|
الأربعاء, 08 سبتمبر 2010 23:49 |
|
.jpg)
وكالات - بدا العالم الإسلامي موحدا في مواجهة مساعي متطرفين أميركيين يحاولون توجيه الإهانة لهم عبر حرق القرآن الكريم.
وارتفعت الكثير من الأصوات داخل الولايات المتحدة تندد بعزم راعي الكنيسة الأميركي القس تيري جونز في جينسفيل بولاية فلوريدا المضي قدما في حرق القرآن يوم السبت، ولكن قادة مسلمين أميركيين قالوا ان الإسلام يعزز مواقعه داخل الولايات المتحدة بفضل التضامن الذي يبديه الكثير من قادة الرأي ووسائل الإعلام معهم.
وما يزال من غير المعروف ما هي الوجهة التي يمكن ان تتخذها أعمال الاحتجاج ضد حرق القرآن من جانب احدى، او ربما مجموعة كنائس في الولايات المتحدة.
والاحتجاجات المتوقعة قد توحي بالكثير من أعمال الرد المحتملة إلا أن احد لن يجرؤ على حرق الكتاب المقدس لأن الاعتقاد السائد هو ان عملا كهذا سيوفر غطاء للجريمة بارتكاب جريمة مماثلة.
ورفض القس جونز راعي الكنيسة التي تنشط ضد ما تصفه "بالاسلام المتشدد" سيلا من النداءات من المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين والزعماء الدينيين في الولايات المتحدة وفي الخارج لإلغاء خططه لإحراق المصحف علنا. وقال لتلفزيون سي.بي.إس "نعم ما زلنا عازمين على فعل ذلك."
وأضاف أنه يريد أن يبعث حرق القرآن "تحذيرا" لمن وصفهم بالمسلمين المتشددين الذين قال إنهم عازمون على ممارسة نفوذ على الولايات المتحدة.
وقال "نوجه رسالة لهم بأننا لا نريدهم أن يفعلوا مثل ما يبدو انهم يفعلوه في أوروبا. نريدهم أن يعلموا أنهم متى كانوا في أمريكا فعليهم أن بخضعوا لقانوننا ودستورنا ولا يفرضوا جدول أعمالهم تدريجيا علينا."
وأثار الحرق المزمع للمصحف في الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر-ايلول إدانة عالمية وأشعل فتيل احتجاجات في أفغانستان واندونيسيا أكبر الدول الإسلامية سكانا.
كما يتزامن أيضا مع قرب انتهاء شهر رمضان وفي ظل احتدام التوتر بالولايات المتحدة بشأن مشروع مقترح لبناء مركز ثقافي إسلامي ومسجد قرب موقع هجمات 2001 على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
ويقول منتقدو مشروع بناء المركز الاسلامي انه لا يراعي الحساسيات بالنسبة لأسر ضحايا الهجمات التي نفذها متشددون إسلاميون.
ومع تنامي الغضب في أفغانستان وضعت الشرطة في حالة تأهب تحسبا لاحتجاجات على الحرق المزمع للمصحف. وقالت الأمم المتحدة إن مثل هذا العمل "مستهجن". وانضم الفاتيكان الأربعاء إلى الإدانة العالمية للإحراق المزمع للمصحف.
واثارت خطط جونز الذي سبق أن ألف كتابا عنوانه "الإسلام من الشيطان" مزيدا من الانتقادات من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين الأربعاء.
وفي وزارة الدفاع قال الكولونيل ديف لابان المتحدث باسم الوزارة إن الوزير روبرت جيتس أبلغ الموظفين في اجتماع صباحي أنه "يؤيد بشدة" وجهة نظر قادته العسكريين أن أي خطة لحرق المصحف قد تعرض حياة أميركيين للخطر.
وقال الجنرال راي اوديرنو القائد السابق للقوات الاميركية في العراق إن حرق المصحف ليس من شأنه سوى استفزاز المتطرفين الإسلاميين وزيادة التهديدات للقوات الأميركية.
وقال لتلفزيون إن.بي.سي "ما يفعله ذلك هو أنه يخدم تماما ما يريدونه. وسيتسغلون ذلك لتوليد مزيد من الكراهية. ويحتمل أن يتحول ذلك إلى مزيد من العنف ضد القوات الأميركية."
وحذر من أن صدى صور أي حرق للمصحف سيدوي على الفور في العالم الإسلامي.
واضاف "أعتقد أنه ستكون هناك بعض الردود. أعتقد أنكم بدأتم ترون بعضها بالفعل. وأشعر بالقلق من أنها ستتحول إلى عنف ضد قواتنا في العراق وأفغانستان ومناطق أخرى ايضا."
وقال اثنان من أكبر القادة العسكريين في أفغانستان إن خطة حرق المصحف تهدد بتقويض جهود الرئيس باراك أوباما للتواصل مع مسلمي العالم.
وقال وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي الذي تنشر بلاده نحو 3000 جندي في أفغانستان في بيان "هذه المبادرة مهينة للمسلمين وللكنديين من كل الأديان الذين يفهمون أن حرية الاعتقاد وحرية الدين أمر أساسي لنمط حياتنا."
|