من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: د. فايز أبو شمالة   
الخميس, 01 ديسمبر 2011 09:55

ملاحظات حضارية على الانتخابات المصرية

طوابير المصريين المصطفة على صناديق الاقتراع تعكس روح مصر التي تصنع حاضرها، والملتزمة بتاريخها وحضارتها، وهي تتحفز لمستقبلها،.. طوابير طويلة من الرجال والنساء تصطف بأدب وانتظام وهدوء وانسياب بطيء كنهر النيل، ولكنها تتدفق بصبر يعكس الثقة بقدرة مصر على النهوض من كبوتها، والوقوف شامخة مع صوت الناخب المصري الذي لا يؤسس لحاضر مصر فقط، وإنما يصوغ مستقبل المنطقة ككل.
من ملاحظاتي الأولية على العملية الانتخابية في مصر أسجل التالي:
أولاً: لقد اصطفت النساء في طابور، واصطف الرجال في طابور مقابل، ولم يكن أي اختلاط أو احتكاك بين الطابورين، ولهذا دلالة فكرية بالغة التأثير على نتائج الانتخابات.
ثانياً: في بعض المقرات الانتخابية كان طابور النساء يتجاوز في عدده أربع أضعاف طابور الرجال، ولهذا دلالة ستظهر بلا شك على نتائج الانتخابات.
ثالثاً: اصطفت المرأة المصرية المحجبة خلف المرأة المصرية مكشوفة الرأس، وتبادلتا أطراف الحديث رغم الخلاف في المنطلقات الفكرية والرؤية السياسية، لقد انتصرت مصر لتاريخها واحترمت نفسها، وخطت بمحبة إلى مستقبلها.
رابعاً: في إحدى المقرات الانتخابية أجريت عداً لأكثر من سبعين رجلاً يقفون في الطابور الخارجي، وذلك خلافاً للعدد الرجال الواقفين في داخل المقر.
خامساً: ظلت سيارات حزب العدالة والحرية تطوف في شوارع مصر، وهي تعزف نشيد الحزب حتى يوم الانتخابات، وقد شاركت في عزف النشيد كل الآلات الموسيقية دون استثناء، ولم يكتف المنشد بالطبل والدف كما يجري لدى منشدي حركة حماس في فلسطين.
سادساً: وقت صلاة الظهر خف الزحام على صناديق الاقتراع، وفي تقديري أن هذا يدل على تحول في وجدان الشعب المصري، سيظهر في نتائج صناديق الاقتراع.
سابعاً: من ينظر في عيون المصريين يقرأ في داخل كل مصري ومصرية سؤال لحوح: أين كانت مصر على مدار عشرات السنين الفائتة؟ ما عقاب ذلك المجرم الذي سرق مصر من المصريين؟
لاحظت أن مصر قد غرقت في شبر ماء، فالأمطار التي تساقطت على القاهرة عشية الانتخابات تبشر بالخير القادم لمصر من نتائج الانتخابات، رغم عدم قدرة القاهرة على تحمل خمس دقائق مطر، فغرقت الشوارع، ولكن الملفت للنظر، أن برك مياه الأمطار لم تمنع تدافع المصريين على صناديق الاقتراع، ولم تخرج السائق المصري عن أدبه، وهو يحرك سيارته بهدوء، خشية على المارة من البلل! إنه الذوق العربي المصري.
خلافاً لقوات الأمن المصري التي تواجدت بكثافة حول صناديق الاقتراع، تواجد مراقبون، وإعلاميون، وفضوليون، وتواجد رجال لا يراهم أحد، وكأنهم الملائكة، يراقبون عميلة الاقتراع، ويحرسون الصناديق، وهذا يذكرني بالانتخابات التشريعية التي جرت في فلسطين سنة 2006، عندما حمت عناصر حركة حماس الصناديق، وراقب رجال القسام المقرات الانتخابية، دون أن شعر بهم أحد، لينتظر الجميع بشوق وثقة نتائج الديمقراطية.
 

د. فايز أبو شمالة، كاتب فلسطيني

 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب