|
بقلم: د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
|
|
الثلاثاء, 29 نوفمبر 2011 23:07 |
|
نظام الأكاذيب يفضح نفسه
من تعاسات الطغاة أنهم لا يعتبرون بمصارع امثالهم من الطغاة، لانهم مصابون بعمى البصيرة ويستمرون في اوهامهم،..
فنجد النظام السوري حتى بعد العقوبات العربية التي فرضت عليه بعدما رفض الاستجابة لمبادرة الجامعة العربية، يرى نفسه اعلى من الجامعة العربية ويرى ان قادة الجامعة العربية يعملون لدى النظام السوري وعليهم الاستجابة لمطالبه باعتباره انه كان سابقا يوجه الجامعة العربية ولن يرضى اليوم ان توجهه الجامعة.
لذلك لا يزال النظام السوري يستخدم الخطاب الاستعدائي والاستعلائي ويفبرك الصور حتى يثبت للعالم نظرية المؤامرة التي يرددها ويصر عليها لانه تعود خلال العقود الماضية ممارسة نفس الاسلوب ولكنه لم يدرك ان الوضع قد تغير اليوم وان المجتمع الدولي مهما كانت مصالحه فان المسؤولية الاخلاقية تحتم عليه عدم الاستمرار في السكوت على قتل النظام السوري لشعبه.
لقد فضح النظام السوري نفسه بنشره صورا ملفقة لوجود مسلحين في ادلب سرعان ما تبين انها كانت مأخوذة لمسلحين في لبنان قبل أكثر من عامين.
ولم يدرك ان ارادة الله ماضية في انقاذ الضعفاء من اغلال المتجبرين المنتشين (ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحي نساءهم انه كان من المفسدين، ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوراثين، ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ).
يجب ان يدرك النظام السوري ان سنة الله ماضية وسيمكن الشعب السوري المظلوم من هؤلاء الطغاة المتجبرين هم والشبيحة التي تشاركهم في قتل الشعب الاعزل لان النظام السوري لم ياخذ العبرة لا من القذافي ولا من النظام المصري والتونسي واخيرا النظام اليمني الذي استجاب رئيسه علي عبد الله صالح لتوقيع المبادرة وتخليص جماعته وشعبه من الدخول في حرب اهلية.
ويجب الا يعتمد النظام كثيرا على البوارج الحربية الروسية التي تضم حاملة للطائرات التي اتجهت الى طرطوس لان الامر لا يعدو كونه اعادة تموضع وليس من اجل الدفاع عن النظام السوري ولا توجد أي قوة على الارض تستطيع ان تدافع عن الانظمة التي تقتل شعبها عند تدويل ازمتها بل ان روسيا تبعث برسائل للاوربيين والاميركيين وحتى للجامعة العربية بانها لن تتخلى عن الورقة السورية من دون ثمن او صفقة بل ان روسيا هي اكثر استعدادا اليوم من أي وقت اخر لبيع النظام السوري القمعي لان روسيا تدرك ان النظام السوري زائل لا محالة وهي تستثمر الازمة السورية لصالحها قبل فوات الاوان باعتبارها فرصة يجب عدم تضييعها.
فاصبح العالم اليوم يطالب بسرعة انقاذ الشعب السوري الذي يقتل على ايدي النظام وشبيحته وان العقوبات الاقتصادية العربية والاوربية هي مقدمات لخطوات لاحقة خصوصا بعدما توحد العسكر المنشقون ( الجيش السوري الحر) مع المعارضة (التي تضم المجلس الوطني، والمجلس الوطني الديمقراطي السوري) للاطاحة بالنظام بعد اكثر من ثمانية اشهر على انطلاق الثورة السورية وقد اكد الضباط المنشقون للمجلس الوطني بعدم القيام بما يؤذي سلمية الثورة.
وتحاول الجامعة العربية درء تدويل الازمة السورية ولكن ما يقوم به النظام يعزز من التدويل خصوصا بعدما شن وزير خارجيته وليد المعلم هجوما على الجامعة العربية عززه برفض النظام توقيع البروتوكول الخاص بالمراقبين العرب ومقترح الحوار مع المعارضة في القاهرة.
ويزيد من تدويل الازمة السورية صدور التقرير التابع للجنة التحقيق للامم المتحدة الذي صدر في جنيف وحمل قوات الامن والجيش مسؤولية انتهاكات وجرائم ضد الانسانية وهي مقدمة حقيقية لتدويل الازمة السورية لا محالة.
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|