|
الأربعاء, 25 أغسطس 2010 20:32 |
شركاء الغزو
وكالات - عبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء، أحد أبرز حاملي صليب الغزاة في العراق وافغانستان، امام سفراء فرنسا المجتمعين في الاليزيه عن "قلق حقيقي" يبرز حاليا ازاء خطر قيام "هلال الارهاب" بدءا من باكستان وصولا الى منطقة الساحل الافريقي.
وقال ساركوزي في افتتاح المؤتمر السنوي للسفراء الذي يستمر من الاربعاء الى الجمعة "لا يوجد اليوم اي تنسيق عملاني بين المجموعات التي تنشط بين طرفي هلال الارهاب هذا".
وهي إشارة الى ان حاملي صليب الغزو يتمتعون بوضعية أفضل لأنهم ينسقون أعمالهم العسكرية. إلا انه حذر مستمعيه بالقول "اذا تدهور الوضع فان الخطر سيكون كبيرا لظهور سلسلة متواصلة تربط القواعد الارهابية في كويتا (باكستان) والجنوب الافغاني بتلك (القواعد) في اليمن والصومال والساحل".
واكد الرئيس الفرنسي "هناك قلق حقيقي" لجهة بناء "هلال الارهاب".
واعتبر ساركوزي "ان كل التحليلات تؤكد ان قدرة القاعدة على شن هجمات مدمرة على الدول الغربية تقلصت منذ 2001"، لكن "في المقابل ازداد نفوذ القاعدة واولئك الذين يدورون في فلكها في بعض الدول، من باكستان الى مالي".
وفي منطقة الساحل، اكد ساركوزي ان "فرنسا تساعد بدون تحفظ الحكومات التي تطلب منها ذلك" في محاربتها المجموعات الاسلامية، مضيفا ان باريس "تقف ايضا الى جانب الجزائر والمغرب وتونس وليبيا".
وتحدث الرئيس الفرنسي ايضا عن الوضع في الصومال. وقال ان انتصار متمردي حركة الشباب الاسلامية المتطرفة في مقديشو "ستحول الصومال الى قاعدة انطلاق لتنظيم القاعدة، وسيكون ذلك كارثة". مضيفا ان ذلك سيفضي الى "زعزعة استقرار منطقة برمتها اضعفتها اصلا الاضطرابات في السودان".
وتعليقا على الوضع في اليمن قال ساركوزي انه يجب القيام بكل شيء لضمان تحقيق الاستقرار هناك لان "استقرار شبه الجزيرة العربية كلها على المحك".
واضاف ساركوزي ان ثمة علاقة بين ما حدث مع الارهاب في الصومال واليمن وباكستان وافغانستان.
وقال "ينبغي على الجميع ان يفهم ان هذه الدول متصلة كلها" معربا ايضا عن "قلق حقيقي" ازاء منطقة الساحل.
وحذر ساركوزي من ان فرنسا لن تقف مكتوفة الايدي في حال تعرض مواطنوها او مصالحها للتهديد من قبل الجماعات الارهابية مشيرا الى تدخل بلاده عسكريا بالتعاون مع القوات الموريتانية لمحاولة اطلاق سراح رهينة فرنسي في مالي الشهر الماضي.
وقال الرئيس الفرنسي "لقد حان الوقت لوقف دفع فدية للارهابيين لتحرير السجناء".
وهاجم ساركوزي البرنامج النووي الايراني الذي قال انه يؤدي الى انتشار السلاح النووي واصبح "التهديد الرئيسي على الامن في المنطقة" مؤكدا في الوقت نفسه ان "ايران لها الحق في الطاقة النووية وهذا سبب ترحيبي ببدء العمل في مفاعل بوشهر".
لكنه حذر من انه في حال تم السماح لايران بمواصلة برنامجها النووي فان هذا سيؤدي اما الى "انتشار السلاح النووي او التدخل العسكري ومن ثم ازمة دولية كبيرة".
وحول عملية السلام في الشرق الاوسط قال ساركوزي انها ليست "القضية الرئيسية" لكل المشاكل في المنطقة لكنه اشار الى ان سلاما دائما سيغير الجو بالتأكيد.
وفي الشأن اللبناني حذر الرئيس الفرنسي من انه من غير المقبول للبنان ان يغرق في دوامة العنف" مجددا التزامه تجاه هذا البلد وتجاه القوات الدولية المنتشرة حيث تساهم بلاده بـ 1400 جندي.
|