|
بقلم: وليد عباس
|
|
الأحد, 05 سبتمبر 2010 17:57 |
|
هلمّوا بنا ننسى
بعد كل المعاناة والذل والهوان والحروب والحصار والاحتلال والقتل والتهجير والحبس والاعتقال والتعذيب والطائفية والترنح تحت خط الفقر وضياع العدالة ومصادرة الرأي وكم كبير جيوش الايتام والارامل وغيرها من الويلات والمآسي وبرغم كل هذا تعالوا نقف قليلا، تعالوا نكسر الكراسي.
ففي تسارع الاحداث والتغيّرات الكثيرة كتبت علينا نحن - العراقيين - احداث جسام، لابد ان نعمل جميعا من أجل ان ننساها.
فنحن نمسك اقلامنا لكي نكتب لكم، لكي تقرأوا انتم كتاباتنا فنحتاج الى ان نعيد الزمان ونرجع نسابق عهودنا لكي نستلذ برحيق تلك الايام الجميلة، لأن ممارسة هذه الضغوط جميعها علينا جعلتنا نتدحرج نحو السقوط، وان كان شعبنا له قدرة على التحمل فهذه القدرة تنتهي في نقطة معينة.
ولكي تستمر عجلة الحياة ادعوكم الى النسيان، فهلموا بنا ننسى الكوارث والمصائب والصعوبات، التي مرت بنا والتي ستمر بنا لانها الجراحات والمعاناة اليومية نفسها للعراقيين وعذاباتهم المتكررة نتيجة الوضع السيئ الذي يمر به الشعب العراقي.
لله درك يا شعبنا الصابر لابد ان تتعلم النسيان، لان كل الارقام والموازنات كانت من دون علمك مع انك اخترت من يمثلك فلو راجعت مجموع الموازنات المقرة لاربع سنوات ماضية لكانت (25803) ترليون دينار وعندما تسأل عن تخصيص القطاعات يكون الجواب حسب الارقام التالية:
1-قطاع الكهرباء (42.98) ترليون دينار.
2-الأمن (42,7) ترليون.
3-البطاقة التموينية (22.1) ترليون.
4-وزارة التربية (11,3) ترليون.
5-التعليم العالي (5.4) ترليون.
6-الصحة (10,7) ترليون.
7-البلديات (3,2) ترليون.
فاذا لم تكن قد لمست هذا التغيير على كل هذه القطاعات، فالحل الافضل هو ان تنسى او لاتفكر بشيء فكل شيء تمام ومحلول، وبالتأكيد ان هذه الاموال ذهبت بالطريق الذي يراه الجميع صحيحا ومعروفا، لعلك يا شعبنا تتحمل الضغط والحرمان وضياع الحقوق، فلا تنتظر من يخدمك ويحل معاناتك ويتفهمك وكن انت سباقا الى أن تكون وحدك تقود بنفسك عندما تصرخ بالحق في زمن ضاع فيه الصدق والعدل والاحترام.
وليد عباس، صحافي عراقي |