من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: محمود أحمد الأحوازي   
السبت, 01 أكتوبر 2011 21:00
باستخدام الفيتو، العرب هم الخاسرين أم أميركا؟
 
للشعوب محطات ومواقف وهبات ضمير، تأتي أحيانا في لحظة لا تنتظرها أطراف عدة، وكما يقال، الضغط يولد انفجار والضغط هو وراء تبلور ثورات الشعوب،...
 وهو الذي يأتي بولادة جديدة عند الشعوب المقهورة، وهو الذي ينتج التغيير غير المتوقع!
السياسة الأميركية تجاه العرب ومع كل ما خدموها، مازالت هي السياسة الأميركية المعادية للعرب، سواء كان ذلك في موضوع الإرهاب أو في موضوع فلسطين، أي في موضوع العلاقة بإيران وتواطؤها ومساوماتها المكشوفة في ملف العراق وفي احتلال إيران للجزر العربية الثلاث( والظاهر لا يحق لنا ان نقول" وفي ملف الأحواز" حيث هذا الظاهر لا يرضي القادة العرب!).
ومن يحتقر ويستهزأ بقوة الشعوب وينسى أو يتناسى احتمال خروجها عن الطاعة الظالمة فهو مخطئ، ومن تصور ولو للحظة واحدة ان الأمة العربية ماتت، فهو مخطئ ومن لم يستوعب الدروس من ثورات الشعوب في الماضي وقوتها، عليه ان يعرف ان ابتزازه لمشاعر امتنا لا يمكن ان تستمر بعد الوعي الجماهير وبعد عودة الكرامة لأهلها وهذا الإهمال قد ساعدت في ثورتنا الشعبية التي دهشت أميركا قبل غيرها، حيث لم نكن حتى نحن العرب نتوقع ان يخرج المارد العربي بهذه القوة والسرعة ويقطع سلاسل اعتقاله ويدمر زنزانته ويخرج للهواء الطلق ليطالب ويهتف" الكرامة أو الشهادة، بعد ما فقد كل ما يتعلق بكرامته، ولم يبقى له إلا ان يعانق الشهادة، وبشهادته أعيدت الكرامة لملايين من أهله بعد ما سطر  هذا المارد  في تونس ومصر و... ملاحم فريدة، توج بها الثورات العالمية العملاقة بل وتجاوزها بثورته التي سجلت في التاريخ بعنوان " ثورة لربيع العربي"، هذا الربيع الذي تجاوز بقوته وسرعته ثورة أكتوبر وثورة فرنسا وثورة الشعوب في إيران وتجاوز كل ثورات العالم وبأقل الخسائر وبأقصر الطرق، حيث انتصرت الثورة العربية خلال أشهر قليلة في كل من تونس ومصر ومازال الرجال الأشاوس يستشهدون يوميا من اجل الكرامة في الدول العربية وفي الأحواز وفلسطين المحتلتين ولم يتراجعوا، وها هم على أبواب النصر في ليبيا وسورية واليمن وإنشاء الله في الأحواز وفلسطين بعد ذلك.
اليوم، وبعد ما شاهد العرب ان أميركا مرة أخرى تتحالف وتعمل للمجيء بحلفاء لإيران مرة أخرى لسدة الحكم في الدول التي خرجت من الثورة الشعبية منتصرة، اتخذوا هذه المرة الموقف الموحد بكل ألوان حكامهم وحكوماتهم في وحدة اقتربت بدون ضجة إعلامية كثيرا لوحدة 1973، و وقفوا إلى جانب الحق الفلسطيني وقرروا أما ان يمرروا الطلب أو في أسوء الحالات يفضحون الموقف الأميركي ان أراد ان يستعمل حق النقض ضد مشروع القرار بعد ما أفشلت أميركا كل الخطوات الفلسطينية السابقة وسارعت أميركا للاستنجاد بمقترحات الرباعية التي يرأسها "بلير" العدو المعروف للعرب، وهي تعرف جيدا الخسارة الكبرى التي تتحملها من استعمال الفيتو هذه المرة وهي الوحيدة المعارضة تقريبا، وماذا يمكن ان يهيئ هذا الفيتو لردات فعل عربية وإسلامية في المستقبل! وليرى الأميركان وليعرف اوباما الذي كان يزعم النية لإنهاء النزاع القائم في الشرق الأوسط، ليجربوا هل مازال ربحهم في الاستسلام لطلب اللوبي الإسرائيلي؟  أم بالعلاقة الموزونة وتبادل عادلة للمصالح مع العرب؟
واليوم سنرى المواقف في مجلس الأمن، وسنرى بعد ذلك ردات الفعل عليه.  
وللقادة العرب نقولها، إنها فرصتكم التاريخية، أميركا في وضع لا تحسد عليه وهي بحاجة لكم الآن أكثر من حاجتها لإسرائيل واللوبي الإسرائيلي هو مصلحة رئاسات الجمهورية وليس مصلحة أميركية ولا يمكن للشعب الأميركي ان يترك للرؤساء ان يستمروا بتقديم مصلحتهم على مصلحة أميركا، أما كرامتكم وهيبتكم وموقف الشارع العربي منكم بعد اليوم سيبقى مرهون بصلابة موقفكم إلى جانب الحق العربي للفلسطينيين في مجلس الأمن الدولي، أي بمعنى آخر، ان أي تخاذل وتراجع لن يكون لصالحكم في مرحلة " الربيع العربي"، الرابح منه سيكونان إسرائيل وإيران التي ستلبس لباس المحرر لفلسطين هذه المرة أكثر مما فعلت، وإن اتخذتم المواقف المشرفة بعد الآن فهذا لكم ولأمتكم واحذروا  الضغوط الأميركية حيث ان مصلحة أميركا ليس بالضرورة هي مصلحتكم بل هي مصلحة إسرائيلية مثل ما كانت دائما ونصركم لن ينقص بالفيتو الأميركي لكن الفيتو سيكون خسارة أميركا الكبرى هذه المرة وسيكون الضربة القاضية لعلاقة اوباما بالشعوب العربية والإسلامية وهذا ما لا يريده اوباما ولا تريده أميركا التي كلفتها حروبها على ما يسمى بالإرهاب حتي الآن 1.75 تريليون دولار حسب الأرقام الأميركية الرسمية خلال عشرة أعوام الماضية، والفيتو سيشعل نار الغضب مرة أخرى في الشرق الأوسط برمته ليس على أميركا فقط بل وعلى حلفائها المتبقين في المنطقة ونأمل الموقف المشرف للعرب بوقوفهم إلى جانب الحق الفلسطيني!      
محمود أحمد الأحوازي
 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب