من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: منصور أحمد المحارب   
الاثنين, 03 أكتوبر 2011 23:37

لتتظافرالجهود لإسقاط حكومة الكويت

 
ترك الأمور بهذا المنحى الخطر، وبهذا التخبط، يعني إنهيار قريب للكويت كمشروع دولة ومشروع حكم بالمحصلة النهائية. فما نشهده اليوم على الساحة، ومن واقع التقارير المحلية والدولية، يؤكد على غياب الدولة بحكومتها وقوانينها وقراراتها،...
وهو ما ذكره تقرير الشال مؤخراً، فالوضع العام للدولة مهترئ، ولا فسحة أمل إطلاقاً مع سياسة الشيخ ناصر المحمد التعيسة، والتي أربكت البلد وأدخلتنا بدوامة لا تنتهي من التخبط والضياع، وآخرها موضوع الكوادر وزيادات الرواتب، والتي تحوي جانبين رئيسيين كلاهما تسببت به الحكومة ورئيسها وفريقها الوزاري عديم الرؤية والحنكة والخبرة، الأول أن الوضع العام لمستوى المواطن المعيشي آخذ بالإنخفاض منذ فترة ليست بالقصيرة ولا نتجنى على رئيس الحكومة إن قلنا إن هذا الوضع تسبب به حكوماته السبعة الفاشلة ذات التوجهات الهلامية، التي تركت المواطن فريسة للتضخم وللزيادات المفتعلة للأسعار، والتي لم يعد المواطن يقدر على مواكبتها سواءا كانت مواد غذائية أو خدمات الإعاشة، خصوصاً السكن ويكفي أن يرتفع متوسط السكن الى مئات الآلاف، وبفترة قصيرة، تؤكد إفتعال وربما شبهات لغسيل الأموال، تحرك الأسعار بهذه الصورة الجنونيه، التي بلغت خمس أضعاف وربما أكثر، بتواطئ وإهمال وعدم مسؤولية من حكومات ناصر المحمد، ناهيك عن تردي الخدمات العامة خصوصاً الصحية والتعليمية، والتي تجبر المواطن بإستنفاذ30%الى50%من دخله عليها بإتجاه القطاع الخاص والذي يفترس دخل المواطن هو الآخر في غياب رقابة حكومية تامه أيضاً.
الأمر الآخر الذي تسببت به الحكومة هو التخبط وعدم العدالة فتارة توافق هنا لكادر وتارة ترفض هنا لكادر آخر، رغم تشابه طبيعة الوظائف أحياناً وبالطبع ببيئة إجتماعية واحدة، مما خلق حالة من الفوضى والحنق ، وبدل أن تقوم الحكومة بدورها وتعمل على إصلاح الإخلالات التي أحدثتها، نجدها بحماقة تهدد بعسكرة الوظائف المدنية بحالة إضراب الموظفين، وتصف المطالبين بالمساواة والعدالة بعدم المسؤولية، فحري بالحكومة أن تستشعر هي المسؤولة وتستقيل، بوضعها البلد بأتون الفوضى العارمة.
لقد سد الأفق ولم يعد هناك بارقة أمل مع هذه الحكومة، والتي أفسدت كل شيئ، بعد تفشي هذا التخبط وهذا الفساد الذي أوصل المواطن لحالة من الإحباط غير المسبوقة، وهو ما قد يولد الغضب الشعبي، والذي قد تكون نتائجه ليست في صالح البلد وإستقراره بشكل عام، وهو ما نشهده من تنامي الحراك السياسي والمظاهرات، والتي تتسبب بها الحكومة بأزماتها المفتعلة من واقع إرتباكها وطيشها وعدم وجود رؤية وغياب الإدارة والقرار الحازم في كل الأحيان.
بلد يطفو على إيرادات وفوائض غير مسبوقة، وفرص في شتى بقاع العالم تنتظر من يقتنصها فنجد قطر والسعودية والإمارات تبادر، ونحن نقع دوما فريسة التخبط وعدم وجود إدارة فاعلة، وبدل أن يتم إستغلال هذه الفوائض يتم إهدارها، وفي حين يحقق البعض النجاحات، لا ننال نحن بسبب سوء الإدارة وفواتير التنفيع السياسيه إلا الخسائر المتتالية.
يجب أن تتظافر كل الجهود اليوم لإسقاط حكومة ناصر المحمد التي وضعت البلد بهذه المرحلة من الضياع والتغييب عن التطور والتنمية والإستحقاق المفترض للمواطن من مستوى معيشي ودخل ورفاهية بقدر هذه الفرص والدخول، وتنويع مصادر دخل متوافر لو أتقنت الحكومة دورها، كحكومة نزاهة وحكم رشيد، فيجب على جميع القوى السياسية ومثقفين ومفكرين وهيئات مجتمع مدني ومواطنين أن يتبنوا رفض لهذه السياسات الجرداء، ويكونوا على قدر المسؤولية التاريخية بإيصال صوتهم للقيادة السياسية برفض ما تتعرض لهو الكويت من إفشال لمشروع الدولة والعمل على إنهيارها بابعاد ناصر وحكومته والتي تصفها الادارة الامريكية بأنها قيادة ضعيفة تفتقر الى القوة والرؤية، بل تدعو وحسب ما نشرته وثيقة ويكيليكس القيادة السياسية التخلص من ثقل رئيس الوزراء.
لم يعد اليوم مجال آخر إلا بالإلتقاء نحو هذا الهدف، ولست مع من يقول إن تغيير ناصر المحمد لا يعني الكثير، ومن البديل؟وربما من سيأتي سيكون من نفس المدرسة التي تعتمد التسلط وغياب الفكر الديمقراطي والإيمان بفصل السلطات وإحترامها، وبفكر قيادي يتناسب والإستحقاق المرجو في ظل كل هذه الإمكانيات، فأقل مايمكن جنيه من هذا التغيير أن من سيأتي بعده سيدرك إن إنتهج نفس نهجه سيكون مآله الرحيل، ولسنا معنيين بمن سيأتي، ولكننا معنيون اليوم بإصلاح هذا الفساد العظيم، الذي طال كل مفاصل المجتمع، ولم يعد هناك مجال للإصلاح بواسطة من دمر وأفسد وفشل بسبع حكومات متتالية، وإنتقل بتأثيراته السلبية إلى الوضع الإقليمي.
نتمنى أن نجد حل حقيقي وتدخل في الوقت المناسب من القيادة السياسية والقوى الوطنية والمفكرين قبل فوات الأوان، الذي لا يعني إلا مزيداً من الإنهيار، فالقادم مع إستجواب الرئيس وحسب السيناريو المتوقع، وهو عدم التعاون مع الرئيس خصوصا مع تكشف الإيداعات المليونية للإعضاء، وهو ما سيدفع بالجميع بالوقوف مع الاستجواب، حتى لا يتم إتهامهم بالفساد أو حتى دعمه، وهو أمر سيعني إرباك كبير للكويت، نحن في غنى عنه، لو تم إختيار عدم التعاون معه، وإستحضار بديل يعمل على إنهاء سلسة الإخفاقات المتتالية والصراعات المفتعلة، والأسرة وأهل الكويت فيهم البركة.
***
وزير التربية يبدو هو الآخر يريد تجربة حظه بفذلكة على حساب أبنائنا، عبر قراره المتسرع بتقليص درجات المجهود والإمتحانات القصيرة مما سيعمل على إنهاء المشاركة من الطلبة، وغياب لتأثير المدرس داخل الفصل، وإلى مزيد من التخبط، وجعل كل المواطنين بالشارع للتظاهر ضد الحكومة وتخبطاتها.
 
 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب