من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

إعترافات ديكتاتور! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 16 يناير 2012 07:06

حنان بديع - لتختبر معدن إنسان، أعطه سلطة وسلطانا، فالدكتاتور بالفطرة ليس إلا واحد منا خرج من صلبنا ثم انقلب علينا..
الديكتاتور يبدأ بفكرة ولا ينتهي بها مفادها " أن من ليس معي.. فهو ضدي "!
ثم يجد من يهلل له وينصب له التماثيل.
لكن هل كلنا ديكتاتوريون بانتظار فرصة أو تدخل قدري أو لحظة يوفرها التاريخ،
ربما.. فعندما لا تسمع إلا صوت نفسك فهذه هي الديكتاتوريه.
الطفل ديكتاتورا حين يصيح باكيا الى أن ينفذ مشيئته الطفوليه غير مبالى بقدرة ذويه على تلبية رغباته في محاولة لفرض رأيه، والزوج مشروع ديكتاتور في مملكته الصغيره ولا يطيق المرأة المثقفة لأنها تعلم حقوقها!
والزوجة قد تكون ديكتاتوره حين تسعى لامتلاك كل ما في الرجل لضمان عدم تمرده على مؤسسة الزوجية!
والمدير قد يكون ديكتاتورا حين لا يستمع إلا لمنافقيه وجواسيسه..
الديكتاتور قد يكون أبا أو أما أو معلما أو مديرا في مؤسسة ما..لكنه حتما لا يولد كذلك أو يرث صفات وطباع الديكتاتور من تلقاء نفسه ولا يمكن أن ينام ليصحو بين ليلة وضحاها مستبدا لكن الآخرون شركائه في رعاية هذه البذرة الى أن تصبح شجرة عملاقة.
ونبدو كمن يهذي حين نسأل متأخرين جدا " من الذي فرعنك يا فرعون..."
لكن من بذر البذرة الأولى في نفس الرجل حتى يتحول الى طاغيه عظيم يتجبر على من حوله ويتقن فنون القمع والتسلط، اليست البداية من الاسرة كنموذج مصغر لسيطرة فرد واحد في العائله وممارسته دور الديكتاتور، شخصا مستبدا في قراراته لا يجرؤ أحد من أفراد الاسره على الرد أو التعديل..
فكل قائد هو مشروع ديكتاتور إذا ما غذته مجموعته بصلاحيات كاملة دون مسآئله ثم ينمو ويتضخم هذا الوحش في ظلام الجهل والتخلف ذلك لأن الجاهل لا يعرف حقوقه ولا يدرك دوره في صناعة هذا الصنم قبل عبادته كميراث ثقافي لا رجعة فيه!
أعود لأردد "لتختبر حقيقة الانسان، فقط أمنحه سلطة وسلطان..
سلطان على الضعفاء من رعيته سواء كان أبا أو أخا أو زوجا أو حبيبا أو قائدا..
فإن كان مارده كامنا فيه سيخرج من قمقمه معلنا حقيقته ولن يدخل مرة أخرى إلا بالقوة، القوة التي إما أن تعريه كانسان طبيعي لا يحمل خجلا أو ندما ولا يتمتع بشجاعة الاعتراف بالخطأ وإما أن تحوله الى شهيد وبطل قد يكتب مذكراته لاحقا بعنوان "مذكرات ديكتاتور " ليؤكد : أنتم السبب.

حنان بديع، شاعرة لبنانية

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب