من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الخطر الإيراني قادم PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 12 نوفمبر 2011 23:39

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - لا تزال القومية الفارسية حاضرة في المشروع الايراني على اعتبار ان القوميين غير راضين عن اكتساح الاسلام الحضارة الفارسية بحيويته الكامنة في رسالته كمخلص من الظلم واستعباد البشر وتقسيمهم الى طبقات متفاوتة.
ورغم ان ايران اصبحت جزء من الحضارة الاسلامية الا ان القومية الفارسية تبحث عن اعادة المشروع الفارسي بطريقة مغايرة واكبر مثال على ذلك تعاقب ايران كل من يسمي الخليج العربي وتفرض على كل الجهات التي تتعامل معها عقوبات اذا لم تسمي الخليج الفارسي.
والصراع قديم جديد ووجد الايرانيون مبتغاهم في التشيع تارة واخفاء مشروعهم القومي تحت ذرائع الوحدة الاسلامية تارة اخرى ( انما المؤمنون اخوة ) وبالفعل في زمن النظم الاستبدادية كانت هناك جماعات اسلامية عديدة ملهمة بالثورة الايرانية واقامت علاقات عديدة مع الثورة الايرانية خصوصا جماعات الاخوان المسلمين اكبر فصيل اسلامي في العالم العربي.
ومثلما استغلت ايران زمن انشغال الانجليز في الحرب العالمية الاولى اتجهت الى ضم منطقة الاهواز العربية عام 1922، واستغلت كذلك استقلال دولة الاماراتمن الاستعمار الانجليزي فاحتلت الجزر الاماراتية الثلاث، واليوم ارادت ان تستغل ثورات الربيع العربي وان تتمدد في الجزيرة العربية عبر البوابة الكبرى للخليج البحرين بعدما فشلت جهودها السابقة في استغلال اوضاع اليمن الهشة ودعمت الحوثيين ولكن كانت السعودية بالمرصاد وكانت تراقب الموقف عن كثب وتمكنت من ضرب الحوثيين واقامت منطقة عازلة.
وحاولت ايران استغلال المناطق الهشة او المناطق التي تغازل ايران مثل قطر والكويت وعمان ولكن كانت تلك المغازلة تفشل في كل مرة لان تكوين مجلس التعاون الخليجي قام في الاساس لمواجهة الثورة الايرانية.
ويؤخذ على دول الخليج انها لم تواجه المشروع الايراني بشكل جماعي وفق خطط مدروسة وانما كانت تحاول ان تحتوي الجانب الايراني وفي كل مرة تقف السعودية بمفردها امام الاختراقات الايرانية من اجل الا تخسر التوافق الخليجي.
وغازلت اميركا ايران على حساب السعودية خصوصا بعد احداث 11 سبتمبر باعتبار ان السعودية كانت في محل الاتهام استثمرت ايران هذه الفرصة احسن استغلال، وكانت الفرصة متاحة لها عندما احتلت اميركا العراق عام 2003 وقتل في العراق في ستة اعوام ما قتل في فلسطين على مدى ستوت عاما، وتمكنت ايران من تجنيس اربعة ملايين ايراني مقابل تهجير خمسة ملايين عراقي واربعة ملايين ارملة، واليوم تدخل ايران في ازمة جديدة بعد شعور اميركا بالعجز نتيجة معاناة اميركا من ازمة ديون سيادية وتخشى اسرائيل ان تستغل ايران هذا الضعف وتخشى اميركا كذلك ومعها السعودية من ان تملئ ايران هذا الفراغ.
وتحاول اميركا ان تقنع دول العالم بحزمة عقوبات خامسة على ايران مقابل اقناع اسرائيل بعدم القيام بضربة اوحادية للمفاعلات النووية الايرانية تدخل المنطقة في ازمة وفوضى بعدما اعلنت وكالة الطاقة الذرية بان ايران تسعى لانتاج رؤوس نووية،وتعترض الصين وروسيا على تلك العقوبات لان الصين تقيم علاقات اقتصادية مع ايران وتعتمد الصين على النفط الايراني وتعتبر ايران المصدر الثاني الى الصين.
فالبحرين منطقة حيوية للسعودية وكذلك لاميركا لان المنطقة الشرقية تعتبر سلة النفط السعودي وكذلك العالمي، فايران تخشى خسارة سوريا كجسر يوصل ايران الى البحر المتوسط ويستمر تمددها الى مصر الدولة التي تامل ان يكون لها موطئ قدم باعتبراها بوابة العروبة،لذلك ستركز ايران اليوم على البحرين وسيشتد الصراع السعودي الايراني في البحرين.
فايران لن تقف مكتوفة الايدي بعد دخول درع الجزيرة الى البحرين بقيادة السعودية الذي يعتبر ضربة قاضية لايران ولم تكن ايران تتصور ان السعودية تقوم بمثل هذا التصرف الذي اربك خططها.
وتحاول ايران ان تبحث عن ثغرات، وتحاول جاهدة في دعم الجماعات التابعة لها في البحرين، خصوصا وان لها تجربة في العراق من خلال تجييش الانقسام الطائفي والمذهبي لبث النعرات التي ادت الى حرب اهلية في العراق وادت الى منح التيار الشيعي السيطرة على مقاليد الامور السياسية بالتوافق مع المحتل الاميركي حتى اصبح العراق ورقة رابحة في يد ايران تفاوض به اميركا من اجل ان يكون لايران اليد الطولى في المنطقة.
ولكن البحرين دولة صغيرة ومسيطر عليها خصوصا بعدما امتنعت جمعية الوفاق المعارضة مقاطعتها للانتخابات التكميلية وظهرت نتيجة الانتخابات رغم المقاطعة نحو 51،4 في المائة،بينما تعلن جمعية الوفاق بان نسبة المقاطعة كانت 82 في المائة وسيستمر صراع ايران مع السعودية في البحرين، ولكن ادارة الازمة يمكن ان يقنع جماعة المعارضة عبر الحوار بحق البحرين في الاستقلال عن ايران وان استقراره ومستقبله في الاتحاد مع دول الخليج الاخرى ولا مانع من التعاون مع ايران اذا امتنعت ايران عن التدخل في الشان البحريني.

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب