|
الثلاثاء, 31 أغسطس 2010 00:09 |
لا مهمة غير العدوان
وكالات- قالت مصادر عبرية إن الجيش الإسرائيلي سيسحب لواء "كفير" التابع لسلاح المشاة في الجيش من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية العام المقبل بعد 20 عاما من الخدمة هناك في ضوء تحسن الأوضاع الأمنية لتحل محله وحدات أخرى من الجيش على أن يتم نشره على طول الحدود الشمالية مع لبنان.
وجاء الإعلان، بينما قال دبلوماسي إسرائيلي إن التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في اشتباك وقع على الحدود بين إسرائيل ولبنان خلص الى مسؤولية الجيش اللبناني عن وقوع الاشتباك منتهكا اتفاقا للهدنة أبرم عام 2006.
وبعد التصويت بالإجماع في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا على تمديد مهمة يونيفيل لمدة 12 شهرا أخرى نسب حاييم واكسمان نائب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة إلى تقرير للأمم المتحدة بشأن التحقيقات التي أجرتها يونيفيل قوله "يشكل فتح القوات المسلحة اللبنانية النار وهو ما تسبب في وقوع الاشتباك انتهاكا خطيرا للقرار 1701 وخرقا سافرا لوقف القتال."
وقال صحيفة "معاريف" ان هذا القرار يأتي في سياق الرؤية الاستراتيجية لقائد المنطقة الوسطى آفي مزراحي بهدف تحسين أداء اللواء، وأوضحت أن مزراحي أصدر قراره التاريخي للواء كفير بالخروج من الضفة الغربية العام المقبل بالاستعداد للمشاركة في "الحرب الكبرى" المتوقعة في الشمال ".
ولفتت "معاريف" إلى أن لواء كفير هو الأكبر والأكثر شهرة في وحدات الجيش الإسرائيلي التي تخدم في المناطق الفلسطينية وهو اللواء رقم واحد في تخريج ضباط قادوا الجيش الإسرائيلي ويحظى بإقبال كبير من المجندين الجدد.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن لواء كفير كان قد تأسس عام 1990 كي يساعد سلاح المدرعات في نشاطه بالضفة الغربية وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية تقرر تحويله إلى ألوية مختصة في النشاط والعمل في المدن الفلسطينية.
وسيتدرب لواء كفير على مناطق ملائمة للبنان وسورية وبعدها سينضمون الى مناورات سلاح المدفعية والمدرعات التي يجهزون الجنود للعمل الميداني على الحدود الشمالية.
وقبل أسبوعين، أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية في بيئة حرجية يفترض أنها تشبه جنوب لبنان، في إطار مناورة عسكرية على الحدود مع جنوب لبنان وسورية، وهي الأولى من نوعها يجريها الجيش الإسرائيلي على الحدود الشماليّة .
وعرضت القنوات التلفزيونية الاسرائيلية مشاهد من تدريبات على حرب العصابات في قواعد عدة، وتحاكي المناورة احتلال قرية مشابهة لتلك التي قد يعمل فيها الجيش في كل من لبنان وفلسطين وافغانستان والعراق.
وبثت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي للمرة الاولى صوراً لجنود من مشاة البحرية الاميركية "المارينز" في مناورة مشتركة مع جنود اسرائيليين في إطار دورة قادة خلايا لأحد ألوية المشاة في الجيش الاسرائيلي، وتهدف المناورة التي تجري في قاعدة "تساليم" إلى السيطرة على قرية في النقب مشابهة لمناطق قد يقاتل فيها الطرفان في إطار استفادتهما من خبرتيهما في مواجهة حرب العصابات داخل المدن بناء على التجربة التي راكماها في كل من لبنان وفلسطين وأفغانستان والعراق.
وأشارت إلى أن القوات الأميركية التي شاركت في المناورة تستعد للانطلاق للقتال في أفغانستان، وقالت إن العلاقة بين الجيشين الأميركي والاسرائيلي لن تقتصر على التدريب "فربما يجد الجنود انفسهم يحاربون جنباً الى جنب ضد عدو مشترك إذا أجبرتهم تقلبات منطقة الشرق الاوسط على ذلك".
وأوردت مصادر صحفية أنّ المناورة الاسرائيلية الجديدة تشمل 132 مدينة وبلدة في الأراضي الفلسطينية، وتنصّ على سيناريو التعرض لهجمات صواريخ مزوّدة رؤوساً كيميائية تشنّها سوريا على تلّ أبيب وقذائف صاروخيّة فلسطينية على محطة كهربائية في عسقلان وهجوم على مدرسة ومطاردة انتحاري، كما سيتم تدريب المستشفيات على استقبال خمسة آلاف شخص.
|