|
بقلم: زياد الشيخلي
|
|
السبت, 07 يناير 2012 11:40 |
|
الجيش الذي لايموت
من مقاتل عراقي مغترب انهكته طعنات الزمن وتوسم صدره بنياشين الشرف مازال يستنشق رائحة الباورد وغبار التراب.
جئت مهنئا جيش البطولات جيش التحرير جيش الثورات والانتصارات الجيش الذي لايموت مهما تلقف من طعنات أنه الجيش العراقي الباسل في عيده الحادي والتسعين....،
ففي عشرينات القرن الماضي وتحديدا عام 1921 تأسس أول فوج عسكري هو فوج موسى الكاظم في منطقة الكرنتينة في باب المعظم. وكان نواة الجيش العراقي حينها حيث اصبح الجيش العراقي ثاني جيش عربي يتأسس بعد الجيش المصري.
أن واجب الجيش الرئيسي هو حماية الوطن أرضا وسماءا وبحرا من اي أعتداء خارجي كان او داخلي بمكافحة العصيان وحرب العصابات. وقد تشرف هذا الجيش بأشتراكه في عدة حروب وثورات وقد بدأها بأنقلاب بكر صدقي عام 1936 وكان اول تدخل مباشر للجيش حينها على مستوى الوطن العربي.
ثم أعقبها بحركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 حيث اثمرت بتولي الكيلاني رئاسة الحكومة حينها.
وفي عام 1948 نال الجيش العراقي شرف المشاركة في حرب فلسطين وكان دوره مشرفا حيث مازالت مقابر الشهداء في فلسطين تزهوا بأجساد شهداءنا الابرار.
وفي تموز عام 1958 قام الجيش العراقي وبقيادة مجموعة من الضباط ابرزهم عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف بالاطاحة بالحكومة الملكية وتغيير الحال من ملكي الى جمهوري.
كما قام الجيش العراقي بأشعال ثورة 8 شباط عام 1963 حيث قام الجيش بالانقلاب على عبد الكريم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف رئيسا للحكومة وبدعم مباشر من قبل حزب البعث.
في عام 1967 استطاع الجيش العراقي من كبح التوسع الاسرائيلي حيث ذهب الى الاردن وشارك شارك في حرب 67.
في تموز عام 1968 شارك الجيش العراقي الانقلاب الذي كان بقيادة حزب البعث وتم تعين احمد حسن البكر رئيسا للجمهورية.
في عام 1973 شارك الجيش العراقي بحرب الجولان في سوريا وقد سطر اجمل البطولات.
ثم خاض الجيش العراقي أكبر حرب في التأريخ العسكري وهي الحرب العراقية الايراني عام 1980 وقد مرغ في التراب أنوف الفرس المجوس ولقنهم أجمل الدروس التي لاتنسى ومازالت هذة المعارك تدرس في اغلب الكليات العسرية العربية والعالمية مما أستنبطتها من دروس وعبر.
في عام 1991 خاض الجيش العراقي أشرس معركة على وجه الارض حيث جابه 33 دولة بقيادة الولايات المتحدة الاميركية.
وقد حفرت أيادي مقاتلي هذا الجيش في الصخر رغم الحصار الجائر على البلد حيث تم تصنيع وتطوير أسلحة كثيرة بهرت العالم بفاعليتها منها الدبابة تي 72 والتي اصبحت أسد بابل وصواريخ الصمود البعيدة المدى وغيرها من الاسلحة والمعدات.
وفي عام 2003 خاض الجيش العراقي ثاني أشرس معركة في التأريخ مجابها أغلب دول العالم وتكالبت عليه جموع العسكر والجواسيس والعملاء من اجل كسرة شوكت هيبة هذا الجيش العريق..
فيما مر اعلاه نلاحظ بأن الجيش العراقي منذ تأسيسه وهو من انتصار الى انتصار رغم كل النكسات والنكبات التي طالته ورغم تكالب العملاء والجواسيس والتدخلات الخارجية من اجل الاطاحة بهذا الجبل العالي الا انه مازال ذاك الجيش العرمرم الجبار الذي لايموت فهل سمعتم بجيش كالجيش العراقي قد مات ؟ فأنه لايموت كونه تأسس وعمل على أن يكون فوق جميع الميول والاتجاهات ليحافظ على بريقه وسمعته رغم المسير به ليكون متحزبا طائفيا الا انه يبقى ذاك الجيش الذي قيل فيه أنه سور للوطن وحامي البوابة الشرقية للوطن العربي..
فهنيئا له عامه الحادي والتسعين ومن نصر الى نصر ياجيش التحرير....
زياد الشيخلي، عقيد ركن في الجيش العراقي |