.
وقال الشيخ على محمود راجي المتحدث باسم حركة الشباب الاثنين "انني أصدر أوامري لكل المسلمين الصوماليين وقوات الشباب بشن حرب وتدمير القوات المرتدة والجنود المسيحيين في مقديشو".
اندلع القتال الاثنين حيث هاجم المتمردون مواقع حكومية وأخرى تابعة للاتحاد الإفريقى. وقال شهود عيان إن الاشتباكات تعد الأعنف التي تشهدها البلاد منذ شهور حيث أن الجانبين تبادلا إطلاق قذائف آر بى جيه ومدافع الهاون والأسلحة الألية.
وقال وافولا وامونيني نائب الممثل الخاص للاتحاد ألإفريقي في الصومال للصحفيين في العاصمة الكينية نيروبي إن القوات الإضافية البالغ عددها 2000 جندي والتي تعهدت مجموعة شرق أفريقيا بإرسالها بدأت بالفعل في الوصول.
وأضاف إنه تم إرسال عدد غير محدد من القوات الإضافية من أوغندا. ومن المتوقع أن ترسل غينيا و بوروندى قوات إضافية وذلك رغم رفضه الكشف عند موعد اكتمال عملية إرسال القوات.
وقال ايج هوجيندورن من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات انه في حين ان الهجوم لا يعني بالضرورة ان المتمردين الاسلاميين اكتسبوا قوة فإنه يؤكد على اعتماد الحكومة على اميسوم كي تبقى في السلطة.
ويشكك بعض المحللين فيما اذا كان المزيد من التدخل الخارجي المسلح هو الاستراتيجية الصحيحة بالنظر الى سجل الصومال من المعارضة القوية للقوات الاجنبية.
ووصف مسؤول اميركي مطلع على المساعدة الدولية للحكومة في مؤتمر صحفي في الآونة الأخيرة الوضع الامني بأنه محفوف بالمخاطر.
وقال المسؤول انه ليس كافيا ان تسيطر الحكومة على الارض حتى اذا جرى الافتراض ان بوسعها بناء قدرة تمكنها من توسيع نفوذها ليشمل ما هو أكثر من الاحياء القليلة التي تسيطر عليها حاليا. واضاف انه ينبغي ان تكون قادرة على الاحتفاظ بها لتكون قادرة على توصيل الخدمات للمناطق المحررة حديثا من قبضة المتمردين كي تحصد الدعم الشعبي. ويقول محللون ان ذلك تحد شاق.
والشباب التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم حليفة للقاعدة وتضم بين صفوفها متشددين اجانب لهم خبرة الهجمات المسلحة على الاهداف الغربية والاهداف الاخرى في افريقيا.
ويأتي هجوم اليوم بعد تفجيرين متزامنين في العاصمة الاوغندية كمبالا الشهر الماضي اوقعا اكثر من 70 قتيلا في ما كان اول هجوم للمتمردين الاسلاميين الصوماليين على ارض اجنبية.
|