من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: طلال معروف نجم   
الاثنين, 10 أكتوبر 2011 01:24

لمن ينسب نصر اكتوبر

 
سأل الرئيس انور السادات الفنان عبد الحليم حافظ قائلا:
- لم تغن عن نصري في اكتوبر؟
فرد عبد الحليم بالقول :
- ولكنني غنيت اغنيتي الشهيرة عاش اللي عدا القنال
فرد السادات :
- ولكنك لم تذكر اسمي؟
فأجابه حليم بكل جرأة
- غنيت للجنود الذين عبروا القنال وسيادتك واحد من هؤلاء الابطال.
طبعا هذا الحوار دار والسادات في نشوة النصر العسكري الذي سطر ملحمته الجيش المصري الباسل.
وللحقيقة المغيبة ان الطلعة الاولى على العدو الاسرائيلي للطيران المصري البطل، كان يشاركه ابطال من القوة الجوية العراقية. يقابلهم جيش عراقي ظافر مظفر عبر البادية العراقية السورية. بدبابات غير محمولة على عجلات، بل اندفعت على مسرفاتها، لتأخذ مواقع قتالية في القنيطرة السورية. دون ان يدعا رسميا من قبل القيادتين المصرية والسورية. بل سمعت القيادة العراقية بالحرب من الاذاعات. وروى لي وقتذاك ضابط فلسطيني خدم في الجيش العراقي.أعزف عن ذكر اسمه خوفا على حياته، لانه مازال يعيش في بغداد. روايات بطولية للجيش العراق في جبهة الجولان بقوله : "كنا قتلنا اعدادا كبيرة من جنود العدو، ثم قطعنا آذانهم وارسلناها مع جندي اسرائيلي أطلقناه الى قادته". فيما كانت قاعدة الحبانية الجوية جزءا من المعركة تزود الطائرات المصرية والعراقية بالوقود.
ترى ماذا كان سيقول حليم للسادات، لو قدر ان عاش حتى قيام الاخير بزيارة القدس المحتلة؟.
لقد فقد السادات فوز اللقب ببطل العبور، بزيارته القدس المحتلة. ووقتها قلت في مقالة لي : "لو لم يزر السادات القدس لكان بطلا قوميا". فيما لاتنسى الامتين الاسلامية والعربية نصرا مؤزرا للسلطان الاسلامي العثماني محمد الفاتح، بقتحه عاصمة الروم بيزنطة. ولتبقى حتى يومنا الحاضر مدينة اسطنبول شاهدا على نصر للسلطان العثماني لم يلوثه حتى مماته.
لقد شاهدت فيلم "ايام السادات" أكثر من مرة، وتوقفت طويلا عند عبارته وهو يتطلع الى المرآة بقوله "دخل عبد الناصر التأريخ من اوسع ابوابه". هذه العبارة كفيلة بأن السادات كان يرنو الى مجد يقفز به على انتصارات عبد الناصر، خاصة وانه قالها بعد العدوان الثلاثي على مصر.لهذا كانت خطوة زيارته القدس، في تقديري وتحليلي خطة بهرجة اعلامية قبل ان تكون برنامج سلام مع دولة العصابات الصهيونية.اراد من خلالها التغطية على كل المجد الذي رافق عبد الناصر طوال حياته.حتى استقالة عبد الناصر قلبتها كرازميته نصرا ومبايعة شعبية قل نظيرها. كل ذلك لم تمكن السادات ان يظفر بضجة تطفو على كل ضجات عبد الناصر، الا بخطوة " خالف تعرف " ويلفظها العامة من الشعب المصري بعبارة " خلف خلاف ".
وللجندي المصري فقط ينسب نصر اكتوبر. 
 
طلال نجم معروف، كاتب وصحافي عراقي
 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب