من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الحرب على ايران: لغط للتورِيَة PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 12 نوفمبر 2011 23:06

بسام الهلسه - لا نرى، في المقالات والمساجلات والتسريبات والسيناريوهات التي تمتلىء بها وسائط الاعلام، عن قرب قيام(اسرائيل) بشن هجوم على المنشآت النووية الايرانية، سوى لغطٍ وغبار مثار لاسباب عديدة لا علاقة لها بحكاية الهجوم الوشيك شبه المُعلن. فقادة "اسرائيل" هم اكثر من يعرف ان القرار بالهجوم على ايران اكبر منهم ومن قدرة دولتهم على تحمل تبعاته وتداعياته. ويتعلق تحديداً بإرادة الولايات المتحدة اولاً، وبدول حلف "النيتو" ثانياً، وباطراف اخرى دولية واقليمية معنية، أخيراً.
فلو كان امر الهجوم بيد "اسرائيل"، وفي نطاق قدرتها المنفردة، لما توانت لحظة واحدة عن تنفيذه، مثلما فعلت من قبل بالمشروع النووي العراقي الذي ارسلت طائراتها لوأده في مهده قبل ان يكتمل ويقف على قدميه. لكن "العين بصيرة واليد قصيرة" كما يقول المثل. واقصى ما تستطيعه "اسرائيل" هو إثارة الضجيج والتوتر بين حين وآخر، لابقاء الموضوع النووي الايراني مدرجاً كموضوع ساخن له الأولوية على جدول أعمال اميركا ودول النيتو، وتحريضها على فعل كل ما يلزم بشأنه.
مشكلة "اسرائيل" تكمن في انها لا تستطيع توقع وتحمُّل نتائج اي هجوم تقوم به، وبخاصة وانه لن يكون مجرد غارة واحدة خاطفة تنتهي بعودة طائراتها بسلام. فعمل كهذا لن يكون مجدياً وذا قيمة حقيقية مع تعدد، وانتشار رقعة المواقع الايرانية- التي يفترض استهدافها بالقصف- على مساحات متباعدة، ومع توفر الحماية الدفاعية لها كما هو متوقع. ومن شأنه ان يعزز الجبهة الداخلية لايران، التي سترى قيادتها في الهجوم "الاسرائيلي"-ان وقع- فرصة ملائمة لتقديم نفسها كممثلة للتطلعات الوطنية الايرانية، وكمدافعة عن العرب والمسلمين، تتصدى لعدوهم التاريخي اللدود "اسرائيل". ومع ترجيح قيام ايران-مسنودة بحلفائها- بالرد على اي هجوم- فلنا ان نتخيل ما سيحل بجبهة "اسرائيل" الداخلية التي تكشفت هشاشتها على الملأ، وهو ما تبينه بجلاء سلسلة المناورات والتدريبات التي تجريها "اسرائيل" منذ سنوات، والتي تدور حول فرضيتين محوريتين: تقدير مدى الرد المضاد، وضمان أمن وتماسك الجبهة الداخلية.
ما سيحدث إذا، ليس مجرد غارة تسدل بعدها الستارة، ويصفق الجميع فرحين! بل سلسلة ضربات جوية وصاروخية متبادلة متوالية قد تتطور إلى حرب اقليمية شاملة، إذا ما اشتركت فيها قوى اُخرى.
ومع معرفتنا بما لدى "اسرائيل" من قدرات عسكرية عالية تمكنها من الحاق خسائر ودمار كبيرين، الا اننا نعرف ايضاً نقطة ضعفها البنيوية الموجعة، الا وهي عدم قدرتها على تحمل الثمن الذي يتوقع ان تدفعه مقابل ما تريد انجازه. وهذا بالذات ما يعرفه قادتها اكثر من اية جهة في العالم. وهو العامل الذي يردعهم عن القيام بالهجوم، الذي يتركون لوسائط اعلامهم ان تتداوله وتثرثر حوله كما لو انهم يقولون للآخرين: انظروا! نحن هنا. لا تنسوا هذا! تعالوا وتحدثوا معنا حول ما نريده!
ولان الولايات المتحدة هي صاحبة الامر والولاية في هذا الموضوع، فعلينا ان نراقب بانتباه ما تفعله بهذا الخصوص. وحتى الآن لا يبدو لنا اننا امام حرب قريبة قادمة. وما لم يتغير "الوضع على الارض"- كما يقول العسكريون- بالنسبة لحشد، وانتشار، ونوعية، وحجم القوات الأميركية في المنطقة، فان علينا ان نفكر بالغايات والاهداف الاُخرى التي تتوخى "اسرائيل" وحلفاؤها تحقيقها من افتعال كل هذا اللغط الدائر والغبار المثار. فقد نكون نحن العرب أحد هذه الاهداف المتوخاة- وربما أهمها- إلى جانب الهدف المعلن المتعلق بالضغط على ايران: لمساومتها تحت التهديد ان امكن، او اتخاذ اجراءات عقابية جديدة ضدها في الهيئات والمحافل الدولية.
أم ترانا نسينا أن الاعلام هو أداة من أدوات التضليل والتورية؟

بسام الهلسه، كاتب فلسطيني
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب