|
الثلاثاء, 24 أغسطس 2010 23:14 |
تمويل أوروبي
وكالات - قدمت اسبانيا ما كان يمكن ان يعتبر في ظروف اخرى "تبرعا" لتنظيم القاعدة بلغ 8 ملايين دولار، وذلك على سبيل الفدية لانقاذ رهينتين محتجزتين لدى فرع التنظيم في المغرب العربي.
ويقول مراقبون ان تقديم الفدية يمكن ان يمثل تشجيعا ضمنيا للتنظيمات الإرهابية للقيام باختطاف مواطنين أجانب والتهديد بقتلهم من اجل الحصول على الأموال.
ومن المرجح ان يقوم الإرهابيون باستثمار الأموال التي يحصلون عليها لتنظيم المزيد من الأعمال الإرهابية.
وكان وسيطان ماليان أكد ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تلقى "في المجموع ثمانية ملايين يورو" من الحكومة الاسبانية مقابل الافراج الاثنين عن الرهينتين الاسبانيين اللذين كان يحتجزهما.
وقال "وسيط مالي" شارك في عملية الافراج عن الرهينتين"من البداية الى النهاية، تم في المجموع دفع ثمانية ملايين يورو لخاطفي الاسبانيين".
واضاف "نعم بالامكان القول ان الحكومة الاسبانية هي التي دفعت المبلغ حتى لو لم تكن هي التي سددته (مباشرة)، عليها بشكل او باخر ان تسدد ديون البلدان والاشخاص الذين انفقوا في هذه القضية".
وتابع "اتذكر انه خلال خطف الدبلوماسيين الكنديين، دفعت بلدان افريقية اموالا من اجل المفاوضات. لقد سددت كندا بعد ذلك تلك المبالغ واضافة الى ذلك دفعت الفدية".
وفي نيسان/ابريل 2009، افرج تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عن الدبلوماسيين الكنديين روبرت فولر الموفد الخاص للامم المتحدة الى النيجر وزميله لوي غاي اللذين خطفا في كانون الاول/ديسمبر 2008 في غرب نيامي.
من جانبه اعلن نائب في شمال مالي شارك ايضا في المفاوضات من اجل الافراج عن الرهينتين، ان "ثمانية ملايين يورو هو ايضا المبلغ الذي ارجحه. تلك كانت كلفة العملية بالنسبة الى الحكومة الاسبانية التي لم تتصرف كالبريطانيين الذين رفضوا دفع اموال. اسبانيا دفعت".
وافادت صحيفة الموندو الاسبانية الثلاثاء، من دون ذكر مصادرها، ان الحكومة الاسبانية دفعت سبعة ملايين يورو مقابل افراج تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عن المتطوعين في منظمة اكسيو سوليداريا الكتالونية اللذين كان يحتجزهما التنظيم منذ تشرين الثاني/نوفمبر في الساحل.
ولم تتحدث الحكومة الاسبانية الاثنين عن اي فدية عندما اعلنت رسميا الافراج عن المتطوعين.
وقد نفت الحكومة بشدة في آذار/مارس ان تكون قد دفعت فدية للافراج عن اليسيا غامث المتطوعة الاخرى في المنظمة غير الحكومية نفسها والتي خطفت مع زميليها في تشرين الثاني/نوفمبر في موريتانيا.
واكد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاثنين في رسالة صوتية انه افرج عن الرهينتين الاسبانيين مقابل تلبية بعض مطالبه من دون مزيد من التوضيح، كما افادت صحيفة الباييس.
واكد التنظيم ان الافراج عن الاسبانيين يشكل "درسا لاجهزة الاستخبارات الفرنسية" بعد فشل هجوم فرنسي موريتاني في 22 تموز/يوليو كان يهدف الى الافراج عن الرهينة الفرنسي ميشال جرمانو الذي تبنى تنظيم القاعدة قتله في 25 تموز/يوليو.
وكان تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي اعلن الاثنين ان الافراج عن الرهينتين الاسبانيين تم مقابل الاستجابة لـ"بعض مطالبه"، وهو ما اعتبره "درسا" قال ان على فرنسا ان تتعلمه، وذلك في تسجيل صوتي بثته صحيفة "الباييس" الاسبانية الاثنين على موقعها على الانترنت.
وجاء في التسجيل الذي قرأه "صلاح ابو محمد المسؤول الاعلامي في تنظيم القاعدة في بلادالمغرب الاسلامي" محددا ان تاريخه هو يوم الاحد، ان "وفق الله عز وجل المجاهدين لايجاد تسوية ايجابية لملف الاسيرين الاسبانيين البرت بيلالتا وروكي باسكوال، فتم اليوم الاحد اثنا عشر رمضان 1431 هجرية، اطلاق سراحهما مقابل الاستجابة لبعض مطالبنا".
واضاف "وهو درس يتوجب على الساسة الفرنسيين استيعابه جيدا مستقبلا، فقد كان بامكانهم التعاطي بعقلانية ومسؤولية مع المجاهدين، وكان بوسعهم تفادي الرعونة والحماقة والغدر الذي جعلهم يتسببون في مقتل مواطنهم".
وكان مسؤول القاعدة يشير الى العملية الموريتانية-الفرنسية الفاشلة التي نفذت في مإلى في 22 تموز/يوليو بهدف الافراج عن الرهينة الفرنسي ميشال جرمانو وانتهت بمقتل ستة من عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
ولم يتم تحرير الرهينة خلال هذه العملية، واعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعدامه في 24 من الشهر نفسه انتقاما لمقتل عناصره. |