من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الى أين تتجه الازمة السورية؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 28 يناير 2012 16:18

 

د. عبد الحفيظ عبدالرحيم محبوب - فشل المجتمع الدولي في اصدار قرار من مجلس الامن في اكتوبر الماضي يدين القمع في سورية بعدما وقع اكثر من خمسة الاف قتيل منذ منتصف مارس 2011 بسبب استخدام الصين وروسيا الفيتو ضد القرار.
ومع اشتداد الازمة في سورية وعدم استجابة النظام السوري لمطالب شعبه وبعد صمت العرب قادت السعودية المشهد السياسي في الجامعة العربية بعدما كان يتصدر المشهد السياسي العربي دولة قطر، لان السعودية ترى ان القرارات التي اتخذتها الجامعة تجاه سورية لم تجد نفعا، كما ان الموقف العربي يعيش حالة ما بعد الثورة سواء في مصر او تونس او في ليبيا وبقية الدول العربية الاخرى تعاني هي الاخرى من مشاكل خاصة بها.
وتمكنت الجامعة العربية من صياغة مبادرة عربية شبيهة بالمبادرة الخليجية في اليمن ولكنها معدلة اضافت اليها طلب دعم مجلس الامن المبادرة العربية،لان السعودية تدرك ان النظام السوري هو غير النظام اليمني وان اثر السعودية في اليمن واضح باعتبارها دولة من دول الجزيرة العربية بينما سورية على النقيض.
وهناك محاور ثلاثة في الازمة اولها الشارع السوري الذي بدا يضغط على المجتمع الدولي والاقليمي والعربي وعلى النظام السوري نفسه، ودخلت حلب الثورة واستضافت كردستان العراق الاكراد برعاية البرزاني من اجل دعم اكراد سورية الثورة وهي رعاية مخالفة لرؤية بغداد، ولكن الموقف الاخلاقي يتطلب مثل تلك المواقف.
والمحور الثاني في الازمة الموقف الدولي الذي بدا يدخل مشاورات شاقة بسبب الموقف الروسي الذي يطالب العرب بمراعاة المصالح الاستراتيجية لروسيا في المنطقة العربية، ولا تريد روسيا خسارة المنطقة الوحيدة المتبقية لها في العالم، ولا تريد ايضا ان تخسر عقود توريد الاسلحة الى سورية والمنطقة، لذلك هي ترى ان أي قرار يؤيد المبادرة العربية يصدر من مجلس الامن يتخطى الخطوط الحمر التي وضعتها روسيا، لذلك هي ترفض بنود القرار التي تطالب بتنحية راس النظام وتعارض قرار عقوبات توريد الاسلحة الى سورية.
وبالطبع المجتمع الدولي في حيرة من امره باعتبار ان سورية غير ليبيا وموقعها المجاور للعديد من دول المنطقة مثل اسرائيل والعراق وتركيا ولبنان مما يهدد المنطقة اذا ما تم تسليح الثورة، ويريد المجتمع الدولي بدائل اخرى ولكنها بدائل غير جاهزة او واضحة خصوصا في ظل تعند النظام السوري واصرار الشارع السوري على اسقاط النظام.
وقدم المغرب الدولة العربية ضمن ال15 دولة في مجلس الامن مسودة قرار التي وضعتها بريطانيا وفرنسا والمانيا ودول عربية الى الدول ال 15 في مجلس الامن على امل اخراج مجلس الامن بعد اشهر من العجز بشان الوضع في سورية ريثما يصل رئيس وفد الجامعة العربية وزير خارجية قطر وامين الجامعة العربية يوم الثلثاء لعرض المبادرة العربية على مجلس الامن.
وستخاض معركة كبرى بمجلس الامن من اجل ان يتبنى مجلس الامن المبادرة العربية، وبالطبع فان روسيا رغم الاعتراضات التي ابدتها تجاه الجامعة العربية وتجاه المجتمع الدولي الا انها ترى ان باب الحوار مفتوحا، أي ان روسيا تريد اعطائها بعض المصالح الاستراتيجية مقابل موافقتها على قرار يصدر من مجلس الامن، في حين ان الصين لا تريد قرارا على غرار القرار الذي صدر من مجلس الامن حول ليبيا التي ترى الصين ان الدول الكبرى التفت على الصين وروسيا على حين غرة عندما اتخذت القرار.
والمحور الثالث ترفض السعودية ان تنفرد تركيا بلعب أي دور في سورية بمعزل عن الموقف العربي حتى لا تحل تركيا محل ايران في المنطقة،لذلك رفضت السعودية ان توقع على التجارة الحرة بين الجانبين في جدة وتوج هذا الرفض الى اعادة تنسيق المواقف بين الجانبين، والتفاهم حول ملفات المنطقة،وان تركيا دولة مهمة جدا في المنطقة ولكن لا تقوم باي دور خارج المبادرة العربية وهو ما جعل تركيا تبادر الى ان دور لتركيا لن يخرج عن المبادرة العربية واهمية التنسيق مع العرب حول القيام باي دور في سورية للمشاركة في حل الازمة السورية.
بينما النظام السوري يقرأ الخلاف الدولي بطريقة خاطئة، وبدا يتجه نحو تصعيد الازمة وزيادة القتل خصوصا بعدما اتسعت رقعة الانشقاقات في الجيش السوري والانضمام الى الجيش السوري الحر الذي بدا يسيطر على مناطق من سورية وتحميه تركيا وكان النظام السوري يتجه نحو الانتحار.

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من الأخبار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب