|
الأربعاء, 11 يناير 2012 17:52 |
|

باريس - كشف الدكتور رفعت الأسد رئيس التجمع القومي الديمقراطي الموحد ورئيس المجلس الوطني الديمقراطي السوري المعارض انه يعد مبادرة تدعو الرئيس السوري الى التنحي عن السلطة.
وقال رئيس التجمع القومي الديمقراطي الموحد في مقابلة مع راديو سوا إن "استمرار الحكم الراهن أصبح أمرا غير ممكن" ويجب "التدخل عائلياً لإنقاذ سوريا من الفتنة الطائفية والحيلولة دون تدخل خارجي قدر الإمكان لكي نجنب سوريا الدمار والخراب".
وأشار الدكتور رفعت الأسد إلى انه يستخدم "الدبلوماسية العائلية حالياً" من اجل حل الأزمة لكنه أبدى خيبة أمله من أن جهوده ربما لا تجد من يصغي لها في دمشق.
وقال الدكتور رفعت الأسد انه أوصل رسالة عبر عائلته إلى الرئيس بشار الأسد بضرورة "إعادة السلطة إلى الشعب" ولكن "لم نر عيناً ترى ولا أذنا تصغي".
وأوضح رئيس المجلس الوطني الديمقراطي السوري المعارض أن الوضع في سوريا والمنطقة "في خطر" وانه يعمل من اجل حل الأزمة مع أطياف واسعة من "الوطنيين والمستقلين ومجموعات واسعة من الأكراد والعشائر والعسكريين ومن لهم بصمة في الشارع".
وقال نائب الرئيس السوري السابق "من المؤكد عندما سنطرح مبادرة واضحة شفافة وصادقة تلبي مطالب الثورة وتحت رعاية عربية ودولية وبإشراف من الأمم المتحدة ستكون هي الخلاص وسيقتنع بها الشعب السوري أولا وباقي المؤسسات العسكرية ثانيا".
وعن دوره في المرحلة الانتقالية في سوريا قال الدكتور رفعت الأسد "دوري سيكون وطنياً بالدرجة الأولى وسوف نحرص على المصداقية أمام الوطن والشعب العظيم وتنفيذ بنود المبادرة عند إصدارها".
وأكد الدكتور رفعت الأسد إلى انه سيقوم، في إطار هذه المبادرة، بتسليم السلطة إلى الشعب "بعدها سأكون ضمن مجلس أو مؤتمر يشرف على المرحلة الانتقالية كجزء من الرقابة والقيادة الجماعية من اجل أداء جيد وكتابة مستقبل سوريا الحضاري والديمقراطي ولن أكون متمسكاً بسلطة أو منصب بعد المرحلة الانتقالية بل أكون بعدها كأي مواطن يعيش على ارض سوريا".
ودعا الدكتور رفعت الأسد إلى الاعتماد على المستقلين في المرحلة الانتقالية وتوقيع ميثاق شرف كما وجه انتقادات بعض أطراف للمعارضة السورية التي قال إنها "لن تستطيع إسقاط النظام" وانها "يجب أن تعطي الفرصة لغيرها للقيام بهذه المهمة".
وقال الدكتور رفعت الأسد في معرض رده على سؤال حول إمكانية وقوع انقلاب عسكري في بلاده إن "كل شي وارد في سوريا" خصوصاً "إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود".
وحول إمكانية عمله في رموز النظام السابق ومن بينهم عبد الحليم خدام، قال الدكتور رفعت الاسد "عبد الحليم خدام كان مسؤولاً لفترة طويلة وكان نائباً للرئيس حافظ الأسد ثم كان نائباً للرئيس بشار الأسد ثم كان مسوؤلا عن الملفات اللبنانية الأمنية منها والسياسية وبيديه الكثير ولديه الكثير من الإسرار حيث انه مسؤول مسؤولية مباشرة أن يتحدث عما في هذه الملفات بكل صدق وبكل شفافية وان يقول لنا عما جرى من الاغتيالات وكيف فقد لبنان الكثير من أبنائه وأين هم الآن وان يتحدث لنا عن موسى الصدر وغيابه وغياب رفاقه وكيف حدث ذلك وما هو دوره".
وقال الدكتور رفعت الأسد انه مستعد للعمل مع عبد الحليم خدام "ذلك فلن يكون بيننا خلاف إطلاقا إما أنا فلدي بعض الملفات أيضا وسأصرح بها عندما يحين الوقت".
وأشار نائب الرئيس السوري السابق إلى انه مستعد للمثول أمام قضاء عادل للحديث عن احداث حماة على أن يأتي المسؤولون كافة عن تلك الأحداث ومن بينهم الإخوان المسلمين " الذين مارسوا الاغتيالات والقتل على امتداد ستة عشر عام مارسوه منذ عام 1963 وحتى 1980 ومن ثم مارسوه عن طريق تفجيرات واستمروا في هذه الممارسة إلى أن بدأت وساطات المصالحة يوم خرجت أنا من سوريا بين النظام وهولاء".
ويقول الدكتور رفعت الأسد انه مستعد للتعاون مع كل الوطنيين السوريين. وانه يعمل من اجل بناء سوريا الحديثة التي تحافظ على علاقات تعاون مع جميع دول المنطقة في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية والاستراتيجية السورية وحماية استقلال البلاد وسيادتها.
وانطلاقا من هذا المبدأ، يقول الدكتور رفعت الأسد فان سورية الحديثة عليها أن تحترم وتلتزم بتطبيق القرارات الدولية.
ويؤكد رئيس المجلس الوطني الديمقراطي السوري، التمسك بان تكون سورية الحديثة عضوا فاعلا في المجتمع الدولي وتبني علاقاتها مع دول العالم العربية والاجنبية، وخصوصا دول الجوار، استنادا على مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح الاقتصادية المشتركة واحترام مبدأ الندية في التعامل.
ويقول الدكتور رفعت الاسد ان سورية هي جزء من المجتمع الدولي، وهي تقر وتعترف بالاتفاقات الدولية المشروعة وتتعامل مع الاحداث الدولية باستقلالية ومن دون تبعية وتتعامل مع الاسرة الدولية من باب مصلحة الوطن ومصلحة المواطن.
اما في شأن السلام الداخلي والسلام الخارجي، فيقول الدكتور رفعت الأسد إنهما أساس لبناء المجتمع المتطور والاقتصاد القوي، وكذلك بناء العلاقات الدولية السليمة، وقال ان الدولة تتحرك من خلال هذه المسلمات لحماية السلام الداخلي، الذي لا يجوز زعزعته باي شكل كان، وتتحرك بالسلام الخارجي من خلال مصلحتها الوطنية والاستراتيجية.
ويشدد على ان قضايا الحرب والسلام يجب أن يقررهما الشعب وممثلوه في البرلمان. |