من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

اين المشروع العربي؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 12 يناير 2012 12:17

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - تميزت منطقة الشرق الاوسط خلال العقد الماضي بصراعات جغرافية – استراتيجية ضمن اطار حرب باردة صنعتها اميركا في المنطقة لتضع العرب في مواجهة حرب باردة مع الشيعة حتى بدات تعاني الدول العربية من الهلال الشيعي الايراني العربي الممتد من ايران فالعراق الى لبنان.
وبالمثل فان المنطقة اليوم بعد ثورات الربيع العربي منشغلة بهوية السلطة العربية القادمة اكثر من صياغة مشروع عربي يحرس المنطقة من بقية المشاريع الاقليمية في المنطقة، ومصر اليوم جديرة بالمتابعة باعتبارها نافذة العالم العربي،لذلك فان البعض بدا يحذر من الهلال الاخواني على شاكلة الهلال الشيعي من قبل وكان المنطقة كتب عليها ان تدخل في صراع مذهبي وديني وتصبح ساحة مستباحة لبقية المشاريع الاخرى.
ورغم ما تواجهه ايران اليوم من خسائر حيوية واستراتيجية الا انها لا تزال تفتعل وتصعد الازمات لاعاقة انشاء مشروع عربي تقوده السعودية او على الاقل اعاقة تقدمه من اجل الا يحقق مزايا استراتيجية كبيرة جدا على حساب ايران،فبعد ازمتي البحرين والمنطقة الشرقية لجات ايران الى تصعيد مزدوج في العراق من جهة ومن جهة ثانية اعلانها عن التنقيب في الجرف القاري التي تعود سياسته للكويت والسعودية وهي في نفس الوقت تحاول اجبار العالم على فك عزلتها وهي في نفس الوقت محاولة تفكيك اتحاد دول المجلس الخليجي والجلوس على طاولة المفاوضات مع الكويت بمعزل عن السعودية.
لكن الكويت اعلنت بانها ترفض باي عمل احادي من جانب ايران في حقل الدرة وان الحقوق السيادية هي فقط للكويت والسعودية وتطالب كلا من السعودية والكويت بترسيم الحدود البحرية مع ايران منعا لاعتداء طرف على حقوق الطرف الاخر.
بينما في العراق بدا نوري المالكي محاولته البائسة واليائسة للسيطرة على الحكومة وكان العرب يتعرضون مرة اخرى للتقسيم يشبه بتقسيم عام 1919 بعد هزيمة الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى وقسمت البلاد العربية بين فرنسا وبريطانيا.
وتعتبر تركيا الناهضة اليوم الشريك الاقوى لايران في المنطقة وهي التي تحظى بنصيب الاسد كشريك لتلك الثورات خصوصا اذا ما اعتبرنا ان العرب يحاولون استنساخ التجربة التركية والابتعاد عن النموذج الايراني الذي اثبت فشله خصوصا بعد تراجع الدور الاميركي في المنطقة كلاعب مهيمن.
والثورات العربية هي بحاجة الى راعي اقليمي ونجد اليوم الجيش السوري الحر يتخذ من تركيا ملاذا امنا خصوصا بعدما وقف النظام التركي بجانب الثورة السورية وبجانب حرية الشعب على عكس النظام الايراني.
ونلاحظ الوجود التركي عبر مشاريع البناء والاستثمارات وتبادل السلع الاستهلاكية وتريد تركيا ان يصبح اقليم كردستان عازلا ضد المد الشيعي والتدخل الايراني في تركيا وبالمثل تحاول ايران اقامة اقليم شيعي في جنوب العراق لحماية ايران من المد السني المدعوم سعوديا وخليجيا وكان العراق اصبح جاهزا للتقسيم الى ثلاثة مناطق في ظل غياب مشروع عربي.
وهناك صراع بين ايران وتركيا على سورية ولكن لم نر حتى اليوم مشروعا عربيا واضح يمنع من استباحة الاراضي العربية ويقيم شراكة طبيعية مع هذه المشاريع بدلا من تركها من دون وجود حماية عربية او مشروع عربي يتفاهم معها حول مستقبل المنطقة بدلا من استفرادها بها من دون وجود شريك عربي حقيقي.
وصناع السياسة في السعودية يدركون مثل هذه التحركات ويرفضون ان يكون مستقبل المنطقة تركيا ايرانيا وتصبح المنطقة قابلة للتقسيم والتدخل الخارجي ويريدون ان تعود مصر وسورية للحاضنة العربية.

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب