من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

لماذا يحارب المشروع القومي الايراني العروبة؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 26 يناير 2012 17:04

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - اتى اليهود الى يثرب من بلاد الشام على اعتبار ان يثرب منطقة سيظهر فيها النبي الموعود كما هو مسطر في كتبهم،وكانوا يعتقدون ان هذا النبي الذي سيظهر سيكون من بني جلدتهم، وكانوا يهددون الاوس والخزرج بانه اذا ظهر هذا النبي سيتبعونه وسيقاتلونهم قتل عاد،وكانوا يوقدون بينهم نار الفتنة وبسببهم دارت بينهم حروب دامية.
وحينما ظهر النبي من بني العرب رفضوا الايمان به على اعتبار انه لم ياتي من بني جنسهم لانهم كانوا يحتقرون العرب ويصفونهم بالاميين واستنكر الله سبحانه وتعالى على عدم الايمان برسوله وحسدوا العرب على هذا الاختيار والتفضيل ( ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله ) ( ولله الخيرة ) ( الله يصطفي من عباده من يشاء) وهذا الذي جعل اليهود لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم بسبب انه عربي.
وانتشرت حضارة الاسلام ولم يلغ الاسلام أي لغة ولا أي حضارة الا ما تعارض مع توحيد الله، ودخلت الامم في دين الله طواعية هروبا من عبادة البشر الى عبادة الله سبحانه وتعالى، واليوم لا يعترف المشروع الايراني بعروبة هذا الدين ويعتقدون ان الاسلام دخل الى ايران من بوابة الزرادشتية الفارسية وليس من بوابة العروبة التي تعتبرها لغة البداوة العربية،وهي بذلك تعتبر رسالة فارسية عدائية للعرب.
والخطير ان هذا العداء هو ناتج عن غل فارسي تاريخي يعشعش في نفوس بعض الايرانيين ضد العرب وتتبع مثل هؤلاء العامة من الناس الذين لا يستطيعون ان يستوعبوا ان الايمان بهذا الدين يتطلب حب العرب لان النبي محمد صلى الله عليه وسلم عربي، وكان هناك من يرسمون للشعب الايراني الثار من معركة القادسية التي انتشر بعدها الاسلام في ايران،لان المسلمون العرب كانوا لا يفرضون الدين الاسلامي على شعوب البلدان التي كانوا يفتحونها.
لقد اصبح التاريخ القديم ملتصقا بالمشروع القومي الايراني ولكنه لكي يهيمن فانه متلحف بالدين الاسلامي حتى يتمكنوا من اكتساح الاطياف الشيعية من العرب وغير العرب في المنطقة ليتبنوا المشروع القومي الايراني وهو ما يدخل ايران في عداوة مزمنة خصوصا مع السعودية مهبط الدين الاسلامي ومركز العرب .
لذلك تحاول ايران ان تعزز مشروعها القومي بسلاح نووي لتعزز هيمنتها على المنطقة،وتصبح واقعا ليس من اجل مواجهة اسرائيل بل من اجل هيمنتها الاقليمية لتصبح شرطي المنطقة،لكن الملف النووي افشل مخططاتها بعدما كانت ايران تستقوي بالتحالفات الاقلييمة والعالمية ولكنها اصبحت اليوم تفتقر الى التحالفات على المستوى الاقليمي والعالمي ولم يصبح لها صديق في المنطقة خصوصا بعد وقوفها مع النظام الاسدي في سوريا ما جعل العرب يكتشفون حقيقة مشروعها القومي ويرفضون مواقف ايران وان مواقفها تنطلق من مشاريع قومية وليست من مواقف اسلامية.
وبعد العقوبات الاقتصادية على ايران بدا الاقتصاد يزعزع نظام الملالي وتقويض اطرافه السبعة،وارتفعت البطالة الى 29,1 في المائة هم في سن الشباب، وباعتراف وزير العمل بان البطالة في صفوف خريجي الجامعة عشرة اضعاف الذين يحملون دبلوم الثانوية او مؤهلات اقل،فمن المحتمل ان تندلع شرارة التمرد من الجامعات الايرانية قبل ان تندلع في الشارع الايراني.
هذا الى جانب ارتفاع اسعار المواد الغذائية 40 في المائة وانخفاض العملة الايرانية بشكل دراماتيكي واصبح 17 الف ريال يساوي دولارا واحدا مرتفعة من عشرة الاف ريال قبل العقوبات وهو مالم يتوقعه الملالي وتزايد حدة العزلة الدولية وسوف يهرول الايرانيون الى سحب ايداعاتهم من البنوك،وسيتعرض النظام السياسي الى الانهيار.
 وعلى الملالي ان يعيدوا النظر في استراتيجيتهم لان الاسلام لا يمكن ان يتم بعيدا عن حب العروبة والعرب، وسيمسهم غضب الله الى يوم القيامة ولن تقوم لهم قائمة وحب ال البيت والتشيع برئ منهم اذا لم يحبوا العرب.

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب