من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

ثورة المصالحة يجب أن تبدأ في اليمن PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 ديسمبر 2011 23:06

همدان العليي - وضع الرئيس صالح أصابعه في أذنيه وأدار ظهره لمن كانوا حوله من الشرفاء الذين نصحوه بالالتفات لقضايا شعبه كي يخلده التاريخ كزعيم يمني عملاق، بدلاً من الحرص على حماية ودعم أصحاب رؤوس الأموال المشبوهة وبعض مشايخ القبائل وقادة الجيش كي يضمنوا بقاءه فترة أطول ووصول الحكم لابنه أحمد من بعده..!
فشل صالح بعدما تعامى كثيرا ورفض أن يصغي لأوجاع وآهات البسطاء من شعبه، وأصر على إرضاء مشايخ القبائل وأصحاب النفوذ طوال 33 عاماً، وفي نهاية مطاف مرحلة حكمه، أجرم حين أوغل في قتل الشباب الثائر ضده سلميا والمطالب بالتغيير والتحرر من براثن حكم العائلة في اليمن.
وعندما اجتمع الفشل مع الرغبة في التوريث ثم الإجرام والقتل، كان لابد من انتزاع السلطة والشرعية من هذا الرجل.. وحقق اليمنيون ذلك فيما يسمى بأربعاء الرياض 23 نوفمبر عندما وقّع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وثيقة طي صفحة حكمه بايجابياته وسلبياته وفق تسوية سياسية توافقية وصفها المتابعون العرب والغرب بأنها تجربه سياسية ناضجة ورائدة في الشرق الأوسط ويجب على بقية الحكومات والشعوب الأخذ بها كي لا تنجر للحروب والتصفيات.
بالرغم من رضا ومُباركة أغلبية الشعب اليمني في الداخل، وإشادة الأخوة والأصدقاء في الخارج؛ لكن ما زال البعض مصرا على رفض الحل التوافقي مشككاً بمدى قدرة التسويات السياسية في تحقيق أهداف الشباب الذين خرجوا مطالبين بالتغيير.. هنا أتفهم دوافع هذا الرفض وذلك أولا بسبب رصيد النظام الكبير في المراوغة والكذب، بالإضافة إلى تأثّر البعض بالخطاب التحريضي التعبوي غير المدروس على مر أكثر من عشرة أشهر، وهذا ثانياً.
رغم ذلك، أدعو هؤلاء إلى استدعاء وتحكيم العقل والموضوعية وتجنيب العاطفة الثورية قليلاً، فالتجارب السابقة في اليمن أثبت لنا بأن الحلول العنيفة والاقصائية غير مجدية في هذا الزمان.. ولذا لابد من القبول بالآخر واستيعاب مخاوفه وتطلعاته مادامت في إطار وطني جامع. فالتسوية السياسية التوافقية والتغيير السلمي التدريجي يعكس سلوكا سياسيا واجتماعيا حديثا للشعوب.. يهدف هذا المزاج السياسي الحضاري إلى السلم والاستقرار والمدنية والحياة التشاركية والتكاملية المنتجة.
عليهم أن يثقوا بأن انتزاع السلطة من صالح بهذا الشكل الحضاري والسلمي وبرعاية العائلة الدولية؛ يعني انتهاءنا من مهمة تغيير الحاكم، وبقي علينا أن نغير من سلوكنا السياسي الرافض للآخر.. يجب أن تبدأ الثورة الثانية.. ثورة المصالحة الوطنية بين كل مكونات المجتمع اليمني، كي نستعد للثورة الثالثة وهي ثورة العمل والبناء والرقي بهذا الوطن. ولن يكون ذلك إلا إذا تصالح وتصافح وتعانق كل اليمنيين.
 
همدان العليي،كاتب يمني
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب