من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: رافد العزاوي   
الأربعاء, 16 نوفمبر 2011 02:15

السادس من كانون الثاني قادم... فهل من مُجيب؟!

بعد حوالي خمسين يوماً من الان، ستحلُ علينا ذكرى عزيزة على قلبِ كل عراقي مُحب لوطنهِ، مناسبة غالية جداً، هي مناسبة لإسطورة عراقية أصيلة، لكنها أسطورة حديثة العهد... فمنذُ تسعين عاماً، وفي السادس من كانون الثاني/يناير 1921، تم تأسيس الجيش العراقي الباسل، في سابقة غـريبة لا مثيل لها في كل دول العالم، حيثُ تم تأسيس جيش دولة قبل أن يتم تأسيس الدولة نفسها!
هذهِ المناسبة التي يـُـرادُ لها أن تندثــر وتفقد بريقها اللامع..!
فهذه المناسبة (بعد 9/4/2003) لا يـُـرادُ لها أن تبقى في أذهان العراقيين...
الذي يريدُ لهذهِ المناسبة أن تختفي من أذهان العراقيين، يريدُ أن يمسح ذاكرة العراقيين مما فيها من بطولات ومآثــر وأمجاد..
لان الجيش العراقي كان مؤسسة كل العراقيين، فقد إحتظنت المسيحي كما المسلم، والكردي كما العربي والتركماني، والشيعي كما السني..
اليوم أريدُ أن أتحدث عن شيءٍ (سامي)، عالي المستوى جداً، لن يفهمهُ الا ذوي القلوب العراقية الصميمة والاصيلة..
اليوم سأتحدث عن حالة نادرة و جميلة حصلت في المملكة الاردنية الهاشمية وفي ذكرى تأسيس الجيش العراقي في 6/1/2010، حيث قامَ السفير العراقي في الاردن في ذلك الوقت السيد (سعد الحياني) بترتيب إحتفال بهذهِ المُناسبة العزيزة على قلوب العراقيين الشرفاء في فندق الرويال بوسط العاصمة عمّان، وقام السفير بدعـوة كافة الضباط القادة والوزراء السابقين و رؤساء العشائر والشخصيات الثقافية والسياسيين العراقيين للإحتفال بهذهِ المناسبة، وكان من المُفترض أن يقوم جميع الضباط القادة الحاضرين بتعليق أوسمتهم وأنواطهم على صدورهم لان هذا يعتبر من تقاليد جيوش العالم، فعندما يحتفل رئيس أية دولة [أو مَن يُمثلهُ سواءاً في الداخل أو في الخارج] بهذهِ المناسبة، فأنهُ يدعـوا جميع الضباط القادة الاحياء من المُتقاعدين والمعوقين ويحضرون وهم يُعلقون جميع أوسمتهم وانواطهم لكونها شارات تدلُ على بطولاتهم الشخصية، كما أنها ترمز لبطولات وحداتهم العسكرية وبالتالي فإنها ترمز لبطولة كل الجيش، حتى وإن حصلوا عليها في عهود أو حكومات سابقة...
ولكن، ومع شديد الاسف، حَضَرَ أغلبْ الضباط القادة الى الاحتفال، ولم يقوموا بتعليق أوسمتهِم الا ضابط واحد فقط! حيثُ قام ذلك الضابط الشجاع بتعليق كل أوسمتهِ على صدرهِ!!
أما البقية فلم يفعلوا ذلك!
ولا أدري!
فهل إختفت تلك الاوسمة والأنواط؟! وأين إختفت؟! ولماذا أختفت؟!
وهل خافَ أولئك الضباط مِن تعليق أوسمتهم و أنواطهم؟!
وإذا كانوا قد خافوا مِن تعليق أوسمتهم و أنواطهم التي من المُفترض تدل على شجاعتهم! فمِن ماذا خافوا بالضبط؟!
البديهي أن كل أؤلئك الضباط قد إشتركوا بصورة أو بأخرى بالدفاع عن العراق العظيم وعن الامة العربية المجيدة من الهجمة الفارسية العنصرية في الثمانينيات، ولا بد أنهم حصلوا على أوسمة وأنواط، إذن لماذا لم يقوموا بتعليقها على صدورهم؟!
هل يُعقل أن يكون هناك ضابط واحد فقط هو مَن إستطاع تعليق أوسمته على صدرهِ؟!
هل هذا الضابط (الموجودة صورته أدناه) هو الضابط الوحيد الشجاع من بين كل الضباط القادة الموجودين بالاردن؟! ولماذا لا يخاف هذا الضابط شيئاً بل نراه يتفاخر بالانواط المُعلّقة على صدرهِ أمام مصوّر ذلك الاحتفال؟!
اليسَ غريباً أن لا يقوم المُلحق العسكري العراقي في السفارة العراقية بالاردن ومعاونهُ [وهما يُمثلان الجيش العراقي بصورة رسمية] بتعليق أنواطهم على صدورهم؟!
إنني متأكد من حقيقة قانونية و روتينية هي: إن أي ضابط حصلَ على وسام أو نوط حصلَ عليه بموجب مرسوم جمهوري يـُعادل في قيمتهِ الرُتبة التي حملها وهو برتبة ملازم ثاني بـ(مرسوم جمهوري)، كما أن كل الرُتبْ التي وصلَ اليها أي ضابط كانت بموجب مراسيم جمهورية، عِلماً أنهُ لا أحد في هذه الدنيا يستطيع الغاء تلك المراسيم، لا الحكومة الحالية ولا التي ستليها ولا البرلمان الحالي او الذي سيليهِ لكونها حــق شـخصي مُكتسب.
واذا رجعنا الى الزمن الجميل، قبل 54 سنة كاملة! وبالذات الى يوم السادس من كانون ثاني 1957، فإننا سنجد أن (الباشا نوري السعيد) رحمه الله، نراهُ في ذلكَ الوقت وفي الاحتفال بيوم تأسيس الجيش العراقي وقد قامَ بتعليق أوسمتهِ وانواطهِ هو و (العقيد الركن فاضل أحمد العزاوي) سكرتيره الخاص و (رئيس اركان الجيش) وشخصين أخرييتين لا أعرف من هما؟! وذلك في صورة نادرة جداً لتلك المناسبة العظيمة تُعرض لأول مـرة.
يا ضباط ومراتب وجنود الجيش العراقي الباسل، لقد إنتهى زمن السكوت والخوف، أنتهى..
يجب أن نقف كلنا لكي نصرخ بوجه المحتلين وعملائهم من اللذين قرروا وأيدوا حل الجيش العراقي الباسل يجب أن نقف كلنا لكي نصرخ بوجه ظلم العصابة التي تحكم العراق اليوم بحق العراقيين..
يا ضباط ومَراتب وجنود الجيش العراقي الباسل، السادس من كانون ثاني/يناير هو يومكم، فكونوا على قدر المسؤولية في هذا اليوم العظيم، إحتفلوا بيومكم مُعلّقين نياشينكم..
يا ضباط ومراتب وجنود الجيش العراقي الباسل، علقوا أوسمتكم وأنواطكم في السادس من كانون ثاني/يناير 2012 وكـُـلٌ في مكانهِ وموقعه في أي مكان في الدنيا لكي يعرف العالم أن العراقيين مازالوا يحبون وطنهم الجريح..
وجّهوا لطمة (أو لكمة) قوية الى كل مَن يُريد أن يمسح الـذاكـرة العـراقـية..
إحرقوا قلوب مَن يُريد أن يــُطفأ الروح العـراقـية الشامخة..
تذكروا مآثركم وما سطرتموه من مَلاحِم في الذودِ عن وطنكم العظيم وأمتكم ولا تخافوا لأن الروح بيد خالقها فقط ولن تخرُجَ من مكانها الا بأمـر خالقها العـظيم..
إخواني الأعـزاء، أتركـكم الان مع هذه الصور الجميلة [والمُحزنة بنفس الوقت] لإحتفال السفارة العراقية في المملكة الاردنية الهاشمية في السادس من كانون ثاني 2010:
رافد العزاوي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب