|
بقلم: وليد عباس
|
|
الخميس, 12 يناير 2012 14:04 |
|
مظلومية تحت النظر
اينما وجد الانسان وجد الظلم، لكن الظلم يتفاوت من مكان الى آخر، ولقد مرت بنا سنون ظـُلم فيها المواطن كثيرا مع العلم ان البشر يكره الظلم ويعمل على رده بكل الاشكال.
تجلى الظلم واصبحت حالة الظلم والشعور به واضحة للجميع فالحرمان وصل من المستوى حتى سلبت الفرص وزاد الاقصاء.
وتفاقم الحقد الطائفي مع العنصري وامتدت الجرائم بحق اهلنا ومواطنينا وكل الذي يجري الان هو نتاج كل ذلك.
لماذا زرعت ثقافة الكراهية واصبحت منهجا تسير بموجبه الاجيال وبرزت مسألة التهميش والاهمال المتعمد والاعتداءات المتكررة في وقت ان الدستور العراقي ينص في المادة(17) اولا: لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية بما لايتنافى مع حقوق الاخرين والآداب العامة.
وثانيا: حرمة المساكن مصونة ولايجوز دخولها او تفتيشها او التعرض اليها الا بقرار قضائي ووفقا للقانون.
فقد كفل الدستور عدم التدخل ومراقبة تفاصيل الحياة الخاصة للفرد، فلايجوز مراقبة هاتف الفرد وان هذه الخصوصية مقيدة بعدم تعرض خصوصية الفرد مع حقوق الاخرين، فمثلا اذا كان رصيد الفرد في البنك يدخل في اطار الحق في خصوصية الفرد صاحب الرصيد لانه يرتبط بحقوق الاخرين.
وفي المادة (35) في الفصل الثاني (الحريات) حرية الانسان وكرامته مصونة. ولا يجوز توقيف احد او التحقيق معه الابموجب قرار قضائي.
ويحرم جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الانسانية، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالاكراه والتهديد او التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر.
فان استهداف اي مواطن عراقي أمر لا يقبل بتاتا وان من خلفه لا ينسى ولا بد انه سوف يفكر وينتظر لكي يأخذ بالثأر وهو معروف عند العراقيين، نقف هنا متسائلين: لماذا ترك المجال وفتحت المنافذ ليتسلل من يريد تمزيقنا وتفرقتنا والنيل منا.
والامل معقود بالعقلاء وكل مواطن واع فاهم مدرك لكي يسهم حتى لو بكملة مهما كانت صغيرة لتحفز الناس وتوعيهم بان لايظلموا الاخرين، ولانهم منهم وفيهم واليهم.
وعلى الجميع ان يصحوا لان الخطر لم ينته وهو متربص ويتحفز لكي ينقض،نريد من ينتصر للحق والقانون وان ينتصر للارادة الوطنية نريد ان يطبق القانون الذي وضعته الدولة متمثل بالدستور، والذي يضيّع البلد لا نريده.
علينا ان نتعاون على المرحلة الجديدة، التي فيها مخاطر كبيرة ونتصافح ويعطي احدنا الحق لاخيه حتى لانجعل فرصة للاعداء بأن يرسموا لنا الطريق ويوجهوا البلد الى حرب اهلية طائفية كما يريدون هم.
يجب ان نتسامح ونتغافر وتطفوا على السطح الاخلاق الاسلامية وخاصة الاحزاب الحاكمة كلها او اغلبها اسلامية.
انها فرصة والذكي من ينتفع بها ويستغلها فاتعظوا ولا تظلمون. |