|
الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010 22:24 |
وكالات – تتجه الأنظار الى الولايات المتحدة السبت المقبل حيث يزمع متشددون القيام بحملة لحرق القرآن الكريم في أرجاء مختلفة من الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من ان الجهات التي دعت الى حرق القرآن في إطار إحياء ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر ما تزال تقدم إشارات متضاربة حول ما إذا كانت ستقوم بالفعل بحرق القرآن في الكنائس، إلا ان الزوبعة ما يزال من المتوقع ان تؤدي الى حملة حرق يقوم بها متطرفون في كل مكان.
وكان القس تيري جونز، راعي كنيسة "مركز اليمامة للتواصل العالمي" في غاينسفيل بفلوريدا، التي تخطط لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بإحراق نسح من القرآن، قال إن الكنيسة قد تعيد النظر في قرارها بعد تصاعد التحذيرات من الخطوة.
وأشار جونز لشبكة "سي أن أن" إلى أن كنيسته "تنظر بجدية" إلى تحذير قائد القوات الأميركية بأفغانستان، الجنرال ديفيد بترايوس، الذي توقع أن تؤدي الخطوة إلى تصاعد العنف ضد وحداته وتهديد حياة الجنود، خاصة بعد المظاهرات الغاضبة التي اجتاحت عددا من الدول الإسلامية.
وقال جونز "كنا قد اتخذنا قراراً حاسماً في هذا الأمر (...) ولكننا ندرس الوضع ونقيّم الخطوة التي سنقوم بها وما هي التداعيات التي قد تسببها والرسالة الحقيقية التي نريد إرسالها".
وأكد ان كنيسته تدرك جيداً بأن الخطوة ستكون هجومية خصوصاً للمسلمين، مضيفاً "أشعر بالأذى حين يحرقون العلم وحين يحرقون الإنجيل ولكننا نشعر بأن الرسالة التي نحاول أن نرسلها أهم بكثير من شعور الناس بالأذى".
وقال ان المسلمين مرحب بهم في الولايات المتحدة إذا احترموا الدستور ولم يحاولوا فرض الشريعة الإسلامية، والرسالة موجهة إلى "العنصر الأصولي في الإسلام" وليس إلى المعتدلين.
ورداً على هذه التصريحات، تحدث بليمون الأمين، إمام "مسجد الإسلام" في ولاية أتلانتا لـ"سي أن أن" قائلاً إن ما يهدد جونز بفعله يشبه ما قام به النازيون، إذ أن انطلاقتهم السياسية كانت بمسيرة لإحراق الكتب تطورت في وقت لاحق لتصل إلى إحراق البشر.
ودعا رجل الدين المسلم نظيره المسيحي إلى قراءة القرآن قبل إحراقه ليقرأ ما فيه عن عيسى المسيح وموسى والسيدة مريم.
وكان بترايوس قال الاثنين، "اشعر بقلق بالغ للانعكاسات الممكنة اذا ما احرقوا نسخة من القرآن". واضاف ان "ذلك يمكن ان يعرض للخطر في آن معا القوات والجهود الشاملة في افغانستان".
كما ندد امين عام حلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الثلاثاء بالدعوة الى حرق نسخة من القرآن مؤكدا ان ذلك قد يعرض حياة الجنود الدوليين في افغانستان للخطر.
كذلك قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس الثلاثاء ان هذه الدعوة "تضع قواتنا في خطر، واي نشاط من هذا النوع يعرض قواتنا للخطر، هو مصدر قلق بالنسبة لادارتنا".
وقال القس تييري جونز لشبكة سي.ان.ان، "نأخذ تصريحات الجنرال على محمل الجد".
وسئل القس عما اذا كان ذلك يعني صرف النظر عن مشروع حرق نسخة من القرآن، فأجاب "نحن عاقدون العزم على حرقها لكننا في الوقت نفسه نصلي في هذا الشأن".
وتابع "متى ستنهض اميركا للدفاع عن الحقيقة؟ وبدلا من ان نكون نحن من يوجه اليهم اللوم على الافعال او الجرائم التي ارتكبها آخرون، لماذا لا نوجه اليهم تحذيرا؟ لماذا لا نرسل تحذيرا الى الاسلام المتطرف ونقول له "اذا ما هاجمتمونا فسنهاجمكم".
|