من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

أقول قولي هذا.. وأستغفر الله لي ولكم؟! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 11 ديسمبر 2011 22:25

محمد هجرس - إذا كان "الأغبياء" هم وقود الثورات" كما قال مثلٌ فرنسي، فإن الأذكياءَ هم انتهازيو هذه الثورات أيضاً، الواقع المصري الأخير وخلال 11 شهراً يجسّد ذلك.
وما بين الأغبياء الذين لم يدركوا حقيقة أن ثورة 25 يناير قد انتهت فعلياً يوم تنحي الرئيس المخلوع، وأن هناك "مآرب أخرى" قد حسمت البوصلة، وبين "الأذكياء" الذين انتهزوا الفرصة وباتوا يحاولون قطف كل الثمار.. تكمن المشكلة الراهنة والتي قد تحكم المشهد المصري كله لسنواتٍ مقبلة.
عمليّاً.. فاز التيّار الديني بالأغلبية في الجولة الأولى التي تمثّل ثلث محافظات مصر تقريباً، وفشل صُنّاع الثورة في إثبات وجودهم لعدم وجود قيادة تحكمهم، من جهة، ولأنهم أصبحوا "مطيّة" دون أن يدروا، وفي المقابل كانت الكتلة الصامتة بدورها، وهي التي تحملت العبء الأكبر خلال نصف القرن الأخير، هي صاحبة الكلمة الأولى، ولأن الشعب المصري ـ في أغلبه ـ متديّن بطبعه، لذا كان لجوؤه إلى الدين، في سنوات القمع، مهرباً لا بديل عنه، ربما كنوع من "الاتكالية"، نمخّض في النهاية عن اختيار 66 بالمائة منهم لـ"الإخوان" والسلفيين، ما يؤشر فعليّا لأغلبية برلمانية ما لم تحدث مفاجأة، يقول البعض إنه يتم الترتيب لها، لوقف زحفهم المقدس!
الكنلة الصامتة هذه، هي التي يتم المتاجرة باسمها حاليّا، صحيح أن كل الأنظمة السياسية تتاجر بمشاعر الفقراء ومحدودى الدخل، غالبية دول العالم تفعل ذلك، لماذا؟ لأنهم الأغلبية.. ولأنهم الأكثر تأثيرًا فى أى انتخابات، ولكن كانت المتاجرة تتم غالباً بخطوات ملموسة، أما عندنا أو في عالمنا الثالث، فيتم الاكتفاء بدغدغة مشاعر هؤلاء بخطب، وبيانات ووعود للأسف، لا يتحقق منها شيء! وأؤكد إنه لن يحدث منها أي شيء.
في مصر، كان جُلُّ خطب الزعماء عن الفقراء ومن هم تحت خط الفقر، مشفوعة بالتصفيق الحاد فقط، من عبد الناصر الذي تظاهر الناس في بور سعيد "عايزين رز".. إلى السادات وكارثة رفع أسعار الخبز، وحتى مبارك الذي دائماً ما تشدّق بحماية محدودي الدخل فيما كانت عائلته والمقربون منه يمتصّونهم، وحتى تصريحات كل المسؤولين العسكريين والوزراء الجدد الذين يعتقدون أن بإمكانهم شق البحر بعصا موسى.. كلها عبارات لا تختلف كثيراً.
ولأن المنتصر هو دائماً ما يستقبل كالفاتحين، لذا فالمثير، أن غالبية الكتاب والمثقفين تقريباً الآن في مصر.. بدأوا في مغازلة التيّار الديني، أو بصراحة، منافقته، صحيح أن هؤلاء هم أنفسهم الذين نافقوا مبارك، وصفقوا للمجلس العسكري وهللوا له، وأشعلوا خطب الثورة علناً، بينما هم يلعنونها في غرف تومهم، ومع ذلك لم يفهم أحد، لماذا تحركت الكتلة الصامتة بهذه القوّة نحو الإخوان المسلمين تحديداً؟ وليس تجاه السلفيين مثلاً، أو حزب "الوفد" التاريخي؟ ولم يعرف أحد، أن ناخبين مسيحيين مثلاً منحوا أصواتهم في جولة الإعادة لممثلي "الإخوان" باعتبارهم "أخف الأضرار" من السلفيين، أو ربما تخوفاً من غرامة الـ500 جنيه لمن لا يدلي بصوته؟
التخوّف الآن صراحة، هو من تصريحات بعض قيادات الإخوان، المنتشية بتحقيق النصر، مرشدهم العام صرّح قبل أيام بأنه سيكون معادلاً لرئيس الجمهورية، فهل يقودنا ذلك، إلى تكرار تجربة الخوميني من إيران، في مصر، ويكون المرشد العام هو "المرشد الأعلى" وبالتالي يكون التخوّف في هذه الحالة كابوساً ينتظر شيئاً عمليّاً لا كلاما إنشائياً أو "تقيّة" سياسية.
أقول قولي هذا.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم..
ولهم أيضاً؟!

محمد هجرس، كاتب وصحافي مصري
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب