من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: احمد النعيمي   
الأحد, 06 نوفمبر 2011 20:28

سوريا، لن يتوقف نزيف الدم هذا العيد
 
في الاجتماع الأول لجامعة الدول العربية لمناقشة القضية السورية، أكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بعد إعطاء مهلة خمسة عشرة يوماً للنظام لكي يقوم بإيقاف القتل ويسحب الجيش من المدن،... بأن هناك غرفة عمليات على مدار الساعة لمتابعة الأوضاع داخل سوريا، قد تنعقد في أية لحظة إذا لم يحدث أي تجاوب من النظام، وحتى إن كان هذا الاجتماع قبل الخمسة عشرة يوماً المهلة المعطاة، وانتهت المهلة الأولى بزيارة وفد وزاري عربي لدمشق أعلن الأمير حمد بعد اجتماعهم بالرئيس بشار الأسد بأنه كان حواراً صريحاً وودياً، ثم مددت المهلة يومين آخرين بين شذ وجذب وتصريحات ونقيضها، إلى أن اجتمع المجلس من جديد الأربعاء الماضي ليعلن فيه عن موافقة ممثل النظام على المبادرة العربية وبدون تحفظ، وكانت هذه الشروط والتي أعلنها الأمير حمد إيقاف العنف فوراً، وانسحاب الجيش من المدن، وإطلاق سراح المعتقلين، وإدخال الإعلام العربي والعالمي لتقصي ما يحدث داخل سوريا، وختم الأمير حمد بيانه بمطالبة الأسد تنفيذ هذه الشروط فورا، وأعاد الإعلان على أن المجلس في حالة انعقاد دائم، وقد يجتمع من جديد – كما خدر به في الاجتماع الأول– ولكنه زاد هذه المرة بأن هذا ليس تهديداً وإنما هذا ما سيحدث إذا لم يلتزم النظام بتنفيذ هذه الشروط وبشكل فوري.
 وعشية هذه الاتفاق الأخير قتل النظام أربع وثلاثون شهيداً، وزاد حشد قواته المحاصرة لمدينة حمص وجبل الزاوية، ليقتل يوم الخميس الماضي خمساً وعشرون شهيداً، وأما الشعب السوري فقد أعلن أنه لن يتراجع حتى يسقط هذا النظام، ليسقط من جديد عشرات القتلى في جمعة سموها باسم "الله اكبر على كل من طغى وتجبر" مؤكدين أنهم قد اخذوا بكل الأسباب بعد اعتمادهم على الله عز وجل، فلم يجدوا نخوة أو مروءة من أحد، فشكوا أمرهم إلى الله وأنه اكبر من كل طاغية ومتجبر ومشارك ومخذل ومتخاذل.
 بينما جامعة التفاهة العربية ما زالت متقاعسة ورافضة أن تعيد اجتماعها من جديد وعقد غرفة عملياتها، بعد أن لم تر أي تطبيق عملي أو أية بادرة نحو وقف القتل من قبل النظام، أو حتى إطلاق أي معتقل، وكأنها تريد أن تعطي هذا النظام القاتل أيام عيد الأضحى المبارك ليسيل مزيداً من الدماء ويحصد مزيداً من الأرواح، دون أن تكلف نفسها عقد اجتماع جديد معلنة أن بشار الأسد مراوغ وكاذب، ولم يلتزم بأي بند من البنود التي اتفق على تنفيذها، وتسقط شرعية بشار الأسد وتعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، وتدعم الجيش الحر بكل أنواع الأسلحة، الأمر الذي من شانه أن يوقف هذه الدماء النازفة، ويوفر غطاء للمدنيين السوريين الذي تقتلهم نيران النظام المجرم، لتكون هذه الخطوة عيد لكل السوريين يفرحون به.
فهل ستعقدون هذه الغرفة الدائمة الانعقاد من جديد يا وزراء العرب، أم أنكم ستواصلون التغطية على جرائم هذا النظام، ومشاركته جرائمه! ومن ثم تنعمون بالعيد والأمن، ومداعبة الأولاد ومعافسة النساء، والشعب السوري لا يذوق سوى الألم وطعم الدماء؟
 
احمد النعيمي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب