من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: كاظم الربيعي   
الاثنين, 06 سبتمبر 2010 00:53

عندما يتسامح الإحتلال مع الفاسدين من أتباعه

عرف عن الولايات المتحدة انها لن تخجل ولن يعرق  جبينها من سيرة وسلوك الحكام الذين تنصبهم في الدول الاخرى التي تخضع لسياستها ومهما كانت تلك السيرة محط  سخرية واستهجان شعوبهم وتبقى تدعمهم حتى لو كان رصيدهم الشعبي صفرا على الشمال طالما انهم ينفذون التعليمات التي تنسجم مع سياستها. لكن واشنطن ستتخلى عن هؤلاء الحكام ما ان تشعر ان نهاية  مصيرهم  قربت واصبحت قاب قوسين او ادنى.
وهناك شواهد تاريخية كثيرة على ذلك في العالم وفي منطقة امريكا اللاتينية اما في منطقتنا  فلعل اقربها وضع شاه ايران الذي فر من البلاد عام 1979  بعد اندلاع الثورة الايرانية  ورفضت الادارة الامريكية حتى استقبال طائرته  على اراضيها في حينها   بالرغم من انها نصبته شرطيا في الخليج لكن ما ان دارت الدوائر  على الشاه ضاقت الارض بذلك الجبروت في حينها   ولم يجد قبرا يلم جثمانه لولا استقبال الرئيس المصري السابق انور السادات له.
ولم تخف واشنطن هذا النهج الذي دأبت عليه دون  وجل  ولكن لم يتعظ العملاء وينسون ذلك ما ان يغريهم كرسي السلطة .
وتاكيدا لهذا النهج الذي لم يتغير كشف مسؤولون عسكريون اميركيون في حديث لصحيفة واشنطن بوست  مؤخرا من ان الولايات المتحدة تتسامح مع الفاسدين من القادة "غير النظيفين" الذين تنصبهم حكاما  طالما انهم ينفذون الاجندات الاميركية في البلد الذي يخضع  لسلطات البيت الابيض.
واشار هؤلاء العسكريون الى الوضع الحرج  الذي يواجه واشنطن وحلفائها في حلف الناتو في افغانستان حيث كرر اكثر من مسؤول اميركي استشراء الفساد المالي والاداري في  البلاد في ظل الاحتلال الاميركي ووصل  الحال  الاعلان رسميا عن ان مسؤولين كبار في  افغانستان يتسلمون المعونات والمساعدات بل وحتى الرواتب الشهرية من وكالة الاستخبارات الاميركية "سي اي ايه" مقابل تقديم معلومات اي ان هؤلاء وفق واشنطن  ليس مجرد عملاء بل انهم مخبرين لكنهم يتبوؤن مراكز متقدمة في السلطة.
ولم نسمع حتى ولو مرة في حياتنا ان الولايات المتحدة لاحقت من خلال "الانتربول" اواي طرف اخر مخول والقت القبض على اللصوص او السراق في حكومة او سلطة تسير في فلك سياستها بما في ذلك افغانستان التي استشرى الفساد بين اوساط حكامها وضربوا رقما قياسيا بهذا الشان لكن الادارة  الامريكية تلزم الصمت ازاء ما يجري وكانها " لا ترى ولاتسمع" لكن بعض المسؤولين الاميركيين الكبار تحدثوا عن  ذلك بمنتهى الوضوح دون  وضع حد لتلك الظاهرة طالما ان هؤلاء الفاسدين يسيرون في فلك سياستها وينفذون مشاريعها.
والعراق لايختلف عن افغانستان او اي بلد اخر يخضع للاحتلال في مجال "الفساد المالي والاداري" بل انه ربما يحتل مرتبة متقدمة في هذا المجال بالعالم يتجاوز فيها حتى افغانستان نظرا للثروات الطبيعة في البلاد مثل النفط والغاز وغيره.
فكم حالة سرقة للمال العام حدثت في  العراق منذ احتلاله عام 2003 كان ابطالها بمستوى  الوزراء وكم من العقود الوهمية وبملايين  الدولارات ابرمت لكن "المحتل الاميركي" يلزم الصمت بل ان  الوزيرالسارق يختفي  حتى ان احدهم تم تهريبه من السجون العراقية  وعلى  طريقة " الكاوبويز" لنسمع عنه موجود على الاراضي الامريكية كونه يحمل جنسيتها ولن نسمع "بالانتربول" يلاحق الوزير المختلس من حملة الجنسية الاميركية.
مثلما  تشعرسلطة الاحتلال  باية عملية نهب وسرقة تتم في العراق في وضح النهار لكنها تصرف النظر عنها لانها هكذا سلطة وحكام تريد.
ولعل ابسط مثال على ذلك سرقة اجهزة "الحواسيب" التي  زعم ان واشنطن تبرعت بها لمدارس مدينة الحلة لكن تلك "الحواسيب" اختفت وتم بيعها من قبل مسؤول حكومي وقد حدد المحتل حتى "المبلغ الذي تم به بيعها" وكانه كان هو المشتري.
وبصريح العبارة فان المحتل مطلع على كل مظاهر الفساد في  العراق  لكنه " امطنش" لانه  هكذا سلطة وحكام يريد وهومااكده كبار المسؤولين الامريكيين في تصريحاتهم الاخيرة.

كاظم الربيعي، كاتب وصحافي عراقي

 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب