|
الأربعاء, 16 نوفمبر 2011 01:16 |
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - الاجتماع الطارئ في الجامعة العربية والذي علق فيه المجتمعون عضوية سورية في الجامعة في 12/11/2011 هي بداية لانطلاق العد العكسي لبدء مرحلة جديدة بعد وضع حد لحكم بشار الاسد ونظامه القمعي وستكون الجامعة العربية البوابة باتجاه مجلس الامن لتامين الحماية الدولية للشعب السوري لان العرب لا يمتلكون القوة الكافية لتحقيق ذلك مثلما تمكنت دول الخليج من ارسال قوات درع الجزيرة لحماية الامن البحريني الخليجي من احتلال ايراني محتمل او حتى هيمنة ايرانية عن طريق الخلايا النشطة والنائمة في البحرين.
طبعا ياخذ المجلس الوطني زخمه وستعترف به الدول العربية بدا من دول الخليج وتركيا، وبدا المجلس الوطني يطالب بالمنطقة العازلة، وتركيا تعلن موافقتها على اقامة منطقة عازلة عمقها خمسة كيلومترات، بينما يطالب المجلس الوطني بمنطقة عازلة بعمق 30 كيلو مترا تهدف الى وقف دوامة العنف والقتل حتى تستطيع المعارضة ان تقوم بالدور المطلوب لان القوات المنشقة تطارد من قبل النظام وتقتل وهي فرصة يمكن ان يتمكن الجيش من تنفيذ خطط الاطاحة بالنظام.
وتركيا لن تقوم بتنفيذ منطقة عازلة ما لم يتمكن المجتمع الدولي من القيام بتنفيذ غطاء جوي ما يعني ان قرار الجامعة هو الغطاء لاي خيار من اجل تامين الحماية للمدنيين وهذا الخيار يتوجب على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته في تامين هذا الغطاء خصوصا وان الامم المتحدة رحبت بالقرار العربي واعتبرته قرار قوي وشجاع لان هذا القرار يغلب ارادة الشعب السوري على النظام.
وستشارك انقرة في اجتماع الرباط وهي معنية بنداء الجامعة العربية في اقامة المنطقة العازلة من اجل حماية المدنيين التي اصبحت الخيار الوحيد بعدما فشلت مبادرة الجامعة العربية الفرصة الاخيرة للنظام السوري القمعي الذي يقتل شعبه من دون أي مبرر تحت ذرائع انتهى زمن الذرائع واصبحت ارادة الشعوب فوق ارادة الانظمة.
وحاولت الجامعة العربية ان تؤكد الحل العربي، بينما القرار الليبي فوض المجتمع الدولي التدخل فورا ولكن النظام السوري لا يزال يتعاطى مع المشهد من منطلق الممانعة ولم يدرك النظام السوري ان ايران هي ايضا في ورطة وهي تريد ان تخرج من ورطتها ولا تستطيع ولا تملك القوة ولا الامكانيات التي تجعلها تدافع عن النظام يقمع شعبه ولا تفيده ايضا جعجعة حسن نصرا الله الذي لم يتبقى له أي غطاء يخدع به جمهوره العربي بل كلما يجعجع يزداد انكشافا وضعفا.
فلم تبقى أي فرصة كافية تتيح لاسد اللف والدوران مثلما تعود، ولم تبقى فرصة ايضا لايران ولا لحسن نصر الله ان يدافعان عنه او حتى مجرد تنسيق بل ان كل واحد من هؤلاء الاطراف يخشى ان تدور الدائرة عليه فلم تعد هناك تحالفات قائمة ولم يعد ينطلي على احد العبارات الرنانة الجميلة مثل دول الصمود والممانعة والمقاومة، وحتى تصويت لبنان ضد القرار فانه يضر لبنان اكثر مما ينفعه وحتى العراق الذي وقف على الحياد فان الكردستاني انتقد بلاده لعدم التصويت.
والحقيقة ان النظام السوري لم يحسب للعرب كعادته أي حساب بعد فشله في كل الرسائل التي استخدمها مع المجتمع الدولي واسرائيل والعرب وتهديده للدول المجاورة خصوصا تركيا واعتمد كثيرا على ايران وبدعم من حسن نصرا الله من اجل ان يحمي ظهر النظام ويشارك في القمع بل انه اتجه الى تهديد العالم باسره وكانه يملك قنابل نووية وصواريخ عابرة للقارات.
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|